بعد أن لعب دورا ثانويا في مونديال 2014
محرز يبحث عن إنهاء مسيرته بإنجاز تاريخي في أمريكا
- 138
ت. عمارة
يسعى قائد "الخضر" رياض محرز لإنهاء مسيرته الدولية مع المنتخب الوطني، بإنجاز تاريخي في كأس العالم 2026، التي ستكون محطته الأخيرة مع "الخضر" بعد أن أعلن عن رغبته في الاعتزال بعد هذا الحدث العالمي الكبير. ويريد نجم المان سيتي السابق ترك بصمته في كأس العالم 2026 بعد أن كانت مشاركته الأولى عام 2014 بالبرازيل رمزية؛ لأنه كان في بداياته، ولعب دورا ثانويا فقط في إنجاز زملاء فيغولي آنذاك.
يبدأ المنتخب الوطني العائد إلى المونديال بعد غياب دام 12 عاماً، مشواره الرسمي في المجموعة العاشرة، بمواجهة نارية ضد الأرجنتين حاملة اللقب، في الـ17 من جوان بمدينة كانساس سيتي، قبل أن يلتقي لاحقاً منتخبي الأردن والنمسا بقيادة اللاعب المتميز رياض محرز صاحب المسيرة المميزة، حيث استهل مشواره الكروي في الأقسام السفلى بفرنسا مع أندية مثل كيمبير ولوهافر، قبل أن تفجر موهبته الاهتمام الإنجليزي، لينتقل إلى ليستر سيتي (2014 - 2018)، حيث ساهم في صياغة واحدة من أكبر معجزات كرة القدم بالفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016.
وفي ذلك الموسم الإعجازي، أحرز محرز 17 هدفاً، وقدم 10 تمريرات حاسمة، لينال بجدارة جائزة أفضل لاعب في إنجلترا، مسطراً اسمه بحروف من ذهب في تاريخ "البريميرليغ"، ليفتح هذا التألق الاستثنائي الأبواب أمامه للانضمام إلى مانشستر سيتي، حيث أمضى خمسة مواسم حافلة بين عامي 2018 و2023 تحت قيادة بيب غوارديولا.
وتُوّج محرز مع النادي السماوي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات. واختتم حقبته الإنجليزية بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2023، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب السعودية مع الأهلي. من جهة أخرى، قاد محرز "الخضر" لمعانقة المجد الإفريقي بحصد لقب كأس الأمم الإفريقية 2019 في مصر. كما نال جائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2016.
ويتميز محرز بقدرة فائقة على صناعة الفارق بفضل مهاراته الفردية، وتسديداته الدقيقة بقدمه اليسرى؛ ما جعله يتربع على عرش الهدافين التاريخيين للجزائر في "الكان" برصيد ثمانية أهداف. ورغم النجاحات تعرّض الجناح الجزائري لبعض الانتقادات التي شككت في مدى ثبات مستواه مع المنتخب مقارنة بالأندية، لا سيما بعد الإخفاقات التي تلت التتويج الإفريقي لعام 2019، ومغادرة البطولة القارية مبكراً.
وتعامل محرز مع هذه الضغوطات بهدوء وثقة، قائلاً: "تلك الانتقادات جزء من كرة القدم. وقد اعتدت دائماً الرد عليها عبر التركيز، وتقديم أفضل ما لدي داخل المستطيل الأخضر"، مؤكدا: "هذه المحطة ستكون الأخيرة لي في نهائيات كأس العالم؛ فأنا لست كريستيانو رونالدو الذي يلعب في سن الـ41. وسأبذل كل طاقاتي لتمثيل الجزائر بأبهى صورة ممكنة".
ويملك النجم الجزائري في جعبته الدولية 38 هدفاً خلال 109 مباراة. ويستعد لقيادة منتخب بلاده في المشاركة المونديالية الخامسة تاريخياً بعد نسخ 1982 و1986 و2010 و2014. ويأتي محرز في المرتبة الثانية في قائمة الهدافين التاريخيين لمحاربي الصحراء، خلف المهاجم المخضرم إسلام سليماني الذي يتصدر القائمة برصيد 46 هدفاً.