ذا أثليتيك
انتقال صلاح إلى تركيا يختلف تماما عن ميسي ورونالدو
- 125
ق. ر
لم يكن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور، السيناريو المتوقع لمسيرة أحد أبرز لاعبي جيله. فقبل نحو 8 أشهر بدا رحيله عن ليفربول مسألة محسومة، بعدما تحدّث عن شعوره بوجود من لا يرغب في بقائه داخل النادي. وحسب مقال للكاتب جيمس هورنكاستل في صحيفة "ذا أثليتيك"، منح الإعلان المبكر للرحيل في مارس الماضي، صلاح ووكيله رامي عباس، وقتا كافيا للتفاوض مع الأندية الراغبة في ضمه، لكن وجهته ظلت مجهولة حتى الأيام الأخيرة.
وجاء ذلك رغم أن صلاح كان قبل عام واحد فقط، من أبرز المرشحين للكرة الذهبية بعدما ساهم في 61 هدفًا خلال موسم تتويج ليفربول بالبطولة الإنجليزية. لكن موسمه الأخير شهد تراجعا كبيرا ومفاجئا في إنتاجه الهجومي، إذ انخفضت مساهماته في الأهداف بنسبة 45%. كما افتقد الدعم الذي كان يحصل عليه من ترينت ألكسندر-أرنولد ولويس دياز، ليبدو أقل تأثيرًا مقابل راتبه الاستثنائي.
وبحسب جيمس هورنكاستل، تبدو المفارقة واضحة؛ فصلاح الذي كان قبل عام فقط، في سباق الكرة الذهبية، انتقل الآن إلى طرابزون سبور، في خطوة لا تعكس بالضرورة مكانته التي كان يتمتع بها في قمة كرة القدم الأوروبية. ويرى الكاتب أن هذا لا يمثل انتقاصا من البطولة التركية أو طرابزون سبور، على العكس؛ فإذا كان صلاح (34 عاما) لايزال اللاعب نفسه الذي ظهر في 2025، فإن نجاح النادي التركي في التعاقد معه، يمثل إنجازا كبيرا.
لكن المشهد الأوروبي تغير أيضا؛ فريال مدريد الذي كان قد ينظر إلى صلاح باعتباره "جالاكتيكو" قبل سنوات، أصبح لديه حسابات مختلفة، بينما يبني برشلونة مستقبله حول لامين يامال. ويعتمد بايرن ميونخ على مايكل أوليسي. ويمتلك باريس سان جيرمان مجموعة من المواهب مثل ديزيريه دوي وبرادلي باركولا، في حين يضم ميلان كريستيان بوليسيتش.
ولهذا يختلف انتقال صلاح عن صفقات نجوم آخرين، مثل كريستيانو رونالدو إلى السعودية، وليونيل ميسي إلى إنتر ميامي. فرونالدو انتقل ليكون أحد أبرز الوجوه الرياضية لمشروع "رؤية 2030" السعودية، بينما ذهب ميسي إلى ميامي ضمن مشروع لتوسيع حضور كرة القدم في جنوب فلوريدا قبل استضافة الولايات المتحدة كأس العالم 2026، وفقا للمقال. أما انتقال النجم المصري إلى طرابزون سبور فيطرح سؤالا: هل بدأ مستوى صلاح يقترب من مستوى البطولة التركية المصنف التاسع أوروبيا، بدلا من أفضل البطولات؟