انطلاق تحضيرات مديوني وهران
تجديد الثقة في بوحفص لقيادة "الحماما"
- 199
سعيد. م
باشر فريق مديوني وهران تحضيراته، تحسبا للطبعة الجديدة من بطولة ما بين الجهات (مجموعة غرب)، المحدد انطلاقتها يوم 18 سبتمبر القادم، وكالعادة، كانت الانطلاقة بالمعقل الرئيسي للفريق في ملعب "الحبيب بوعقل"، الذي شهد توافد ما لا يقل عن 28 لاعبا بين قدامى وجدد منتدبين، ومن الفئات العمرية، تحت قيادة المدرب إسلام بوحفص، الذي جددت الإدارة الثقة في خدماته، لقيادة مديوني في الموسم الجديد.
انطلقت التحضيرات بجدية كبيرة، بهدف واحد مشترك لدى اللاعبين، وهو نيل مكانة وشرف الدفاع عن ألوان أحد أعرق الأندية الجزائرية، وليس الوهرانية فحسب، حيث يعد مديوني الفريق الوهراني الأول، الذي دافع عن عراقة الكرة بالمدينة، لما شارك في نهائي البطولة الوطنية موسم (1964 /1965)، لكن الأقدار وتبدل الظروف، دحرجت هذا النادي، صاحب التاريخ الحافل إلى الدرك الأسفل للأقسام الكروية بالبلاد. وكما يجري الحال عليه في جل الأندية، فإن الأيام الأولى يخصصها الطاقم الفني الوهراني، لغربلة دقيقة وشاملة للتعداد، وتقييم مستوى اللاعبين، خاصة الجدد المنتدبين، الذين توافدوا على الفريق بكثرة، حيث فاق عددهم 15 لاعبا، وأغلبهم من أندية محلية، تنشط في الأقسام الدنيا، كقطبي بن داود الشباب والجيل.
كان مديوني، قد عرف هجرة جماعية للاعبين في هذه الصائفة، بمغادرة أغلب كوادر الفريق، أغلبها حطت الرحال بالجار اتحاد الكرمة، الذي استفاد من خدمات 6 لاعبين دفعة واحدة، يتقدمهم المهاجم المحنك مراد بن جلول وحناش محمد وغنو، في حين اختار فيصل دحو فريق فرسان سيدي الشحمي. وقد فسرت هذه الهجرة بنقص الحافز المادي، بسبب نقص الموارد المالية، التي تعاني منه الإدارة، منذ سنوات، وبسبب ذلك، غادر الرئيس السابق شراكة بن عيسى أسوار مديوني، معللا ذلك بعدم قدرة جيبه الخاص على كل احتياجات الفريق، ورغبات لاعبيه، خاصة المميزين منه، كل عام، في ظل انعدام ممولين يساعدونه في مهتمه، على حد قوله. وحتى لما اقترب منه أقدم المحبين في الفترة الأخيرة، طالبين منه العودة مجددا لتسيير شؤون النادي، رفض ذاك جملة وتفصيلا، متذرعا بذات الأسباب، التي دفعته للرحيل عن رئاسة النادي، ليبقى المناجير العام قادة بلحسن، أبرز وأقدم المسيرين الذين يكابدون من أجل الإبقاء على نبض مديوني كل موسم.
وكما ذكر آنفا، فإن مسيري نادي حي "الغوالم"، جددوا الثقة في إسلام بوحفص، الذي سيشرف على تدريب الفريق الوهراني هذه المرة، من بداية الموسم، وليس في منتصفه، كما حصل العام الماضي، خلفا للمدرب تونسي، والأكيد أن النتائج الإيجابية التي حققها هذا المدرب الشاب، في مرحلة العودة من بطولة العام الفارط، والتي ختم بها مديوني تنافسه في الصف السادس، أرضت كثيرا الإدارة، ودفعتها لإسناد قيادة العارضة الفنية هذا المدرب الشاب، مع طموحات بتحقيق الأفضل، رغم الصعوبات والمثبطات.