تعديلات في القوانين والبروتوكول الرسمي

"الخضر" أمام تغييرات جوهرية في كأس العالم 2026

"الخضر" أمام تغييرات جوهرية في كأس العالم 2026
  • 224
ت. عمارة ت. عمارة

سيواجه المنتخب الوطني الكثير من التغييرات في القوانين والإجراءات التنظيمية خلال كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، والتي ستحدث لأول مرة، ووسط ترقب كبير من الأنصار والمتابعين، ومنها التغيير في بروتوكول الدخول خلال المباريات المونديالية. وسيصطف جميع اللاعبين بمن فيهم البدلاء، حول دائرة المنتصف أثناء عزف النشيد الوطني، بحسبما أعلنت عنه "الفيفا".

وكان لاعبو المنتخب الوطني تلقوا محاضرة تحكيمية من طرف رئيس لجنة التحكيم عبيد شارف بخصوص التغييرات الكثيرة في القوانين التحكيمية المقررة في مونديال 2026. كما تم إعلامهم بالتغيير البروتوكولي الجوهري قبل بداية كأس العالم، حيث جرت العادة أن يصطف اللاعبون الأساسيون فقط على أرض الملعب أثناء عزف النشيد مواجهين كرسي الاحتياط. لكن الفيفا أكد أن هذا الصيف سيتجمع جميع اللاعبين الأساسيين والبدلاء حول دائرة المنتصف أثناء عزف النشيد الوطني لبلدانهم.

وفي رأي الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإنّ هذا سيكون "مفهوماً شاملاً، يحوّل الملعب إلى مسرح مشترك". وأثناء عزف النشيدين ستُرفع أعلام عملاقة لكل دولة على جانبي الملعب. وبعده ستُقام المراسم المعتادة، حيث يتصافح اللاعبون الأساسيون، ويتقدم قائدا الفريقين نحو الحكم لإجراء قرعة البداية. 

وأوضح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو هذه التغييرات في منشور عبر حسابه على "إنستغرام"، قائلاً: "مع نمو بطولة كأس العالم لكرة القدم، نواصل ابتكار أساليب جديدة للاستمتاع باللعبة. ولن تختلف مراسم ما قبل المباريات في كأس العالم 2026 عن ذلك". وتابع: "وقوف جميع اللاعبين والحكام وجهاً لوجه في منتصف الملعب أثناء عزف النشيد الوطني سيصنع لحظة من الوحدة، والفخر، والحماس، لحظة تخص الفرق، وكل من في الملعب".

من جهة أخرى، أعلنت الفيفا أيضا عن مجموعة من التعديلات على قوانين كرة القدم؛ من أجل الحد من ظاهرة تضييع الوقت، وتسريع ريتم المباريات خلال كأس العالم 2026، على غرار بطء عمليات التبديل، والتوقفات الطبية الطويلة، إضافة إلى استئناف اللعب بعد الكرات الثابتة التي تستغرق وقتاً أطول من اللازم. 

ومن التغييرات الجديدة نجد أولا، سرعة خروج اللاعب المستبدل من أرض الملعب، حيث سيكون على اللاعب الذي يتم استبداله مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط. وفي حال عدم الالتزام بهذه المدة يتم اعتبار الأمر نوعاً من تضييع الوقت، وهو ما يعرّض اللاعب أو فريقه لإجراءات تأديبية. أما التغيير الثاني فيتعلق بالتوقفات الطبية داخل الملعب.

فبحسب القواعد الجديدة سيتعين على اللاعب الذي يطلب العلاج داخل أرضية الملعب، البقاء خارجها لمدة دقيقة واحدة على الأقل، قبل السماح له بالعودة إلى اللعب ما لم يقرر الحكم استثناءً في حالات خاصة. كما ستم اعتماد عد تنازلي لاستئناف اللعب، مثل رميات التماس، والركنيات، وركلات المرمى؛ إذ تُعد هذه اللحظات من أكثر الوسائل التي تستخدمها الفرق لإبطاء إيقاع المباراة، خصوصاً عند محاولة الحفاظ على تقدم ضئيل في النتيجة.

وبموجب المقترحات الجديدة سيستخدم الحكام عداً مرئياً مدته خمس ثوانٍ؛ لضمان إعادة الكرة إلى اللعب بسرعة. وفي حال تجاوزه ستعاد الكرة للفريق المنافس. كما تم توسيع صلاحيات تقنية "الفار"، التي يمكنها مراجعة حالات الإنذار الثاني، إضافة إلى قرارات الركلات الركنية عندما يعتقد المسؤولون وجود خطأ واضح. كما سيتم تسليط عقوبات على المنتخبات التي تغادر أرضية الملعب اعتراضاً على قرار الحكام، بالإضافة إلى إشهار البطاقات الحمراء للاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم خلال النقاشات والمواجهات، خصوصًا إذا كانت تتعلق بإساءة لفظية.