توجيه 60 % منهم إلى التخصصات العلمية والتكنولوجية.. بداري:
97 % من حاملي شهادة البكالوريا الجدد تحصلوا على إحدى رغباتهم
- 197
إيمان بلعمري
❊ 46.500 ألف طالب استفادوا من مسارات تفتح لهم آفاق التوظيف المباشر
❊ أكثر من مليون زيارة للمنصة الرقمية للتوجيه
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أول أمس، أن 97 بالمائة من حاملي شهادة البكالوريا الجدد تحصلوا على إحدى رغباتهم المعبر عنها، بفضل منظومة رقمية مدعمة بالذكاء الاصطناعي، أتاحت الاستجابة لمعظم اختيارات الطلبة وفق معايير تراعي العدالة والشفافية، إلى جانب إمكانات مؤسسات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل.
وأكد الوزير خلال ندوة صحفية نشطها بمقر الوزارة بالعاصمة، أن عملية التوجيه الجامعي جرت في ظروف تنظيمية محكمة وبنجاح كامل، موضحا أن التوجيه الإلكتروني مكن من توجيه 391.018 طالب من أصل 403.119 طالب سجلوا عبر المنصة الرقمية أي بنسبة بلغت 97 بالمائة، وهو ما يعكس استجابة المنظومة الجديدة لمعظم اختيارات الطلبة. وأوضح بداري أن العدد المتبقي والمقدر بحوالي 12 ألف طالب بنسبة لا تتجاوز 3 بالمائة، سيتم التكفل به خلال المرحلة الثانية من التوجيه الممتدة من 31 جويلية إلى 2 أوت.
وأبرز الوزير أن القطاع تمكن من تجاوز ما كان يعرف بالتوجيه الافتراضي، حيث أصبحت العملية تعتمد على معايير دقيقة تراعي رغبات الطالب، وإمكانات المؤسسات الجامعية، إلى جانب احتياجات سوق الشغل بما يضمن توجيها أكثر واقعية وفعالية. وأضاف أن نسخة 2026 شكلت نقلة نوعية بفضل إدماج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عملية التوجيه، من خلال اعتماد مرافق ذكي يوجه الطلبة ويقدم لهم النصائح اللازمة، فضلا عن توظيف تقنيات تحليل البيانات، وهو ما ساهم في تحسين جودة التوجيه ورفع نسبة الاستجابة لاختيارات الطلبة.
وأكد الوزير أن 74.71 بالمائة من الطلبة استفادوا من إحدى رغباتهم الثلاث الأولى، فيما حظي 94.46 بالمائة منهم بإحدى رغباتهم الخمس الأولى، مؤكدا أن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد أرقام إحصائية، وإنما تعكس نجاح الإصلاحات التي انتهجها القطاع، وتعزز ثقة الطلبة في منظومة توجيه حديثة تقوم على الشفافية والإنصاف والمعايير الموضوعية.
وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير منظومة التعليم العالي أوضح بداري، أنه تم توجيه 227.590 طالب نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، مقابل 163.428 طالب نحو تخصصات الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يمثل حوالي 60 بالمائة لفائدة التخصصات العلمية والتكنولوجية مقابل 40 بالمائة للتخصصات الإنسانية والاجتماعية، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو تعزيز التكوين في المجالات ذات الأولوية.
كما أعلن عن توجيه 2.040 طالب إلى تخصصات المستقبل على غرار الذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، وتكنولوجيات النانو، والإعلام الكمومي وغيرها من التخصصات الحديثة، في إطار إعداد كفاءات قادرة على قيادة التحول الرقمي وتعزيز السيادة التكنولوجية للجزائر، وفق الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وفي سياق ربط الجامعة باحتياجات سوق العمل أوضح الوزير، أن 46.500 طالب استفادوا من تكوينات تضمن لهم فرص توظيف مباشرة بعد التخرج، من خلال توجيههم إلى المدارس العليا للأساتذة، ومعاهد الشبه الطبي، والمدارس العليا الخمس بسيدي عبد الله، وهو ما يمثل نحو 12 بالمائة من مجموع الطلبة الجدد.
ولفت إلى أن نجاح عملية التوجيه الذكي تجسد أيضا في تسجيل أكثر من مليون زيارة للمنصة الرقمية الخاصة بالتوجيه، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على الخدمات الرقمية التي يوفرها القطاع، مشددا على أن الرقمنة ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لتجويد الخدمة العمومية الجامعية، وعصرنة الجامعة وجعلها جامعة ذكية ومنفتحة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وقادرة على مواكبة متطلبات التنمية الوطنية وتجسيد برنامج الحكومة المستمد من رؤية رئيس الجمهورية.