مونديال 2026 بين البريق والجدل

متعة كروية خدشتها السياسة وأموال التذاكر

متعة كروية خدشتها السياسة وأموال التذاكر
  • 152
ق.ر ق.ر

شهدت بطولة كأس العالم 2026، تناقضا صارخا بين المتعة الكروية الخالصة، والتجاوزات الإدارية غير المسبوقة، حيث جمعت النسخة الحالية، بين تألق نجوم الصف الأول وتتويج إسبانيا التاريخي، مقابل تدخلات سياسية وقرارات تجارية، أثارت جدلا واسعا حول شفافية الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفقا لشبكة "ESPN"، تجلت متعة كأس العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، كما هو معتاد، في الجانب الرياضي البحت، حيث برزت أسماء النجوم والإثارة، والاحتفالات النرويجية بالتجديف، والأهداف، واللحظات والذكريات التي تدفقت بغزارة، خلال هذا الصيف الكروي المذهل، كما برزت الجوانب السلبية لهذه النسخة المونديالية، مثلما هو الحال دائما، في الجانب الإداري، والذي شمل أسعار التذاكر، والتدخلات السياسية، والسعي وراء جني الأموال، وفترات التوقف لشرب المياه، خلال المباريات التي أقيمت في صالات مغلقة.

أظهر "الفيفا" نقصا ملحوظا في الشفافية تجاه كل شيء، بداية من شرعية مراجعات معينة لتقنية الفيديو، وصولا إلى كيفية تأثير رئيس دولة في منصبه على عقوبة إيقاف أحد اللاعبين، ما يترك وصمة عار لا تمحى، على حدث يفترض أن يكون الاحتفال الأكبر والأكثر نقاء في العالم، كما فرضت هذه البطولة المونديالية، ربما أكثر من أي نسخة أخرى، ضرورة الوقوف على الخط الفاصل بين السذاجة والتشاؤم، والتأرجح بين الجانبين بشكل شبه يومي، وتظل الإشادة بمتعة مشاهدة المباريات، خلال الشهر الماضي، أمرا واقعا بعيدا عن التجاهل المتعمد للأزمات الأخرى، حيث كانت المباريات التي استمرت في بعض الأحيان، من الصباح حتى منتصف الليل، مذهلة للغاية. شهدت النسخة الحالية، حضورا طاغيا لجميع النجوم والمنتخبات، على غرار حفل توزيع جوائز "الأوسكار"، على عكس بعض بطولات كأس العالم السابقة، مثل نسختي 2002 أو 2010، والتي شهدت خيبة أمل للعديد من أبرز اللاعبين والفرق.