بعد تعادل مثير في مباراة النمسا

تأهل تاريخي لـ"الخضر" إلى الدور الثاني من كأس العالم

تأهل تاريخي لـ"الخضر" إلى الدور الثاني من كأس العالم
  • 406
ت. عمارة ت. عمارة

تأهل المنتخب الوطني للمرة الثانية في تاريخه، إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، بعد تعادله في لقاء الجولة الأخيرة من الدور الأول في المجموعة العاشرة أمام النمسا، بنتيجة ثلاثة أهداف لمثلها، بعد أن كان حقق نفس الإنجاز في مونديال 2014، مع اختلاف بخصوص جزئية عدد المنتخبات المشاركة في المسابقة العالمية، وسيواجه "الخضر" في الدور المقبل، منتخب سويسرا في مدينة فانكوفر الكندية، بطموحات كبيرة لمواصلة المغامرة المونديالية.

سجل أمس، المنتخب الوطني، تأهلا تاريخيا إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، بنظامها الجديد، بعد تعادله أمام النمسا بنتيجة ثلاثة أهداف لمثلها، في المباراة التي جرت على ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي، وسجل أهداف "الخضر" كل من رفيق بلغالي في الدقيقة 45 ورياض محرز في الدقيقتين 60 و90+3، فيما سجل أهداف النمسا كل من آرنوتوفيتش في الدقيقة 28 وسابيتزار في الدقيقة 55 وكالايتزيتش في الدقيقة 90+6، في سيناريو مجنون وغير متوقع، خاصة أن نتيجة التعادل كانت تعني تأهل المنتخبين معا، في حين أن الهزيمة تعني الخروج من الدور الأول، وفرض المنتخب الوطني شخصيته وتفوق في الاستحواذ، وفرض إيقاعه على معظم فترات المباراة، التي عرفت تغييرات جديدة من بيتكوفيتش في التشكيلة الأساسية، بداية من استبعاده للوكا زيدان وتعويضه بأسامة بن بوط، بالإضافة إلى اعتماده على حسام عوار أساسيا أيضا من بداية المواجهة، في تأكيد إلى عامل المفاجأة وعدم الاستقرار، الذي يعتمد عليه فلاديمير بيتكوفيتش في الكثير من المرات، وأنهى "الخضر" الدور الأول في المرتبة الثالثة، بأربع نقاط متخلفا عن النمسا بفارق الأهداف، ليواجه بذلك سويسرا في الدور المقبل، في وقت سيصطدم منتخب النمسا مع إسبانيا القوية.

إلى ذلك، ورغم تأهل زملاء ماندي إلى الدور المقبل من كأس العالم، وتسجيلهم الكثير من الأهداف، إلا أن مباراة النمسا أكدت مرة أخرى، الهشاشة الدفاعية لـ«الخضر"، ووجود مشكلة حقيقية في مركز حراسة المرمى ومحور الدفاع، بدليل أن بيتكوفيتش قرر استبعاد زيدان عن اللقاء وتعويضه بأسامة بن بوط، الذي لم يكن في المستوى بدوره، ولم يقدم الضمانات التي يبحث عنها الجميع، حيث سيكون الطاقم الفني لـ«محاربي الصحراء"، مطالبا بإيجاد الحلول قبل المواجهة المرتقبة أمام سويسرا، الجمعة المقبل في كندا.


برر استبعاده للحارس لوكا زيدان ودافع عن خياراته

بيتكوفيتش سعيد بالتأهل ويتوعد سويسرا في قمة فانكوفر

أعرب الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، عن سعادته البالغة، بعد قيادة "الخضر" للتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، في ختام مباريات الدور الأول في المجموعة العاشرة، وبعد تعادل مثير أمام منتخب النمسا، في وقت دافع عن خياراته الفنية واستبعاده للحارس لوكا زيدان، وتعويضه بأسامة بن بوط، قبل أن يتوعد منتخب سويسرا في مباراة الدور المقبل بمدينة فانكوفر الكندية، بحكم تجربته السابقة مع هذا المنتخب الأوروبي.

وصف، أمس، فلاديمير بيتكوفيتش، التعادل أمام النمسا بالمجنون، حيث قال في الندوة الصحفية التي عقدها بعد اللقاء: "التعادل أمام النمسا جنوني بعض الشيء، بالنظر لمجريات اللقاء وتوقيت هدف التعادل"، وأوضح: "سيناريو المباراة تجاوز حدود تحمل الجميع نوعاً ما"، لكنه فضل التركيز على الأهم، وهو التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الجزائر، وصرح بهذا الخصوص: "كل من يشجع المنتخب الوطني لديه الحق أن يكون سعيدا بما يقدمه هذا الفريق، نحن فريق يتحسن من مباراة إلى أخرى"، قبل أن يشدد بخصوص مجريات مباراة "الخضر" والنمسا: "كرة القدم انتصرت في النهاية، والنتيجة (3-3) تلخص كل شيء، مباراة النمسا كانت صعبة، لكننا أحسنا التعامل معها ونجحنا في العودة في النتيجة مرتين، وهذا دليل على أن المنتخب يبرهن يومًا بعد يوم على إمكانياته"، في رسالة غير مباشرة للأطراف التي انتقدته بقوة، منذ بداية كأس العالم 2026، والحديث عن وجود مشاكل كثيرة بينه وبين اللاعبين.

وبرر فلاديمير بيتكوفيتش، استبعاده للحارس لوكا زيدان عن مباراة النمسا، وأرجع ذلك للخيارات الفنية وتراجع مستويات نجل الأسطورة زيزو، حيث رد على سؤال بهذا الخصوص: "عدم مشاركة لوكا قرار فني بحت، جميع اللاعبين جاهزون، وأختار التشكيلة حسب طريقة لعب المنافس"، في إشارة إلى عدم رضاه عما قدمه حارس غرناطة الإسباني، خلال مباراتي الأرجنتين والأردن السابقتين، قبل أن يشيد بتألق رياض محرز، وصرح: "أنا سعيد بثنائية محرز، والأهم أنه أكمل اللقاء من دون أن يتعرض لإصابة"، كما اعترف بالمستويات الكبيرة التي يقدمها فارس شايبي خلال المونديال الحالي، قائلا: "شايبي يقدم مستويات جيدة جدا، وآمل أن يواصل بنفس النسق"، وختم بيتكوفيتش تصريحاته، بتوعد منتخبه السابق سويسرا، قبل المواجهة المرتقبة في الدور الثاني في مدينة فانكوفر الكندية، قائلا: "دعونا نرتاح، ثم سنبدأ من جديد استعداداً للدور التالي"، وأكد: "سويسرا منتخب قوي، بدليل أنه شارك في كل المسابقات الكبيرة مؤخرا، أنا أعرف المنتخب السويسري جيدا وعلى دراية كاملة بأسلوب لعبهم، حتى ولو أن هناك تغيير في التشكيلة".


في انتظار مواصلة المغامرة وتجاوز منتخب سويسرا

احتفالات مجنونة للجزائريين بإنجاز مونديال 2026

احتفل الجزائريون في أجواء مجنونة واستثنئاية، بتأهل المنتخب الوطني إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، حيث خرج الكثير منهم في مختلف ولايات الوطن، للاحتفال بهذا الإنجاز، في انتظار استمرار المغامرة المونديالية، وتجاوز منتخب سويسرا في الدور المقبل، في قت ترك الجزائريون بصمة تشجيعية واحتفالية واضحة في أمريكا، بعد أن احتفلوا بهذا التأهل، وسط أجواء استثنائية، شغلت الأمريكيين ووسائل الإعلام في أرض كرة السلة والبيسبول.

خرج، صباح أمس، العديد من الجزائريين، للاحتفال بتأهل المنتخب الوطني إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، في العديد من الولايات عبر الوطن، مستغلين الأجواء المونديالية التي طبعت متابعاتهم لمباراة الجزائر والنمسا التاريخية، في الساحات العمومية والمقاهي ومراكز تجمع المشجعين، وفي احتفالات افتقدها الجزائريون لفترة طويلة، بعد غياب “الخضر” عن نسختي كأس العالم 2018 و2022، مستذكرين إنجاز مونديال البرازيل 2014، عندما تأهل زملاء فيغولي آنذاك إلى الدور الثاني أيضا، وخرجت الجماهير الجزائرية السعيدة بنجاح كتيبة فلاديمير بيتكوفيتش، في مواكب سيارات جماعية عفوية، كما ملأت الشوارع والساحات من خلال ترديد الأهازيج التشجيعية الشهيرة للمنتخب الوطني، مع الاحتفال بالألعاب النارية، وتوعد منتخب سويسرا في الدور المقبل، حيث كانت العبارة التشجيعية الشهيرة (مازال مازال سويسرا مازال مازال) لسان حالهم، لتأكيد تفاؤلهم بتجاوز هذا المنتخب الأوروبي، يوم الجمعة المقبل.

من جهة أخرى، احتفل الجزائريون الحاضرون في ملعب أروهيد، بمدينة كانساس سيتي، مع زملاء رياض محرز بهذا التأهل التاريخي، حيث صنعوا أجواء مميزة في مدرجات الملعب، قبل أن تستمر احتفالاتهم خارج الملعب وفي شوارع المدينة الأمريكية، التي احتفت بالجزائريين، الذين باتوا علامة مسجلة في هذه المنطقة من الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدا في مدينة لورانس، التي تعتبر مقر الإقامة الرسمي للمنتخب الوطني، وحظيت احتفالات الجزائريين في أمريكا، باهتمام واسع من طرف وسائل الإعلام المحلية، التي غطت الأجواء الاستثنائية التي صنعها الجزائريون هناك، على اعتبار أنهم لم يتعودوا عليها بحكم اختلاف الثقافة التشجيعية بين الجزائريين والأمريكيين، ويتطلع الجزائريون المتواجدون في أمريكا، إلى القيام بتنقل كبير نحو مدينة فانكوفر الكندية، لمتابعة مباراة “الخضر” وسويسرا في الدور الثاني، على أمل تحقيق إنجاز جديدة والتأهل إلى الدور ثمن النهائي، لمواصلة الأفراح والليالي الملاح.