مستفيدا من تجربته الطويلة في قطر
فيليكس سانشيز مرشح لتدريب “الخضر”
- 280
فروجة. ن
يبرز إسم الإسباني فيليكس سانشيز، بقوة في سباق المدربين المرشحين لتولي تدريب المنتخب الوطني لكرة القدم، وخلافة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وسط بحث الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عن مدرب جديد لـ"الخضر”.
تضم القائمة المختصرة أسماء أخرى، مثل الإسباني رافاييل بينيتيز والبلجيكي توم سانتفيت، لكن سانشيز يحظى باهتمام واضح، مستفيدا من تجربته الطويلة في قطر، والتي توجها بقيادة المنتخب القطري إلى لقب كأس آسيا عام 2019.
ورغم أن اسمه لا يحظى بالشهرة نفسها، التي يتمتع بها بعض المدربين المرشحين، فإن مسيرته تكشف عن تجربة مختلفة، بدأت من أكاديمية برشلونة، ثم انتقلت إلى مشروع أسباير في قطر، قبل الوصول إلى المنتخب الأول. وفي حال وقع الاختيار على سانشيز لخلافة بيتكوفيتش، فسيكون أمام المدرب الإسباني تحد مختلف عن تجربته الطويلة في قطر، إذ سيجد نفسه مطالبا بالتعامل مع مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية، إلى جانب ضغط النتائج وارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية.
وسيحتاج سانشيز إلى نقل أفكاره التدريبية سريعا إلى أرض الملعب، وبناء هوية فنية واضحة لمنتخب الجزائر، مع تحقيق نتائج مقنعة منذ البداية، لاسيما مع انطلاق الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس إفريقيا. كما سيكون مطالبا، بإثبات قدرته على التعامل مع منتخب يملك أسماء بارزة في البطولات الأوروبية، ويخوض منافسات ذات ضغط جماهيري وإعلامي كبير، وهي ظروف تختلف عن تجربته السابقة مع المنتخب القطري.
ويبقى نجاح تجربة فيليكس سانشيز، في حال اختياره، مرتبطا بقدرته على توظيف خبرته في تطوير اللاعبين وبناء المنتخبات، مع التأقلم سريعا مع طبيعة المنتخب الوطني والكرة الجزائرية ومتطلباتها، بصفة عامة.
ورغم ارتباط اسمه ببرشلونة وغوارديولا والاستحواذ، فإن تجربة فيليكس سانشيز، تؤكد أنه لا ينظر إلى امتلاك الكرة، باعتباره هدفا ثابتا في كل مباراة، فهو يفضل السيطرة عندما تسمح الظروف بذلك، لكنه يستطيع أيضا التراجع وتنظيم الخطوط والاعتماد على التحولات أمام المنافسين الأقوى، وظهرت هذه المرونة بوضوح خلال كأس آسيا 2019، عندما غير طريقة لعب فريقه، وفقا لطبيعة كل خصم، وهو ما يعكس عقلية تكتيكية تقوم على الواقعية، أكثر من الالتزام بأسلوب واحد.
كما أن تجاربه اللاحقة لم تمنحه دفعة إضافية، إذ انتهت مهمته مع منتخب الإكوادور، عقب المشاركة في بطولة كوبا أمريكا 2024، وسط انتقادات طالت أسلوب اللعب والخيارات الفنية، رغم أن النتائج لم تكن كارثية من الناحية الرقمية.
ورغم ذلك، يظل هذا الاختيار محل نقاش واسع في الأوساط الرياضية، بالنظر إلى سجل المدرب الإسباني، الذي يجمع بين النجاح والإخفاق. فمن جهة، حقق إنجازا تاريخيا بقيادة المنتخب القطري، إلى التتويج بكأس آسيا 2019، وهو أبرز إنجاز في مسيرته التدريبية. من جهة أخرى، ارتبط اسمه بأحد أسوأ المشاركات في تاريخ كأس العالم للمنتخبات المستضيفة، بعدما ودع منتخب قطر مونديال 2022، بثلاث هزائم ومن دون أي نقطة.