مخلوفي يهدي الجزائر فضية ثانية ويكشف:
مسؤولون عن الرياضة حاولوا إيذائي
- 654
و.توفيق/ واج
انتقد العداء توفيق مخلوفي صاحب فضية سباق الـ1500م خلال الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو وبشدة، بعض مسؤولي الرياضة الجزائرية لمحاولتهم إيذاءه، في حين ثمن الإمكانيات المعتبرة التي خصصتها الدولة لمساعدة الرياضيين وتطوير الرياضة في البلاد.
يستغلون مناصبهم لتحقيق مآرب شخصية
ورغم نشوة التتويج الأولمبي، راح مخلوفي الذي كانت تبدو عليه علامة التأثر والإحباط لما يكون قد عانى منه خلال السنوات الأخيرة، ينتقد بعض الأشخاص المكلفين بتسيير الرياضة دون أن يسميهم، وقال: "هؤلاء الأشخاص يستغلون مناصبهم لتحقيق مآرب شخصية دون مصالح الرياضيين، لقد عانيت معهم طيلة السنوات الأربع الأخيرة، أي منذ لقبي الأولمبي بلندن، وماذا عسى أن يقول الرياضيون الآخرون غير المعروفين، الحكومة خصصت إمكانيات ضخمة لمساعدة الرياضيين الجزائريين، لكن هؤلاء المسؤولين لا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية، والنتيجة نراها اليوم في الألعاب الأولمبية’’.
وقد ذهب صاحب فضيتي ريو دي جانيرو بعيدا في توجيه الاتهام لبعض مسئولي الرياضة الجزائرية، حيث أضاف: ‘’لقد حاولوا إيذائي بشتى الطرق، الرياضيون الجزائريون الذين شاركوا في ألعاب ريو كانوا قادرين على تحقيق نتائج أحسن بكثير من تلك التي سجلوها، للأسف هؤلاء المسؤولين يفعلون المستحيل لتحميل الرياضيين مسؤولية الإخفاق، حتى أنهم شككوا في مشاركتي في الموعد الأولمبي، والبعض منهم كان يدلي بتصريحات للاستخفاف بي". فبالنسبة للبطل الجزائري، الميداليتين الفضيتين بريو تعتبران ردا صريحا وجوابا لا لبس فيه لهؤلاء "الذين ليس لهم علاقة بالرياضة في شيء". ولم يتوقف مخلوفي عند هذا الحد واستطرد قائلا: "قالوا بأن مخلوفي يملك كل شيء، له شقتين وسيارة .. في وقت كنت أؤكد فيه على التأخر المسجل في تحضيري للألعاب الأولمبية بسبب عراقيل إدارية لا معنى لها، النتيجة التي حققتها بريو هي ثمرة تضحيات شخصية وكذلك مساندة الشعب الجزائري وبعض الأشخاص خارج المجال الرياضي، الذين أفضل عدم ذكرهم تفاديا لإزعاجهم". في المقابل، وجه توفيق مخلوفي تحية خاصة لبقية الرياضيين الجزائريين المشاركين في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، وبالخصوص الملاكمين ورياضيي الجيدو: "أهدية تتويجي لكل الملاكمين ومصارعي الجيدو الذين بذلوا جهودا كبيرة للتأهل إلى ريو، غير أنه وحتى بعد تأهلهم لم يتم التكفل بهم بشكل جيد من أجل إبقاء الأمل في تحقيق نتائج أفضل". مخلوفي وكغيره من الرياضيين، يعتبر أن الألعاب الأولمبية لا تحضر في شهرين أو ثلاثة، وختم يقول: "الألعاب الأولمبية لابد أن يسطر لها برنامج تحضيري لسنوات وليس لأشهر، باعتباري بطلا أولمبيا، كان من المفروض أن أتفرغ لعملي وأن أركز على التحضير للموعد الأولمبي لا غير، لابد أن يصحى هؤلاء المسؤولين، في 2012 أنقذتهم بالميدالية الذهبية وهذه السنة ها أنا أنقذهم بفضيتين".
«لقد دونت اسمي في تاريخ الرياضة الجزائرية"
تجدر الإشارة إلى أن العداء توفيق مخلوفي فاز بالميدالية الفضية في سباق 1500 متر، باحتلاله المرتبة الثانية في الدور النهائي الذي جرى مساء أول أمس السبت، لحساب الألعاب الأولمبية 2016 بريو دي جانيرو.
وقطع مخلوفي الذي أحرز على الميدالية الذهبية في أولمبياد لندن لسنة 2012، مسافة السباق في ظرف 3:50:11.
وهو التتويج الثاني لمخلوفي في أولمبياد ريو دي جانيرو، بعد الميدالية الفضية في سباق 800 م، حيث صرح عداء المسافات نصف الطويلة بأنه بنيله لميداليتين فضيتين في سباقي 800 م و1500 م، دون اسمه في تاريخ الرياضة الجزائرية والأولمبية بصفة عامة.
وقال مخلوفي: "أنا فخور بنتيجتي، لقد وفقت في رهاني بنيل ميداليتين فضيتين في الـ800 م والـ1500 م وهذا ليس من السهل تحقيقه، صحيح أنني محبط قليلا للمركز الثاني في سباق الـ1500 م، لكن تبقى الميدالية الفضية لها قيمة كذلك، أنا الآن في دائرة كبار الاختصاصيين، لقد دونت اسمي في تاريخ الرياضة الجزائرية والألعاب الأولمبية على السواء، بحصدي لثلاث ميداليات في طبعتين".
المدير الفني الوطني لألعاب القوى: حقّقنا نسبة 90 بالمائة من أهدافنا
اعتبر المدير الفني الوطني لألعاب القوى أحمد بوبريط، أن الاتحادية الجزائرية بلغت أهدافها المسطرة للألعاب الأولمبية-2016
بريو دي جانيرو بنسبة 90 بالمائة، بعد حصول العداء توفيق مخلوفي، على فضيتي 800 و1500م، والمرتبة الأولمبية الخامسة للعربي بورعدة في العشاري.
وأوضح المدير الفني الوطني للمبعوث الخاص لـ(واج) بريو قائلا: "كمدير فني وطني، أعتبر الحصيلة إيجابية وإننا بلغنا الأهداف المسطرة بنسبة 90 بالمائة. لدينا رياضيون تخطوا الدور الأول، لكنهم غير قادرين على الذهاب أبعد من ذلك، فيما بلغ آخرون الدور نصف النهائي محقّقين إنجازات لابأس بها على غرار لحولو، الذي حطم رقمه القياسي الوطني في سباق 400م/حواجز وزميله ياسين حتحات، الذي كاد أن يتأهل للدور النهائي لسباق 800م، كما لعب آخرون الأدوار الأولى في اختصاصهم على غرار مخلوفي وبورعدة".
بالنسبة للمسؤول الأول عن المديرية الفنية الوطنية للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، فإن حصيلة ألعاب ريو "أفضل" من حصيلة ألعاب-2012 بلندن وذلك بفضل ميداليتين فضيتين ومرتبة خامسة أولمبية في العشاري.
وسجل المنتخب الوطني لألعاب القوى الحاضر بتعداد يضم 15 عنصرا وهو الأهم في تاريخ المشاركة الجزائرية في الألعاب الأولمبية، خرجات متفاوتة في ريو تجمع بين الارتياح والتأكيد والخيبة.
ويقول بوبريط، في هذا السياق: "لقد احتل بورعدة مرتبة خامسة رائعة، رغم إخفاقه في مسابقة القفز بالزانة. كان بإمكانه كسب مرتبة إضافية أو الصعود على المنصة الشرفية لو حقق توقيتا أفضل في سباق 400م. مع ذلك، حطم الرقم القياسي الإفريقي (8461 نقطة) و سجل خامس أحسن إنجاز عالمي للموسم، وهو شيء إيجابي للعداء".
بورعدة لم يستفد من كل الإمكانيات اللازمة للتحضيرات
وعرف بورعدة خلال هذا الموسم عدة مشاكل صحية أثرت بنسبة كبيرة على تحضيراته، حيث لم يتدرب خلال شهري فبراير ومارس بسبب إصابة على مستوى الظهر تطلبت منه الخضوع لعملية جراحية. لم يكن له الوقت الكافي لتطبيق البرنامج المسطر من طرف مدربه، كما أنه لم يشارك في أي منافسة للعشاري منذ مونديال-2015 ببكين. وحسب بوبريط "كان عليه أن يشارك في منافستين على الأقل لتحديد مستواه بدقّة مقارنة بالسنة الماضية".
بالإضافة إلى الإصابة ونقص المنافسة، يشير المدير الفني أن "بورعدة لم يستفد من كل الإمكانيات اللازمة لتحضيرات ملائمة وخاصة بعد إلغاء تربصين طويلي المدى بإسبانيا والبرتغال بسبب التأخير الحاصل في دراسة ملفه على مستوى اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، بعد أن تأجلا في المرة الأولى بثلاثة أسابيع".
«أما توفيق مخلوفي فقد أكد مرة أخرى مكانته المرموقة، حيث أصبح أول عداء جزائري ينال ميداليتين في دورة واحدة للأولمبياد وعلى مسافتي 800 و1500م وهما سباقان صعبان للغاية. كان التحدي كبيرا لكنه نجح فيه"، يقول بوبريط.
في المقابل، كانت الخيبات عديدة في ريو بخرجات كارثية ونتائج مخيّبة للآمال، وعجز عدد من الرياضيين عن تجاوز الدور الأول، وآخرون انسحبوا من المنافسة أو أقصيوا منها حتى دون علمهم.
ويمكن الجزم بأن مخلوفي أنقذ مرة أخرى مثل عام 2012، ماء وجه الرياضة الجزائرية عامة وألعاب القوى خاصة، دون أن يدرك الجميع ما سيخبئه المستقبل.
ويتأسف صاحب فضيتي ألعاب ريو قائلا: "ماذا بعد مخلوفي ? لم ينجز أي شيء للأسف منذ 2012". وا
بعد مشاركتهما الإيجابية في ألعاب ريو دي جانيرو
سلال يهنّئ مخلوفي وبورعدة
وجّه الوزير الأول السيد عبد المالك سلال عبر صفحته الرسمية، تهانيه وشكره للرياضيين توفيق مخلوفي والعربي بورعدة؛ نظير مشاركتهما الإيجابية خلال الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو، قائلا في هذا الصدد: "مخلوفي تهانينا، وشكرا على إنجازك بفضل الميداليتين اللامعتين؛ لقد انضممت إلى أسلافك الجديرين بالاحترام الذين سبقوك على منصة التتويج الأولمبية؛ إنك نموذج وخير ممثل لشبيبة بلد ذي ماض عريق ومستقبل مشرق بفضل إرادة شعبه".
الوزير الأول خاطب الرياضي العربي بورعدة قائلا: "أشكر الرياضي بورعدة على المجهودات المبذولة، وليحض باعتراف واحترام كافة الجزائريين نظير إنجازه الهام وكذا كافة البعثة".
ولد علي: القيام بالحصيلة سيتم في هدوء وفي الوقت المناسب
سيتم القيام بحصيلة المشاركة الجزائرية في الألعاب الأولمبية-2016 بريو دي جانيرو، "في هدوء وفي الوقت المناسب، حيث ستكون هناك تصحيحات في الاستراتيجية المتعلقة بمرافقة نخبتنا"، حسبما أوضح أمس وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي.
وأشار السيد ولد علي في بيان قائلا: "النتائج الباهرة للبطل توفيق مخلوفي وكذا العربي بورعدة في الوقت الذي يحتفل شعبنا باليوم الوطني للمجاهد، تشجعنا في عزيمتنا على العمل بالتنسيق مع كل المتدخلين، لتحضير الاستحقاقات القادمة، على ضوء حصيلة كاملة سيتم القيام بها في كنف الهدوء وفي الوقت المناسب حول مشاركتنا في الألعاب الأولمبية-2016، كما ستكون هناك تصحيحات في الاستراتيجية المتعلقة بمرافقة نخبتنا".
ويقول وزير الشباب والرياضة في هذا الإطار: "لقد أعطى رياضيونا كل ما لديهم وكذا طواقمهم الفنية، حيث حسّن البعض منهم إنجازاتهم بالاحتكاك بعمالقة عالميين بكل استحقاق
وبدون فشل، في روح التضامن والالتزام بتشريف الألوان الوطنية".
وشاركت الجزائر في أولمبياد ريو دي جانيرو بـ 64 رياضيا، من بينهم الفريق الوطني الأولمبي لكرة القدم المشكّل من 18 لاعبا، حيث أحرزت على ميداليتين فضيتين بفضل العدّاء توفيق مخلوفي في سباقي 800 و1500 م. وا