عينٌ على الذهب وأخرى على إحداث المفاجأة
  • القراءات: 1052
فروجة. ن/واج فروجة. ن/واج

قبل أسبوع من انطلاق ألعاب وهران المتوسطية

عينٌ على الذهب وأخرى على إحداث المفاجأة

تباينت تكهنات الاتحاديات الرياضية الجزائرية خلال مشاركتها في الطبعة 19 للألعاب المتوسطية التي ستستضيفها عاصمة الغرب الجزائري وهران من 25 جوان الجاري إلى 6 جويلية القادم، فمنها من تراهن على المعدن النفيس، وتخص التخصصات التي دأبت على التتويج بها مثل الملاكمة، وألعاب القوى، والمصارعة المشتركة، والجيدو، والسباحة.. وأخرى حددت أهدافها بتواجدها في إحدى المراكز الخمسة الأولى، على غرار كرة الريشة، والشراع، والتنس، والتايكواندو، وغيرها، وعليه تبقى جل المنتخبات الوطنية في مهمة تحقيق مفاجأة من عيار ثقيل، لتدوين اسمها في السجل المتوسطي.

وقد أجمعت الأجهزة التقنية المسيّرة للمنتخبات الوطنية لعدد من الرياضات الجماعية والفردية، على أن الهدف الرئيس من كل هذه المشاركات، هو تحقيق المزيد من النجاحات، وإثبات علو الكعب بالنسبة لبعض الرياضات التي اعتادت على تشريف الألوان الوطنية على الملاكمة، التي تسعى إلى الظفر بثلاث ميداليات ذهبية، على حد قول مدرب المنتخب الوطني للرجال، براهيم بجاوي، الذي وضع ثقته في عناصر تملك من الخبرة، ما من شأنها أن ترفع من حظوظهم في منح الجزائر تتويجات في الموعد المتوسطي.

وبهذا الخصوص أوضح المدرب الوطني، قائلا: "لقد انتقينا عشرة ملاكمين في 10 أوزان.. في اختيار رعينا فيه عامل الخبرة الذي يُعد أساسيا في مثل هذا النوع من المنافسات، حيث يتعين على العناصر المشارِكة أن تكون قد سبق لها أن شاركت في منافسات قارية أو عالمية، على غرار كل من بولودينات وحومري وغيرهما"،  مع العلم أن التشكيلة الوطنية ستكون منقوصة من الملاكم محمد فليسي بعد قرار لجنة التنظيم سحب فئته (54 كلغ) في آخر المطاف، بسبب نفس المتنافسين في هذا الوزن، استنادا إلى القوانين المعمول بها، والتي تقتضي مشاركة، على الأقل، ست دول في أي فئة وزن، لكي يتم الإبقاء على المنافسة.

وواصل يقول: "بالنظر إلى نوعية التحضيرات التي قامت بها عناصرنا وكذا الخبرة المحترمة التي يمتلكونها في المنافسات الدولية، يمكنني القول إننا نهدف إلى إحراز ثلاث ميداليات ذهبية، ولم لا احتلال المركز الأول حسب الفرق.. العناصر الوطنية تدرك جيدا أن القفاز الجزائري يتمتع بسمعة طيبة، يتعين عليهم الدفاع عنها، وتلميعها أكثر، وذلك من خلال الحرص على تقديم أحسن ما لديهم من أجل إحراز ثلاث ميداليات ذهبية"، مشيرا إلى أن "التحدي سيكون صعبا أمام منافسين يتمتعون بمستوى عال جدا، خاصة منهم القادمين من تركيا وفرنسا وتونس والمغرب". وذكر بجاوي أن القفاز الجزائري سيكون ممثلا فوق حلبة وهران المتوسطية بكل من توارق ياسين (52 كلغ)، وأسامة مرجان (57 كلغ)، وعبد الناصر بن لعربي أو وليد تارزوت (60 كلغ)، ويحي عبد اللي (63 كلغ)، وآيت بقة يوغرطة (أقل من 69 كلغ)، ويونس نموشي (75 كلغ)، ومحمد حومري (81 كلغ)، ومحند سعيد حماني (91 كلغ)، وبولودينات شعيب (أكثر من 91 كلغ).

المصارعة الجزائرية من أجل تحسين نتائج الطبعة السابقة

من جهته، أكد مدير المنتخبات الوطنية على مستوى الاتحادية الجزائرية للمصارعة، رزقي آيت حوسين، أن المنتخب الوطني سيبحث في وهران عن تحقيق نتيجة أحسن من تلك التي سجلتها في الدورة السابقة بتاراغونا الإسبانية، حيث عادت بتتويجين واحد من الفضة والآخر من البرونز، في منافسة عرفت، آنذاك، حضورا مميزا لأبطال برزوا فيما بعد في الألعاب الأولمبية بطوكيو 2021.

ومن أجل تحقيق المبتغى في موعد وهران، اختارت المديرية الفنية للاتحادية، العناصر التي رأتها قادرة على الوصول إلى الغرض، بعد معاينتهم مطولا خلال مختلف المعسكرات التدريبية وكذا المنافسات التي شاركوا فيها، وهو ما حرص على توضيحه مدير المنتخبات الوطنية رزقي آيت حسين، قائلا: "لقد وجهنا الدعوة لأحسن العناصر الوطنية في اختصاص المصارعة الحرة والمصارعة الإغريقية الرومانية ،التي أثبتت جدارتها بالتواجد في المنافسة من خلال المردود الطيب الذي أبانت عنه خلال التربصات التحضيرية طيلة الموسم، وأكدته خلال بطولة إفريقيا الأخيرة بمدينة الجديدة (المغرب)".

وعن حظوظ النخبة الوطنية في موقعة وهران، اعترف مدير المنتخبات الوطنية بمستوى المنافسة "الذي سيكون "عاليا"، كما قال، "لكن بدون أن ينقص ذلك من قدرة وعزيمة عناصرنا الوطنية في تحقيق مشاركة مشرفة وتحسين النتيجة التي سجلتها بدورة الألعاب المتوسطية السابقة بتاراغونا 2018، التي نالت فيها النخبة الوطنية فضيتين بفضل كل من سيد عزارة بشير وآدم بوجملين في اختصاص المصارعة الإغريقية الرومانية". وأضاف: "نتوقع أن تكون المنافسة شرسة بين المصارعين خاصة منهم القادمين من البلدان التي تملك تقاليد كبيرة في هذه الرياضة، وخبرة معتبرة في المنافسات الدولية، مثل ما هو الأمر بالنسبة للعناصر القادمة من اليونان وتونس، والمغرب، وتركيا ومصر".

وعن تعداد المصارعة الجزائرية في الموعد، أوضح التقني الوطني أن التشكيلة تضم 17 مصارعا موزعين على ثلاثة تخصصات، ويتعلق الأمر بكل من عبد الكريم فرقات (60 كلغ)، وعبد الجبار جباري (63 كلغ)، وعبد الكريم أوكالي (77 كلغ)، وسيد عزارة بشير (87 كلغ) وهشام كوشيت (130 كلغ) في المصارعة الإغريقية الرومانية، وصلاح الدين كابات (57 كلغ)، وعبد الحق كرباش (65 كلغ)، وأكال عبد القادر (74 كلغ)، وبن فرج الله (86 كلغ)، وفرج محمد (97 كلغ)، وخليل محمد بلال (125 كلغ) في المصارعة الحرة، إلى جانب دود ابتسام، وهوفاف ريان، وسوداني مستورة، ولامية شملال، وحورية بوكريف وبوغزال هديل في المصارعة النسوية.

كرة الريشة تعوّل على الثنائي صبري ومعمري..  لانتزاع ميداليات

وفي كرة الريشة، أكد المدير الفني الوطني محمد آيت بعزيز، أن الاتحادية الجزائرية لهذه اللعبة، تعوّل على الثنائي مدال يوسف صبري ومعمري كسيلة في منافسة الزوجي، لانتزاع إحدى ميداليات منصة التتويج خلال ألعاب البحر المتوسط، على الرغم من اعترافه بالصعوبة الكبيرة في بلوغ المبتغى بالنظر إلى مشاركة منتخبات لها باع طويل في العالم عموما، والحوض المتوسط بشكل خاص.

وأوضح آيت بعزيز قائلا: "الأمور صعبة للغاية، بتواجد فرق قوية على الصعيد المتوسطي، تتمتع بمستوى أحسن منا، على غرار فرنسا، وتركيا، وإيطاليا وإسبانيا.. لسنا الأقوى في المنطقة، وهو ما أكدناه خلال اجتماعنا مع الوزارة". وأضاف: "سنشارك في الفردي (ذكورا وإناثا) والزوجي (ذكورا وإناثا) من دون فرق، إلا أننا نعوّل كثيرا على الزوجي مدال صبري ومعمري كسيلة، وهما اللذان يسعيان إلى افتكاك تأشيرة التأهل إلى أولمبياد 2024 (باريس)، لاسيما أنهما يحتلان المركز 58 عالميا".

غير أن التقني الوطني ربط افتراضية تتويج هذا الثنائي بنتائج عملية القرعة التي إذا رحمتهما بإيقاعهما مع منافسين في نفس المستوى، ستزداد حظوظهما في التتويج، أو في حال ما إذا استقدمت البلدان المعنية بالمشاركة، فريقها الثاني، "في هاتين الحالتين من الممكن جدا أن يكون الثنائي الجزائري من بين الحائزين على إحدى الميداليات"، كما أوضح. وعن قائمة الرياضيين الجزائريين المعنيين بألعاب وهران المتوسطية، أشار إلى أن المنتخب يضم ثمانية أسماء، وهم مدال يوسف صربي، ومعمري كسلية، وحامق عادل، وبلعربي محمد عبد الرحيم، وهالة بوكساني، ومازري ليندة، ومعمري تانينة وشيبح يسمينة.

الملاّحون الجزائريون في مهمة صعبة على أمواج "الباهية"

من جهتهم، سيكون رياضيو المنتخب الوطني للشراع الثمانية المختارون لتمثيل الجزائر في منافسات وهران، في اختصاصات لازير ستاندار ولازير راديال والإيكيوفول، في مهمة صعبة من أجل تشريف الألوان الوطنية؛ نظرا لعوامل عديدة، منها ما هو متعلق بتحضير الرياضيين، وما يتعلق بالعتاد الرياضي المتخصص الألواح الشراعية والإيكيوفول، حسب المدير الفني للاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية، عدلان عمريش.

وقد اختارت المديرية الفنية الوطنية ثمانية رياضيين للمشاركة في الموعد المتوسطي، رياضيين اثنين في صنف (الالكا 7) ومثليهما في اختصاص (الالكا 6) وأربعة في صنف (الايكيو فول)، "لم يبخلوا بجهودهم ولا بإرادة من أجل تحقيق مشاركة مشرفة لهم وللوطن، لكن ذلك لن يكون يسير المنال"، كما أكد عدلان عمريش، الذي أوضح أن هذه العناصر استفادت ضمن برنامج المنتخبات الوطنية للملاحة الشراعية في الاختصاصات المذكورة، من عدد لا بأس به من التربصات وطنيا، في حين كانت عناصر اختصاصي لايزر ستاندار ولايزر راديال محظوظة بإجراء تربص واحد بإيطاليا مطلع شهر ماي الفارط.

غير أن المدير الفني الوطني اعتبر هذا التحضير "غير كاف للمشاركة بحجم دورة الألعاب المتوسطية.. زد على ذلك تأثير جائحة فيروس كورونا على تحضيرات الرياضيين، حيث تسبب في صد في وجوههم كل المرافق الرياضية، وتوقف كل الأنشطة ما يقارب سنتين كاملتين، بالإضافة إلى منعهم من التنقل خارج الوطن للمشاركة في منافسات دولية هامة"، كما أوضح، مضيفا أن ذلك حرمهم من الاحتكاك مع رياضيين من المستوى العالي لاكتساب خبرة أكثر. وتوقع عمريش اكتساحا كبيرا لمنصات التتويج من قبل منتخبات إسبانيا، وكرواتيا وفرنسا بالدرجة الأولى، نظرا لخبرتهم الواسعة وتمكنهم الكبير في هذه الرياضة. وجدير بالذكر أن المنتخب الوطني يشارك بثمانية بحارين، وهم زياني وسيم وبوسوار عبد الخالق (لازير ستاندار/إلكا 7)، وعبد الفتاح ميساء وخرسان مالية (لازير راديال/إلكا 6)، وبوجتيت رمزي، وبودروما رامي، وبلعباس كاتيا وبريشي أمينة (الألواح الشراعية/ الإيكيو فول).

رياضيو التنس... لعبُ كل الحظوظ إلى آخر رمق

كما تطمح المنتخبات الوطنية للتنس رجالا وسيدات، إلى تقديم كل ما لديهم، ولعب كل حظوظهم خلال الاستحقاق المتوسطي، حسب ما أكد المدير الفني الوطني للاتحادية الجزائرية للتنس، كريم سعد الله. واعتبر سعد الله أن مهمة ممثلي رياضة الكرة الصفراء الجزائرية، لن تكون يسيرة في منافسة ستعرف حضور لاعبين ولاعبات مميزين ومعتادين على المشاركة في مواعيد رسمية كبرى، وتحقيق نتائج طيبة خلالها.

وقال: "علينا أن نبقى واقعيين خلال ألعاب وهران خاصة أن العديد من الرياضيين الأجانب المتواجدين في مراكز متقدمة في التصنيف العالمي، سيسجلون حضورهم خلال هذه الطبعة 19، مع العلم أن ثمانية من الرياضيين المشاركين في المنافسة عند الرجال، هم أحسن في الترتيب الدولي من أحسن لاعب جزائري. وعند السيدات سبع لاعبات يسبقن في الترتيب أحسن لاعبة جزائرية. لكن هذا لن يمنع ممثلينا من تقديم أفضل ما لدينا".

وبالمقارنة مع مشاركة التنس الجزائري في دورة تاراغونا الأخيرة بإسبانيا، توقع التقني الوطني أن تكون المنافسة في وهران أرفع مستوى، وهو، كما أضاف، "ما يجعلني أتوقع أكثر تعقيدا لمهمة الجزائريين.. ولكن رغم صعوبة المهمة، ستحاول العناصر الوطنية تقديم الأفضل، وتشريف الألوان الوطنية". وسيدخل التنس الجزائري ميادين وهران بثمانية رياضيين، وهم يوسف ريحان، وريان ديلان خجميس، وتوفيق سهطالي، وحمزة سمير رقيق، وإيناس فريال إيبو، وأميرة بن عيسى، وإيناس بكرار وليندة بن قدور.

التايكواندو في مهمة نيل مرتبة مشرّفة للجزائر 

وبدوره، سيحاول المنتخب الوطني للتايكواندو في مشاركته في ذات الألعاب، افتكاك مرتبة خامسة مشرفة، تكون بمثابة انطلاقة لتحقيق نتائج جيدة في الاستحقاقات الدولية مستقبلا، حسب توقعات المديرية الفنية الوطنية للاتحادية الجزائرية للاختصاص، التي تبقى تبحث عن تحسين مستوى الرياضيين بمنحهم تحضيرات مواتية ومقبولة لتجسيد ذلك، وتمكين هذه الرياضة من العودة إلى الساحة على أسس متينة.

وستكون الجزائر ممثلة بثمانية مصارعين (4 رجال و4 سيدات) خلال الموعد المتوسطي بوهران، الذي سيكون، في الأساس، موقعة تنافسية قوية، من شأنها أن تمكن الرياضيين الجزائريين من الاحتكاك بمن قد يتفوق عليهم من حيث المستوى الفني، ومن أجل اكتساب من الخبرة ما قد يفيدهم في المنافسات المقبلة، التي لن تكتسي أهمية مثل الألعاب المتوسطية.  وأوضح المدير الفني الوطني للهيئة الفديرالية، زاكي بوناب، قائلا: "بالنظر إلى مستواه الفني الحالي المتواضع، سيعمل المنتخب الوطني على تحقيق مرتبة خامسة مشرفة، تكون، ولم لا، بداية لتحقيق نتائج جيدة في الاستحقاقات الدولية مستقبلا".

وأضاف المتحدث أن حظوظ الجزائر في التتويج في الألعاب، تبقى "ضئيلة جدا"، باعتبار أن المنافسة ستكون - حسبه - "رفيعة المستوى، خاصة بتواجد مصارعين أقوياء مصنفين على الساحة الدولية ولهم من الخبرة ما جعلهم يسيطرون على الاختصاص في مختلف المحافل الدولية". وستكون رياضة التايكواندو الجزائرية متواجدة في أوزان أقل من 58 كلغ (عطوي سعيدي)، وأقل من 68 كلغ (هاني تبيب)، وأقل من 80 كلغ (اسلام قطفاية)، وأكثر من 80 كلغ (عبد المالك دايخة)، وأوزان أقل من 49 كلغ (ندى بطوش)، وأقل من 57 كلغ (نبيلة حوشين)، وأقل من 67 كلغ (راشا عثماني) وأكثر من 67 كلغ (آسيا قاضي). للإشارة، كانت الجزائر شاركت بمصارعة واحد في طبعة مرسين بتركيا عام 2013، وأقصيت في الدور الأول، بينما عرفت النسخة الأخيرة للموعد المتوسطي بتاراغونا الإسبانية 2018، غياب ممثلي الجزائر عن الحدث.