شباب بلوزداد
دوما يحذّر من سلبيات عوامل الضغط
- 586
ع. إسماعيل
أصبح فريق شباب بلوزداد يشعر الآن بأنه مرشح بقوة لنيل لقب الرابطة الاحترافية الأولى. ويدرك لاعبوه أن مسؤوليتهم في الحفاظ على المركز الأول بترتيب المنافسة، ازدادت حجما رغم أن الطريق لايزال طويلا لبلوغ هدفهم.
الفوز العريض المحقق ضد أهلي برج بوعريريج على ملعب ”20 أوت” ونتيجة التعادل خارج الديار أمام شباب مقرة، أكدا أن الفريق يتواجد بالفعل على السكة، وأضافا للاعبيه ثقة كبيرة في إمكانياتهم الفنية والبدنية. وربما من السابق لأوانه الاعتقاد أن المدرب الجديد فرانك دوما، منح دفعا جديدا للفريق، لكن يمكن القول إن شباب بلوزداد ظهر تحت قيادة التقني الفرنسي بثوب جديد، وكتشكيلة متماسكة في خطوطها الثلاثة، نجحت إلى حد بعيد، في تحقيق انطلاقة قوية في مرحلة العودة.
الذين شاهدوا اللقاءين ضد أهلي البرج وشباب مقرة لاحظوا وجود تعاون وتكاتف بين جميع اللاعبين فوق أرضية الميدان؛ سواء في كيفية بناء الهجومات أو عند الرجوع إلى الوراء لإبعاد الخطر عن منطقتهم. وأول ما قام به فرانك دوما عند اعتلائه العارضة الفنية البلوزدادية هو مطالبته اللاعبين بالتحرر بسرعة من الضغط، والابتعاد عن اليأس والفشل في كل الحالات، معتبرا ذلك مفتاح النجاح لشباب بلوزداد في بطولة الموسم الجاري؛ ”اللاعب الذي يخشى الضغط ما عليه سوى ممارسة كرة القدم في الشارع؛ فهو مطالَب بالتعامل مع الضغط في كل الظروف. وأكثر من ذلك، فإن الشعور بالقلق والخوف قد يكون في كثير من الحالات، إيجابيا، لكونه يدفع اللاعب أو المدرب إلى بذل المزيد من المجهودات؛ بغية تحسين الأداء فوق أرضية الميدان”، قال التقني الفرنسي، الذي يعي أكثر من أي أحد في شباب بلوزداد، أن دفع عناصر تشكيلته إلى عدم الاكتراث بالضغوط، هو جزء من العمل الكبير الذي ينتظره مع فريق شباب بلوزداد، وهو الآن يعطي أهمية كبيرة للعمل البسيكولوجي؛ لاعتقاده أن تحرير اللاعبين من الخوف والارتباك من التعثر، هو جزء من المهمة الكبيرة التي وافق على القيام بها في نادي لعقيبة. وقد شجعه على المضيّ قدما في هذا الاتجاه، ظروف العمل الملائمة التي وقف عليها في النادي البلوزدادي منذ أن حط قدميه في بلوزداد.
لكن تقدم شباب بلوزداد بفارق خمس نقاط عن ملاحقيه المباشرين، قد لا يقيه من التعرض لمفاجآت في بطولة معروفة بتقلباتها الفجائية التي لا يسلم منها سوى الفريق الذي يعرف كيف يسيّر المباريات الصعبة. وعودته الموفقة من المباراة التي جمعته بشباب مقرة من شأنها أن تشجع مجموعة المدرب فرانك دوما على كسب الثقة في النفس، والاستعداد جيدا للمباريات القادمة التي تنتظره، منها تلك التي تجمعه في الجولة القادمة، بنصر حسين داي؛ في موعد يبدو من الوهلة الأولى أنه سيكون مثيرا للغاية بسبب الوضعية الصعبة التي يتواجد فيها هذا الأخير ضمن ترتيب البطولة، والتي تحتّم على لاعبيه إخراج كل ما في جعبتهم لتفادي خسارة أخرى بعد تلك التي مني بها أول أمس بعقر داره أمام فريق جمعية الشلف، الذي انتصر عليه بنتيجة 3 – 0، غير أن المدرب البلوزدادي لا يريد أن يهتم فريقه فقط باللقاء القادم بقدر ما يتعين على لاعبيه وضع كل مبارياتهم القادمة على قدم المساواة من حيث التنافس. وبالنسبة للتقني الفرنسي شباب بلوزداد، فهو يتواجد الآن في وضعية لا تسمح له بارتكاب أخطاء فادحة في ما تبقّى من مسيرة البطولة.