الجزائر – الأردن (4:00 سا صباح الثلاثاء)

"الخضر" بعزيمة المحاربين لتكرار سيناريو البرازيل

"الخضر" بعزيمة المحاربين لتكرار سيناريو البرازيل
  • 230
ت. عمارة ت. عمارة

يواجه المنتخب الوطني نظيره الأردني اليوم الإثنين، في الثامنة ليلا بتوقيت مدينة سان فرانسيسكو، في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء (الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر)، لحساب لقاء الجولة الثانية من الدور الأول لكأس العالم، على ملعب سان فرانسيسكو أرينا، بهدف الفوز لا غير؛ من أجل بعث حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني، بسيناريو مونديال البرازيل 2014. ويسعى أشبال بيتكوفيتش لدخول القمة العربية بإرادة كبيرة، لتحقيق الفوز والتصالح مع الأنصار بعد الخسارة في المباراة الأولى أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة.

يدخل "الخضر" مباراة الأردن بمعنويات عالية، وإرادة كبيرة لتجاوز خيبة مباراة الأرجنتين، خاصة أنهم يدركون أن الفوز على النشامى سيمسح لهم بالعودة بقوة إلى دائرة المنافسة، وخوض الجولة الثالثة بطموحات مشروعة في التأهل. كما سيمنح دفعا معنويا قويا للمجموعة، التي أثبتت في العديد من المناسبات قدرتها على التفاعل الإيجابي في المواعيد الكبرى. 

ويرى العديد من الفنيين والمتابعين أن الطاقم الفني مطالب بالعمل على استعادة التوازن الجماعي للفريق، مع الحفاظ على الثقة داخل المجموعة، فرغم التعثر الأول إلا أن التشكيلة الوطنية لديها العديد من نقاط القوة، بفضل الخبرة الدولية التي يتمتع بها عدد من ركائزها، فضلا عن الإمكانات الفنية التي تزخر بها. وتفرض هذه المعطيات على المنتخب الوطني التحلي بأقصى درجات التركيز واليقظة، في مباراة تبدو أكثر توازنا، وأقرب إلى متناول "الخضر" . وفي مثل هذه المواجهات سيكون اللاعبون أصحاب الخبرة مطالَبين بتحمل مسؤولياتهم كاملة، وقيادة الفريق نحو تحقيق النتيجة المرجوة، فمع بقاء ست نقاط كاملة في اللعب واستمرار جميع سيناريوهات التأهل، سيدخل "الخضر" هذا التحدي بعزيمة كبيرة، من أجل إعادة بعث مشوارهم في المونديال.

وفي ذات السياق، يستعد فلاديمير بيتكوفيتش لإجراء بعض التغييرات على التشكيلة المعنية بمواجهة الأردن مقارنة بتلك التي لُعبت أمام الأرجنتين، وخاصة على مستوى خطي الوسط والهجوم، لأنه يبحث عن السيطرة الهجومية، وتسجيل الأهداف. والبداية ستكون بإعادة التوازن لخط الوسط، الذي غاب في لقاء الأرجنتين، إذ من المتوقع أن يعيد رامز زروقي إلى التشكيلة الأساسية على حساب هشام بوداوي، مع إمكانية منح الفرصة لياسين تيطراوي أيضا، والإبقاء على إبراهيم مازة، في حين سيعود رياض محرز ومحمد عمورة إلى خط الهجوم على حساب الثنائي أنيس حاج موسى وأمين غويري، الذي لم يقدم الكثير في لقاء منتخب التانغو. أما على مستوى خط الدفاع فمن المستبعد أن يجري بيتكوفيتش تغييرات عليه رغم الانتقادات الموجهة لمحور الدفاع بقيادة عيسى ماندي ورامي بن سبعيني، وحتى الحارس لوكا زيدان.

ويفضل المدرب السويسري إجراء تغييرات في خطي الوسط والهجوم؛ بحثا عن فوز يعيد أمل التأهل إلى الدور الثاني بذكريات مونديال البرازيل، عندما تجاوز زملاء عيسى ماندي آنذاك، خيبة الهزيمة في اللقاء الأول أمام بلجيكا، وعادوا بقوة، وتأهلوا إلى الدور الثاني قبل أن يُقصوا بصعوبة أمام ألمانيا بهدفين لهدف بعد الوقت الإضافي. يجدر ذكر أن الفيفا عينت الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة مباراة الجزائر والأردن، وسط تخوف من تكرار مشاكل مباراة الأرجنتين التحكيمية مع الحكم البولندي سيمون مارتشينياك.


أصداء.. 

 سان فرانسيسكو تتحول إلى ولاية جزائرية

تحولت مدينة سان فرانسيسكو، خلال الساعات القليلة الماضية إلى ولاية جزائرية، بعد أن اكتست بألوان العلم الجزائري، من خلال انتشار أنصار المنتخب الوطني في كل مكان وعبر الشوارع الرئيسية للمدينة الساحلية المشهورة في ولاية كاليفورنيا، حيث يتجمع الجزائريون في العديد من المناطق بالمدينة، مرددين شعارات "الخضر" المعروفة وحاملين العلم الجزائري.

 الأنصار استقبلوا اللاعبين في مطار سان خوسيه

كان أنصار المنتخب الوطني، في استقبال زملاء رياض محرز صباح أمس، في مطار سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، عند وصولهم استعدادا لمواجهة الأردن على ملعب سان فرانسيسكو، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة العاشرة، حيث حرص الأنصار الذين حضروا هناك على تأكيد دعمهم ومساندتهم لـ«الخضر" ومحاولة رفع معنوياتهم، من أجل تعويض الخسارة أمام الأرجنتين.

 ساعتان فارق زمني إضافي مقارنة بكانساس

سيجد أنصار المنتخب الوطني أنفسهم، مرة أخرى في مواجهة مشاكل الفراق الزمني الكبير، بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، فبعد أن كان الفارق بين الجزائر وكانساس سيتي حوالي الست ساعات، سيكون الفارق مع مدينة سان فرانسيسكو ثماني ساعات كاملة، لكن ذلك لا يبدو أنه سيؤثر على التزام الجزائريين، بمتابعة ومناصرة زملاء بن سبعيني.  

 لاعبو "الخضر" تأثروا  كثيرا بالانتقادات

كشفت مصادر متطابقة، بأن لاعبي المنتخب الوطني تأثروا كثيرا بالانتقادات، التي تلقوها بعد الهزيمة أمام الأرجنتين، في افتتاحيتهم في كأس العالم 2026، خاصة أن بعض الانتقادات كانت قاسية جدا وتجاوزت الحدود الفنية، بعد أن ذهب البعض إلى حد التنمر من بعض اللاعبين في منصات التواصل الاجتماعي.

 لوكا زيدان تدرب لأول  مرة دون قناع

ظهر الحارس لوكا زيدان، في تدريبات المنتخب الوطني يوم السبت لأول مرة دون القناع، الذي رافقه منذ إصابته مع نادي غرناطة شهر أفريل الماضي، في مؤشر على شفائه الكامل من الإصابة، ولكن لا يعرف إن كان حارس "الخضر" سيلعب أمام الأردن بقناع الوجه، الذي حمله في لقاء الأرجنتين أم بدونه.  

محلل أردني يحذر النشامى من استفاقة "المحاربين"

أكد المحلل الأردني، أمجد الشعيبي، أن مواجهة الأردن والجزائر ستكون اختبارًا حقيقيًا من العيار الثقيل لمنتخب بلاده، مشيرًا إلى أن اللقاء يختلف تمامًا عن المواجهة الأولى أمام النمسا، من حيث الأسلوب والنسق والجاهزية الفنية، ورشح "الخضر" للظهور بصورة مختلفة في هذه المباراة، سواء من حيث التشكيلة أو النهج التكتيكي، وشدد على أن الحكم على المنتخب الجزائري، لا يمكن أن يُبنى فقط على مباراته أمام الأرجنتين، معتبرًا أن الصورة الحقيقية لـ«الخضر" تتضح من خلال مبارياته السابقة وأسلوبه العام في التصفيات والمنافسات، وليس من مواجهة واحدة أمام بطل العالم.

 عرض فيلم "معركة الجزائر" في جامعة كانساس

تواصل مدينة كانساس سيتي، الاحتفال باستقبالها واستضافتها للمنتخب الوطني، ورغم أن "الخضر" سيلعبون لقاء الأردن في كسان فرانسيسكو قبل العودة إلى كانساس، إلا أن مسؤولي المدينة قرروا عرض فيلم "معركة الجزائر" في جامعة كانساس يوم الاثنين للتعريف بتاريخ الجزائر، قبل عرض مباراة الجزائر والأردن، خاصة بعد أن تحول سكان المدينة الأمريكية إلى مناصرين لـ«الخضر". 

 الأرجنتين تخلد ليونيل ميسي بتمثال تاريخي

شهدت الأرجنتين، تدشين تمثال يعد الأعلى في العالم لأسطورة كرة القدم ليونيل ميسي، بارتفاع 26 مترا في مدينة كوترال كو بمقاطعة نيوكوين، ويجسد التمثال قائد المنتخب الأرجنتيني، وهو يرتدي قميص "التانغو"، جاثيا على ركبتيه ورافعا ذراعه اليمنى نحو الأعلى، بينما يظهر كأس العالم موضوعا بين ركبتيه، في مشهد رمزي يخلد تتويجه التاريخي بالمونديال، وتزامن هذا التدشين، بعد تألق ميسي اللافت في مواجهة المنتخب الوطني وتسجيله لثلاثية كاملة.


يستعين بمحضر نفسي لتجاوز مشاكله الفنية

لوكا زيدان يردّ على منتقديه بتصريح مثير

ردّ حارس المنتخب الوطني لوكا زيدان، بتصريح مثير على منتقديه والأطراف التي ترى أنه يلعب كرة القدم في المستوى العالي، بسبب والده زيزو وليس لأنه يستحق ذلك، مشيرا إلى أنه اختار اللعب مع الجزائر عن قناعة. وأكد استعانته بمحضر نفسي لتجاوز مشاكله الفنية. ورغم أن حارس "الخضر" أطلق هذا التصريح قبل مباراة الأرجنتين، إلا أنه بمثابة رسالة لكل من يشكّك في إمكانياته، والتزامه مع المنتخب الوطني.

وقال لوكا زيدان في تصريحات لبرنامج "لوس أميغوس دي إيدو" الإسباني ردا على سؤال متعلق بثقل مسؤولية حمل اسم والده: "هذا الأمر جزء من حياتي، تقبلته واعتدتُ عليه. ولا أمانع أن يُقال لي إني ابن زيدان. لكن ما يزعجني هو أن يُقال لي إن كل ما أحققه هو بفضل والدي! " . وأوضح: "هذا، نعم، أمرٌ قد يُثير غضبي، لكن بخلاف ذلك، سواءً قال لي الناس إني ابن زيدان أو أن والدي هو زيدان، فأنا سعيد بذلك. إنه أمر طبيعي؛ فالنقد جزء من الحياة"، قبل أن يؤكد: "من الطبيعي أن يعتقد من لا يعرفني أنّ لديَّ معارفَ، وكل شيء في مسيرتي مُخطط له، إلا أن هذا ليس صحيحًا؛ فنحن بعيدون كل البعد عن ذلك"، في إشارة إلى أنه لا يلعب بسبب تدخُّل والده في مسيرته. 

وعن اختياره اللعب مع الجزائر قال لوكا: "وُلدت في فرنسا، ونشأت في إسبانيا، لكن السبب وراء اختياري اللعب للجزائر هو تراث جدي؛ فمنذ صغري كانت الثقافة الجزائرية جزءًا لا يتجزأ من عائلتي". من جهة أخرى، نفى حارس المنتخب الوطني أن يكون لزين الدين زيدان أي تدخُّل في مسيرته أو محاولة التأثير عليه. وقال بهذا الخصوص: "لطالما كان النقد موجودًا بالنسبة لي. والدي كمدرب لم يُقدّم لي أي نصائح. نتحدث كثيرًا عن كرة القدم، لكن ليس مع والدي. والدي لا يتدخل في ما يجب عليًّ فعله" . ثم أضاف مازحًا: "والدتي، نعم. معها تعود إلى المنزل بعد المباراة فتسألك: لماذا فعلت ذلك؟ دائمًا. أما والدي فنادرًا جدًا" . 

كما كشف الدولي الجزائري أنه يستعين بمحضر نفسي لإدارة الضغط المُصاحب لمركزه كحارس مرمى بشكل أفضل. وأكد: "بدأتُ العمل مع محضر نفسي. لم أتحدث عن ذلك من قبل، لكن بالنسبة لي لقد غيّر ذلك حياتي، خاصة في كرة القدم ". وختم: "لأنني أعتقد أن الصحة النفسية اليوم لا تقل أهمية عن الصحة البدنية"، وهو أمر قد يخدم حارس "الخضر" قبل مواجهة الأردن بعد أدائه المتواضع في لقاء الأرجنتين.


الحكم السلوفيني متهم بالتساهل في المباريات الحاسمة

تخوُّف من تكرار مشاكل التحكيم في لقاء الأردن

 يخشى أنصار المنتخب الوطني من تكرار المشاكل التحكيمية في مباراة الجزائر والأردن مع الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش المثير للجدل، والذي اتُّهم في قضية مخدرات، بالإضافة إلى الانتقادات التي توجَّه له في كل مرة خلال إدارته المباريات الحاسمة والكبيرة، واتهامه بالتساهل؛ ما يخيف أنصار "الخضر" بخصوص تكرار أزمة التحكيم بعد حادثة ميسي وماندي في مباراة الأرجنتين بقيادة الحكم البولندي سيمون مارتشينياك. 

وأسندت لجنة الحكام في "الفيفا"، مهمة إدارة مباراة المنتخبين الجزائري والأردني، إلى الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، بينما سيكون إلى جانبه مواطنه توماج كلانتشنيك كمساعد أول، فيما سيتولى حكم سلوفيني آخر مهمة المساعد الثاني، وهو أندراج كوفاتشيتش. وعُين الجامايكي أوشان نيشن حكمًا رابعًا في هذه المواجهة.

وكان الحكم السلوفيني فينتشيتش البالغ من العمر 46 عامًا، تورط عام 2020 في قضية سلاح، ودعارة، ومخدرات بالبوسنة والهرسك بعد قبوله دعوة لتناول الغداء في إحدى المزارع هناك. وبعد مداهمة مفاجئة للشرطة وجدت هناك 14 رزمة من الكوكايين، وعشرة مسدسات، وثلاث بدلات واقية من الرصاص. وحضر الحكم فينتشيتش كشاهد في المحاكمة بشأن هذه القضية. وقال في شهادته: "كنت في البوسنة والهرسك لحضور اجتماع مع بعض شركاء العمل. تلقينا دعوة لحضور حفلة في مزرعة، وقبلناها. كان ذلك خطئي الأكبر. وأنا نادم عليه".

وسيتولى الحكم فينتشيتش الذي يملك الشارة الدولية من "الفيفا" لأول مرة منذ 2010، مباراة الجزائر والأردن. وهو يملك خبرة واسعة. ويُعد من صفوة الحكام في أوروبا والعالم. ومن أبرز المباريات التي أدارها في مسيرته كانت مباراة آينتراخت فرانكفورت الألماني وغلاكسو رينجرز الإسكتلندي في نهائي الدوري الأوروبي موسم 2021- 2022، بالإضافة إلى نهائي ريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني في بطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2023- 2024.

لكن اسمه ارتبط بالكثير من الجدل التحكيمي، والأخطاء المؤثرة، بالإضافة إلى سمعته كحكم يتساهل دائما في الأخطاء القوية، ولا يتسرع في إشهار البطاقات الحمراء؛ ما جعل الجزائريين يخشون من تكرار حادثة ميسي في لقاء الأردن، ولو أن شكوى الفاف الأخيرة بخصوص الحكم مارتشينياك وتجاوب الفيفا معها قد يدفع حكام مباراة "الخضر" والأردن إلى تقديم أفضل ما لديهم؛ تفاديا للمساءلة والتعرض للانتقادات العالمية، كما كانت الحال مع الحكم مارتشينياك بعد مباراة الأرجنتين.