وسط أجواء احتفالية وتضامنية

المنتخب الصحراوي يخوض أول مباراة له في تاريخه أمام مولودية الجزائر

المنتخب الصحراوي يخوض أول مباراة له في تاريخه أمام مولودية الجزائر
  • 683
ق. ر ق. ر

خاض المنتخب الصحراوي لكرة القدم، أول مباراة له في تاريخه، أول أمس، بملعب "نيلسون مانديلا" في براقي بالجزائر العاصمة، أمام أحد أعرق الأندية الجزائرية، مولودية الجزائر، الناشط في الرابطة الأولى المحترفة "موبيليس"، وسط أجواء رائعة، احتفالا بالذكرى الخمسين (50) لإنشاء جبهة البوليساريو وانطلاق الكفاح المسلح.

عاش الملعب، المسمى على المناضل جنوب الإفريقي الرمز، نيلسون مانديلا، لحظات تاريخية، كونها أول مقابلة يخوضها منتخب الصحراء الغربية، والتي عرفت حضور أعضاء من الحكومة، من بينهم وزير الشباب والرياضة، عبد الرحمان حماد، وكذا سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر.

شهدت المدرجات أجواء احتفالية، بحضور عائلات صحراوية مقيمة بالجزائر، إضافة إلى عائلات جزائرية، استغلت هذه الفرصة لتأكيد تضامن الشعب الجزائري مع شقيقه الصحراوي، في نضاله من أجل نيل الاستقلال، ويأتي اختيار اللعب أمام مولودية الجزائر، بالنظر إلى الرمزية التي يحملها، كونه أول ناد جزائري تأسس سنة 1921، والذي كان يكافح بطريقته الخاصة من أجل التعبير عن صوت الشعب الجزائري، عندما كان يتطلع إلى الحرية والانعتاق من الاستعمار الفرنسي.

وقبيل إعطاء صافرة البداية ، دوى النشيد الوطني الصحراوي أرجاء الملعب، لأول مرة في مقابلة كرة قدم، وهو ما تفاعل معه الحضور، يليه  عزف النشيد الوطني الجزائري، وبغض النظر عن نتيجة المباراة التي انتهت بـ6 مقابل 1 لأصحاب الأرض، إلا أنها جرت وسط أجواء أخوية كبيرة، بين اللاعبين الذين تبادلوا القمصان لحظة الإعلان عن صافرة النهاية، أمام تحيات وأهازيج كبيرة للجمهور الذي حضر هذا اللقاء التاريخي.

تم الإعلان عن التأسيس الرسمي للمنتخب الصحراوي لكرة القدم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين (50) لإنشاء جبهة البوليساريو وانطلاق الكفاح المسلح، يوم الخميس الماضي، بالجزائر العاصمة، من طرف سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر.

عقب انتهاء اللقاء، صرح المدرب الصحراوي، محمدي عبد الحي، في ندوة صحفية قائلا: "أولا نتقدم بالشكر الحار للدولة الجزائرية على تنظيم هذه المباراة، وللشعب الجزائري على هذا الحضور. ثانيا، وبغض النظر عن النتيجة، إلا أنها تبقى مقابلة تاريخية، لأننا جئنا لنمثل منتخبنا الصحراوي"، وأضاف "لا نعتبرها خسارة، بل هو انتصار لبلدنا ولفريقنا، خاصة أننا واجهنا فريقا كبيرا أمام جمهوره، أشكر كل من ساهم في تنظيم وإنجاح هذا اللقاء، هذه المباراة سيكون لها صدى كبيرا، وهذا هو أكبر انتصار لنا ولقضيتنا".

وقال أيضا: "المولودية فريق كبير وعريق، ولديه تاريخ كبير، ونحن جئنا لنثبت أن لدينا رياضيين ولدينا مواهب في الصحراء الغربية، حيث خضنا لقاء اليوم بعناصر شابة، تتراوح أعمارها ما بين 18 و19 سنة، مع العلم أننا فقدنا بعض اللاعبين، بسبب الإصابة".