سفيان بليمام (اللاعب الدولي الأسبق في كرة اليد) لـ"المساء":
الفئات العمرية أولوية والرياضة المدرسية مشتلة حقيقية
- 130
سعيد. م
قال سفيان بليمام، أحد التقنيين العاملين بالمنتخبات الوطنية للفئات العمرية لكرة اليد في تصريح لـ"المساء" على هامش إجراء نهائيات البطولة الوهرانية للأصناف الصغرى بقاعة قصر الرياضات "حمو بوتليليس"، إن حال كرة اليد الجزائرية والوهرانية على وجه الخصوص، تستوجب مضاعفة العمل لإخراجها من قوقعتها، والعودة بها إلى هيبتها السابقة.
وأبرز بليمام الأهمية الخاصة التي توليها المديرية الفنية الوطنية للفئات العمرية كأولوية، وقاعدة أساسية للانطلاق بالكرة الصغيرة الجزائرية إلى آفاق رحبة، خاصة مع كثرة الاهتمام بالرياضة المدرسية، التي تُعد ـ حسبه ـ مشتلة حقيقية للاعبين الواعدين ليس في لعبة كرة اليد فحسب، بل وفي باقي الرياضات.
وثمّن الحارس الدولي الأسبق ما قال عنها المثابرة الواضحة بالفرق الوهرانية، ما يستدعي – حسبه – المزيد من الاعتبار لهذه الجهود، وتوفير ما أمكن من وسائل العمل، خصوصا حل المشكلات التي تقف عائقا أمام اجتهاد القائمين على الفئات العمرية من مسؤولين ومدربين، ومعالجة بعض النقائص التي يراها هامة؛ لنشدة المزيد من التطور.
ومن بين الملاحظات التي قال بليمام إنه خرج بها من هذه النهائيات، ضعف استعداد الفئات العمرية لها رغم أنها تُعد بالنسبة لها، درجة أولى نحو البروز؛ إذ قال عن ذلك: " تَبيّن جليا ضعف إعداد التشكيلات المشاركة في نهائيات البطولة الولائية التي لم تقدر على مواصلة التنافس في نفس النسق، إلا من فريقين اثنين فقط، وهذا يستدعي تخطيطا، وتحضيرا مبكرا من قبل المشرفين على هذه الأندية ".
لكنه استطرد: "ملاحظتي بشأن التحضير المبكر لا تنفي كثرة المواهب الواعدة، فنحن في المنتخب الوطني نتجه دائما إلى متابعة المنافسات الخاصة بالفئات العمرية، للتنقيب عن العناصر الواعدة، وما أكثرها!. والدليل في ما وقفنا عليه في هذه النهائيات الوهرانية من عطاءات يافعة تبشر بكل خير". وتابع :"ماشدّني أيضا وعي المدربين والمسؤولين. العناية ببعض مميزات كرة اليد الحديثة كجلب لاعبين شباب أصحاب قامات طويلة، وتكوينهم جيدا للمستقبل وهذا هو هدفنا الأساسي، وضبط أفضل الأوقات للتدريبات، توازن بين الدراسة والرياضة، وتراعي مواعيد الامتحانات، وتركيز أبنائنا، وأولياؤهم عليها" .
وأكمل :"المادة الخام أو" العجينة" ، كما يقال، موجودة؛ فما علينا سوى تكوين المدربين والتقنيين المختصين في العمل بالفئات الصغرى، ومدهم بتعليمات محددة. ونحن نتفاءل بنتائج طيبة في قادم السنوات. ومن هذا المنبر أدعو وزارتي الرياضة والتربية الوطنية، للبحث عن حلول تساعد المتمدرسين الرياضيين على التوفيق بين الدراسة والرياضة، ودون إهمال لأحدهما، أو تفضيل جانب على آخر ".