طموحات متزايدة لعضوية المكتب التنفيذي والرئاسة
ع. اسماعيل ع. اسماعيل

الجمعية العامة العادية للجنة الأولمبية

طموحات متزايدة لعضوية المكتب التنفيذي والرئاسة

لا زالت أوضاع اللجنة الأولمبية الجزائرية تشد أنظار الرياضيين، لاسيما أوساط الاتحاديات الأولمبية التي أصبحت لها أذان صاغية لكل ما يقال ويتردد حول الشأن الأولمبي الجزائري، وتتمنى أن تفتح هذه الهيئة الأولمبية صفحة جديدة في مجال تسييرها، كي تبتعد نهائيا عن النزاعات والصراعات التي أساءت إلى سمعتها وطنيا، وحتى على المستوى الدولي، ولا زالت لم تكشف بعد التحقيقات التي تجريها المصالح المعنية  التي كلفت بالنظر في الحصيلة المالية للجنة الأولمبية في السنوات الأخيرة، عن كل الذي حصل من اعوجاج في هذه الهيئة، باستثناء منع رئيسها من السفر خارج الوطن، واستدعاء أمينها المالي إلى الديوان الوطني المكلف بمكافحة الرشوة، بل تتحدث بعض المصادر عن مفاجآت أخرى حول التسيير الأولمبي.

موازاة مع ما ستكشفه لنا الأيام القادمة في هذا الموضوع، فإن الأوساط الرياضية الأولمبية تبدوا الآن، مهتمة أكثر بالاستحقاقات القادمة للجنة الأولمبية، سواء بالنسبة لعضوية المكتب التنفيذي أو لمنصب الرئاسة. فعدة أسماء مطروحة الآن على الساحة الأولمبية، قيل عنها إنها مهتمة بمنصب رئاسة اللجنة الأولمبية، منها رئيس الاتحادية الجزائرية للسباحة بوغادو الذي كان عضوا في المكتب التنفيذي السابق، وتميز بمعارضته الشديدة لسياسة مصطفى بيراف داخل اللجنة الأولمبية، وهو الموقف الذي قد يخدمه للحصول على الكثير من الأصوات، فضلا عن أن النتائج الممتازة التي سجلها فرع السباحة تحت قيادته، تدعم حظوظه في هذا الاستحقاق الأولمبي الذي يعني أيضا الرئيس الحالي للمرصد الوطني الرياضي مختار بودينة، الذي قال لنا في هذا الشأن ”أجد نفسي اليوم بصفتي رئيس المرصد الوطني للرياضة، مهتما بما يجري داخل اللجنة الأولمبية التي قد أترشح لرئاستها، لكن لم أحسم بعد في الأمر. يتعين علي انتظار التطورات التي ستعرفها أمور الهيئة الأولمبية، ثم أقرر”.

البعض بدأ يقلل من وزن مختار بودينة في انتخابات ”الكوا”، كونه لم يرأس في مشواره المهني والرياضي أي اتحادية رياضية، لكن المعني لا يولي اهتماما كبيرا لما يتردد حول استحالة ترشحه، فهو يقول، إن عضويته ضمن الاتحادية الجزائرية للوائح الشراعية بصفته أحد مؤسسيها، تسمح له بخوض الاستحقاقات الأولمبية.

كما جاءتنا أصداء عن احتمال ترشح الوزير السابق للشباب والرياضة، رؤوف سليم برناوي، لانتخابات رئاسة اللجنة الأولمبية، وهو الذي كان أحد أعضاء مكتبها التنفيذي قبل تقلده منصب وزير، علما أن برناوي يسير اتحادية المسايفة، وهو أحد الوجوه الأولمبية الجزائرية البارزة، بفضل مشاركته مرتين في نهائيات الألعاب الأولمبية الدولية. وعلاقاته الممتازة مع رؤساء الاتحاديات الأولمبية قد تجعل منه أحد المرشحين بقوة لاعتلاء رئاسة اللجنة الأولمبية.  لكن مصادر أخرى تتابع عن كثب التطورات باللجنة الأولمبية، تعتقد أن الأمور ستتضح أكثر حول طموحات الترشح للمكتب التنفيذي، ولمنصب الرئاسة، بعد إجراء الجمعية العامة العادية المحسوبة على حصيلة العهدة الأولمبية التي ينتهي آجالها في الفترة الصيفية الحالية، حيث بقي شهرا فقط على انعقادها، وهي هامة أيضا من حيث أنها سيتوقف عليها مصير التسيير الإداري والمالي لمصطفى بيراف ومكتبه التنفيذي.

هذه الجمعية، ستشد أنظار الأوساط الرياضية بصفة عامة، والأوساط الأولمبية بصفة خاصة، لاعتبارات مرتبطة أساسا بالضبابية التي تحوم حول التسيير المالي للجنة الأولمبية في عهد مصطفى بيراف، وأكدها قرار العدالة القاضي بعدم السماح له بمغادرة التراب الوطني.

التحقيق الجاري حول التسيير المالي لهذه العهدة، لم يكشف بعد عن حيثياته، والأمر يشد حاليا أنفاس المتتبعين للشأن الأولمبي، الذين يريدون معرفة كل كبيرة وصغيرة عن تسيير اللجنة الأولمبية خلال العشرين سنة الأخيرة التي قضاها مصطفى بيراف على رأس هذه الهيئة الأولمبية. فيما أبدى بيراف من جهته، اطمئنانا كبيرا على حصيلة تسييره لـ"الكوا”  في الجانبين المالي والإداري.

العدد7149
06 جويلية 2020

العدد7149