سيكونون أكبر المستفيدين من رفع قيمة الجوائز المالية
"الخضر" قد يحصلون على 10 ملايين دولار في المونديال
- 500
ت. عمارة
سيكون المنتخب الوطني، من أكبر المستفيدين من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، القاضي برفع قيمة الجوائز المالية في كأس العالم 2026، حيث يمكن أن تجني "الفاف" مبلغا يتجاوز العشرة ملايين دولار، حتى في حال عدم تجاوز الدور الأول، بعد أن كانت القيمة السابقة لا تتعدي تسعة ملايين دولار، في وقت يتطلع فيه الجزائريون، إلى تألق جديد يتجاوز إنجاز مونديال البرازيل 2014.
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لإعادة النظر في نظام المكافآت المالية الخاصة بكأس العالم 2026، عقب ضغوط متزايدة من عدة اتحادات كروية، خاصة الأوروبية، التي ترى أن الجوائز المعلنة لا تعكس حجم العائدات التي تحققها المسابقة العالمية، حسب ما كشفت عنه صحيفة "ليكيب" الفرنسية، مشيرة إلى أن قيمة الجوائز المالية في النسخة المقبلة، ارتفعت مقارنة ببطولة كأس العالم 2022 في قطر، حيث سيحصل المنتخب المتوج باللقب، على 50 مليون دولار، بدلا من 42 مليونا في النسخة الماضية، غير أن العديد من الاتحادات تعتبر هذه الزيادة غير كافية، وتعود أسباب هذا الاستياء إلى عدة عوامل، من بينها الضرائب المفروضة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، إلى جانب كندا والمكسيك، إضافة إلى تقلبات سعر الصرف بين الدولار واليورو، فضلا عن الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والإقامة والتربصات خلال فترة المنافسة.
وفي ذات السياق، زادت المقارنة مع الجوائز المالية الضخمة، لبطولة كأس العالم للأندية من حدة الانتقادات، بعدما حصل نادي تشيلسي على نحو 125 مليون دولار، عقب تتويجه بالنسخة الأولى من المنافسة في حلتها الجديدة، وهو مبلغ يفوق بكثير جائزة بطل كأس العالم للمنتخبات، وتقود عدة اتحادات أوروبية، أبرزها الفرنسية والألمانية، تحركا للضغط من أجل مراجعة قيمة المكافآت، حيث يتولى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إدارة المفاوضات مع "الفيفا" بشكل مباشر، في محاولة للوصول إلى صيغة جديدة، قبل انطلاق البطولة المقررة بين 11 جوان إلى 19 جويلية 2026، وتبلغ القيمة الإجمالية الحالية لجوائز البطولة نحو 727 مليون دولار، مع مقترحات بزيادة مخصصات النفقات لكل منتخب، التي تبلغ حاليا 1.5 مليون دولار، إضافة إلى احتمال رفع مكافأة المشاركة المقدرة بـ9 ملايين دولار لكل منتخب من المنتخبات 48 المتأهلة، ما يجعل المنتخب الوطني من أكبر المستفيدين من هذه المشاركة، بعد أن ضيع فرصة تعزيز مداخيل "الفاف" بغيابه عن نسختي 2018 و2022. ومن المنتظر أن يحسم هذا الملف، خلال مؤتمر "الفيفا"، المرتقب يوم 30 أفريل في مدينة فانكوفر الكندية، حيث قد يعلن عن تعديلات مالية، تهدف إلى تهدئة الاتحادات المحتجة، وضمان أفضل ظروف مشاركة في النسخة الأكبر من تاريخ كأس العالم.