بعد تعثر ”الخضر” أمام سيراليون

درس قاسٍ... كونوا أكثر واقعية!

درس قاسٍ... كونوا أكثر واقعية!
  • 697
ع .إسماعيل ع .إسماعيل

ظن الجميع أن منتخب سيراليون سيكون لقمة سائغة أمام تشكيلة بلماضي، ولن يكون له أي وزن فوق أرضية الميدان، للحد من مهارات لاعبينا وتفوّقهم التكتيكي الذي أبانوا عنه خلال كأس إفريقيا الأخيرة، غير أن منتخب سيراليون العائد إلى كأس أمم إفريقيا بعد غياب طويل، لم يسرق نقطة التعادل، بل استحقها بامتياز باعتراف بلماضي، الذي قال: ”المنافس السيراليوني لعب بشراسة كبيرة، وهدد مرمانا في عدة مرات”؛ فمن الخطأ الاستخفاف بمنتخب سيراليون، الذي استحق التأهل إلى دورة الكاميرون، بعد مشوار مميز في مرحلة التصفيات، التي أحدث فيها مفاجأة كبيرة إثر التعادل البطولي (4 - 4) ضد نيجيريا على ملعب هذا الأخير.

لقد أبانت مجريات اللعب طيلة زمن المباراة، عن أشياء كثيرة، حيث اكتشفنا أن لاعبي سيراليون ارتكزوا على احتلال المساحات الفارغة لمراقبة تحركات لاعبينا، مع إغلاق المنافذ المؤدية إلى منطقة دفاعهم، في حين لم يلعب فريقنا جيدا سوى في شوط واحد، في المرحلة الثانية من المباراة، والتي لم نفلح فيها بالرغم من سيطرتنا المطلقة على مجريات اللعب. لاعبونا افتقدوا إلى التركيز في فرص التسجيل العديدة التي أتيحت لهم، بل لم يسعفهم الحظ لوضع الكرة في شباك الحارس البارع محمد كمارا، الذي استحق لقب أحسن لاعب في المباراة. كما وقفت عوامل أخرى ضد منتخبنا، تمثلت في الحرارة الخانقة، ونسبة الرطوبة العالية، فضلا عن سوء أرضية الميدان، كل هذه العوامل كانت في صالح لاعبي المنافس، المتعودين على اللعب في مثل هذه الظروف المناخية.

الذين يعتبرون نتيجة التعادل خيبة كبيرة للشعب الجزائري، قالوا إنه يتعين على لاعبي المنتخب الوطني تفادي الغرور، والنزول إلى الأرض، والتعامل مع دورة كأس أمم إفريقيا بكثير من الواقعية، لكونها مفتوحة على كل الاحتمالات والتكهنات، ولحسن حظنا أن هذا التعثر جاء في وقت مبكر، إذ سيسمح للمدرب جمال بلماضي بإعادة حساباته، والنظر في أمور فريقه، سواء من حيث تنظيم اللعب، أو من حيث تحديد التشكيلة الأساسية المناسبة، التي سيقحمها في المباريات القادمة. بلماضي يدرك الآن أن كل نقطة ضائعة سيكون وزنها من ذهب عند نهاية مباريات مجموعتنا، لأن مرورنا إلى الدور الثاني من هذه المنافسة، يفرض علينا تحقيق الانتصار أمام غينيا بيساو وكوت ديفوار، فلا مجال لارتكاب أخطاء أخرى تفسد كل ما كسبناه إلى حد الآن.