كأس الجزائر 2020
ستة أندية فقط من الرابطة الأولى في المنافسة!
- 486
ط. ب
ستة أندية فقط من الرابطة المحترفة الأولى لازالت في منافسة كأس الجزائر، بعد أن أنهي مشوار العشرة المتبقية في مختلف الأدوار السابقة، بداية من الدور الأول إلى ثمن النهائي في انتظار استكمال الدور السادس عشر بإجراء مبارتين، يكون فيهما فريقان من نفس هذه الرابطة طرفين فيها، عندما تنتقل جمعية الشلف إلى وهران لمقابلة الجمعية المحلية من الرابطة الثانية، وعندما ينتقل نادي بارادو إلى قالمة لمواجهة ترجي قالمة التابع لرابطة ما بين الجهات.
أهلي برج بوعريرج وفاق سطيف واتحاد بسكرة واتحاد بلعباس وجمعية الشلف ونادي بارادو، هي النوادي المتبقية في سباق التتويج بكأس الجزائر من الرابطة الأولى، بعد أن أقصيت أندية كبيرة كان لها في الماضي القريب دور هام في هذه المنافسة، ومنها من يملك في رصيده العديد من الكؤوس، على ذكر شبيبة القبائل، التي خرجت في الدور 32 على يد جمعية عين مليلة، أو شباب بلوزداد حامل لقب الموسم الماضي، الذي انهار أمام إرادة اتحاد بسكرة ومولودية الجزائر واتحاد الجزائر ومولودية وهران وشباب قسنطينة ونصر حسين داي، أندية كان لها الكلمة والنفس الطويل في كأس الجزائر في وقت سابق، غير أن الموازين انقلبت، ومثل هذه النوادي لم يعد لها دور تلعبه في التنافس من أجل كسب التاج الوطني.
وبالنظر إلى الأندية المتبقية من الرابطة الأولى في هذه الكأس والتي ستنشط الدور ربع النهائي في انتظار مبارتي جمعية الشلف ونادي بارادو في الدور السادس عشر، نجد أن وفاق سطيف أكبر متوَّج بهذه الكأس بثمانية ألقاب، في حين من النوادي المتبقية من يكسب كأسا واحدة مثل جمعية الشلف، أو كأسين مثل اتحاد بلعباس، الذي فاز بكأسه الثانية في 2018. أما البقية فستلعب من أجل بلوغ تتويجها الأول، على غرار أهلي برج بوعريريج أو اتحاد بسكرة أو نادي بارادو، التي ستحاول أن تصنع لها اسما في كأس الجزائر.
ويبدو أن الظروف مواتية أمامها لتواصل المشوار بدون خطأ بعد إزاحة أندية كبيرة، مثلما فعل اتحاد بسكرة، الذي قضى على أحلام حامل لقب الموسم الماضي شباب بلوزداد.
ويبقى التساؤل مطروحا عن تراجع أندية الرابطة الأولى من استهداف كأس الجزائر، وفشلها في بلوغ الأدوار الأولى فيها. صحيح أنه لا يمكن التنبؤ بمباريات الكأس التي من حلاوتها أنها تحمل مفاجآت كبيرة تكلل دائما بصعود أندية لم تكن مرشحة للتقدم فيها، إلا أن خروج 10 أندية تسيَّر بالملايير في الدور الأول يُعد أمرا محيّرا لمتتبعي كرة القدم في الجزائر، خاصة أن معظمها شاركت في المنافسات القارية والجهوية، وأقصيت كلها، ولم يتبق لها سوى البطولة الوطنية، التي يبقى التنافس فيها بين ثلاثة وأربعة أندية فقط. وكما يبدو فإن الأزمة المالية ضربت ضربتها في هذه الأندية، وإن استمر الوضع على ما هو عليه سنرى أندية كبيرة في الهواة العام المقبل، بعد تطبيق النظام الجديد للبطولة الوطنية.