حارس إنجليزي كشف سر أهداف ميسي في مرماه
"تريوندا" كرة المونديال الجديدة سبب معاناة لوكا زيدان
- 149
ت. عمارة
أجمع محللون وحراس سابقون على أن الكرة الخاصة بكأس العالم 2026، هي سبب معاناة حراس المرمى خلال المونديال الحالي، ومن بينهم حارس المنتخب الوطني لوكا زيدان، الذي تلقّى ثلاثية غريبة من ليونيل ميسي، وبتسديدات غريبة؛ إذ يرى الكثير من المحللين أن تصميم كرة "تريوندا" لا يخدم حراس المرمى، ويجعل من مهمة توقيف التسديدات على وجه التحديد، أمرا صعبا جدا؛ بسبب مشاكل في السرعة، ومسار هذه الكرة الغريبة.
وكان لوكا زيدان تعرّض لانتقادات قوية بعد مباراة الأرجنتين، بسبب الثلاثية التي تلقّاها من أقدام ليونيل ميسي، قبل أن تكشف تصريحات المتابعين بعد أيام من بداية المونديال، أن الكرة الخاصة بكأس العالم هي المتسببة في الأهداف الغريبة التي تلقّاها حارس "الخضر" ، والعديد من حراس المرمى منذ بداية المسابقة العالمية، خاصة من التسديدات البعيدة.
وأكد حارس منتخب إنجلترا السابق جو هارت، أن تصميم الكرة الجديدة يُربك توقيت حراس المرمى العالميين في الكرات الهوائية، كما تجلى ذلك في أداء جوردان بيكفورد وإدوارد ميندي ولوكا زيدان خلال ثلاثية ليونيل ميسي ضد "الخضر". ويعتقد حارس مرمى إنجلترا السابق من خلال دراسة خصائص كرة "تريوندا"، أنها تتسارع بشكل غير معتاد بعد ضربها، مما يُربك توقيت رد فعل حراس المرمى.
ووفقًا لجو هارت فقد وقع لوكا زيدان ضحية هذا الفخ في هدف ليونيل ميسي الأول، كما حدث مع العديد من حراس المرمى الآخرين منذ بداية المونديال: "في اللحظة التي غادرت فيها الكرة قدم ميسي لم تكن تسديدة رائعة، بل تسديدة جيدة. كان لوكا زيدان قادرًا تمامًا على إيقاف تلك الكرة، لكنه فشل في توقيت رد فعله بشكل صحيح. يبدو أن الكرة كانت تقترب منه قبل أن يتمكن من وضع يديه في المكان المناسب"، مضيفا: "لقد انتهى به الأمر بدفعها للخلف قليلًا بدلًا من تحويل مسارها فوق العارضة. وأعتقد أنه مع تقدم البطولة واعتياد اللاعبين على الأجواء وسرعة الكرة، سيتمكن حراس المرمى من توقيف مثل هذه التسديدات" .
وتحمل الكرة الجديدة اسم "تريوندا" . وهي أول كرة في تاريخ كأس العالم تُصنع من أربع ألواح فقط، في تصميم غير مألوف مقارنة بالكرات السابقة. وأعاد هذا التصميم إلى الأذهان كرة "جابولاني" الشهيرة، التي استُخدمت في مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعدما تعرضت لانتقادات كبيرة؛ بسبب مسارها غير المتوقع، وصعوبة التحكم بها أثناء المباريات. لكن العلماء يرون أن مشكلة "تريوندا" مختلفة؛ فبدلا من التحرك العشوائي قد تتسبب الكرة الجديدة في تقليل المسافة التي تقطعها التسديدات القوية.
ولتحقيق التوازن في تصميم الكرة أضافت شركة أديداس أخاديد عميقة، وسطحا خارجيا خشنا. وهذه التعديلات أثرت بشكل مباشر في مقاومة الهواء حول الكرة، ما قد يغير من طريقة تحركها أثناء تسديدها. ويشرح العلماء أن العامل الأهم في استقرار الكرة هو ما يُعرف بـ«أزمة السحب"، وهي المرحلة التي يتغير فيها تدفق الهواء حول الكرة بشكل مفاجئ، ما يؤثر في سرعتها ومسارها. وفي المرتفعات العالية يكون الهواء أقل كثافة، ما يقلل من مقاومة الهواء، ويسمح للكرة بالتحرك بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول. كما إن درجات الحرارة المرتفعة تساعد الكرة على الانطلاق بسرعة أكبر مقارنة بالأجواء الباردة.
وتشير الإحصائيات إلى أن معدل التسديدات من خارج منطقة الجزاء منذ بداية مونديال 2026، يبلغ 9.3 تسديدات في المباراة الواحدة. وهو ثاني أقل معدل في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966. لكن المفاجأة تكمن في معدل الأهداف المسجلة من خارج المنطقة، الذي بلغ 3.18 أهداف لكل مرحلة مماثلة من البطولة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل هذه الإحصائيات عام 1966.