سداسية تاريخية تضع الأهداف الفنية على المحكّ
❊م. سعيد ❊م. سعيد

أمل بوسعادة 6 - جمعية وهران 0

سداسية تاريخية تضع الأهداف الفنية على المحكّ

لم يكن بوسع جمعية وهران، مجاراة مضيفها أمل بوسعادة في غياب العديد من العوامل المحفزة، فانساقت منطقيا إلى هزيمة قاسية، وبنتيجة ستة أهداف بدون مقابل، حيث اهتزت شباكها منذ الد 24 من سوكال، فدريفل على مرتين في الدقيقتين 43 و70، وسمان على مرتين أيضا في الدقيقتين 45 و49 وبولودان في الد 62.

لم يكن أكبر المتشائمين ينتظر أن تسقط جمعية وهران سقوطا حرا، وتمنى بخسارة ثقيلة وتاريخية بملعب "مختار عبد اللطيف" ببوسعادة، هي السابعة لها هذا الموسم، بالنظر إلى إنجاز الكأس الذي أخرج من سباقه المحنك اتحاد العاصمة، لكن ظهر، وعلى ما يبدو، أن غياب الملموس في ضخ المستحقات المالية المتأخرة، والاكتفاء بالوعود الزائفة، وضرب المواقيت لتلقيها بدون تنفيذ، لم يبرح تفكير اللاعبين وأن ما حققوه في جبهة الكأس إلى حد الآن، كان إظهارا لمعدن الفريق، ودرءا لتهم باطلة أُلصقت بلاعبين ينشطون بجيوب خاوية، ولم يطالبوا إلا بحقوقهم المشروعة، التي لم تقدر إدارتهم على تأمينها للعديد من الأسباب، وهم قادرون على فعل الأحسن، وبلوغ الأفضل بالفريق لو يصدُق ما يسمعون قبل محك الفعل والواقع. 

ولقد اعترف مدرب الجمعية الوهرانية سالم العوفي، بالوجه الشاحب لفريقه؛ حيث قال: "لم يكن بمقدور فريقي الوقوف بندية أمام أمل بوسعادة، الذي استغل لاعبوه كما يجب، الانهيار البدني لأشبالي، والذي بسببه ارتكبوا أخطاء بدائية على مستوى خط الدفاع خاصة في المراقبة، وهو ما سمح لخصمنا بالوصول إلى شباكنا بسهولة، وكادت النتيجة أن تكون أثقل؛ لأن أشبالي لم يعودوا قادرين على مسايرة نسق المباراة. وأنا متأسف على ذلك، وعلى النتيجة الثقيلة التي تلقتها الجمعية اليوم؛ فهي لا تستحق ذلك".

واستغل العوفي الفرصة ليفتح النار على الرابطة الوطنية، التي حمّلها جزءا من مسؤولية هذا السقوط الحر بملعب "مختار عبد اللطيف" ببوسعادة؛ "كان على الرابطة أن تراعي ظروفنا، وتكون برمجتها رحيمة بنا، فنحن لعبنا مباراة كأس قوية، الخميس الماضي، ولم نلتقط بعدها قوانا حتى وجدنا أنفسنا في خضمّ سفرية شاقة أنهكتنا، و«زاد الطينة بلّة" فريق بوسعادة؛ لأنه وجد أمامه فريقا استنفد كل مخزونه البدني، وأخشى كثيرا على ما هو قادم، لأننا مجبرون على خوض "داربي" قوي السبت القادم، أمام جارنا وداد تلمسان".

ولقد دحرجت هذه الهزيمة التاريخية الجمعية الوهرانية إلى المركز العاشر في لائحة الترتيب، مناصفة مع غريمها أمل بوسعادة واتحاد عنابة وجمعية الخروب، وبرصيد 26 نقطة لكل واحد منهم، والفارق بينها والفريق الرابع المرشح للصعود زاد بنقطة، فأضحى (4 نقاط)؛ لأن نتائج أصحاب المراكز الأولى في الجولة 19، لم تخدم عموما مصالح "لازمو"، لتجد نفسها مضطرة لحسم أمر صعودها من عدمه عند ملاقاة المنافسين المباشرين على نفس الهدف، حيث ستستقبل أولهم (وداد تلمسان) هذا السبت على ملعب "الحبيب بوعقل".

ثلاثة "داربيات" في ظرف 9أيام

ولأن شكوى المدرب سالم العوفي من البرمجة الجهنمية التي تنتظر فريقه وخشيته من تأثيرها سلبا على مردوده وبالتالي تضييع الأهداف الفنية المسطرة، لهما جانب ولو بسيطا من الصحة، فإن جمعية وهران مقبلة على خوض ثلاث مباريات، هي في الحقيقة "داربيات" في ظرف 9 أيام، وجميعها بملعب "الحبيب بوعقل"، بداية بمواجهة وداد تلمسان هذا السبت (22 فيفري) برسم الجولة 20 من المحترف الثاني، وبعدها مولودية سعيدة يوم الخميس القادم (27 فيفري) برسم الجولة 21 من البطولة الوطنية، على أن تستضيف "لازمو" جارها أولمبي الشلف يوم 2 مارس القادم، لخوض لقاء متأخر عن الدور ثمن النهائي لكأس الجمهورية، مع العلم أن مقابلتي البطولة أمام تلمسان وسعيدة، ستُلعبان بدون حضور الجمهور، بسبب العقوبة المسلطة على النادي الوهراني.

العدد 7151
08 جويلية 2020

العدد 7151