مرسوم جديد ينظم المهنة يدخل حيز التنفيذ قريبا

90 بالمائة من مدارس تعليم السياقة غير مطابقة

90 بالمائة من مدارس تعليم السياقة غير مطابقة
  • 961
حسينة/ل حسينة/ل
طالبت الفيدرالية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين، وزارة النقل بالإسراع في إصدار النصوص التطبيقية المتعلقة بالمرسوم التنفيذي  12/110 الصادر في 06 مارس 2012، المتعلق بتنظيم ومراقبة مدارس تعليم السياقة الذي يحدد شروط ممارسة هذا النشاط. كما طالبت الفيدرالية بمراجعة المادة 50 من هذا المرسوم التي تشترط أن يكون مسير المدرسة حاملا لشهادة الليسانس وهي النقطة التي أصبحت محل إشكال وخلاف بين الفيدرالية والوزارة الوصية، خاصة وأن أكثر من 90 في المائة من مدارس السياقة عبر الوطن قديمة التأسيس وبالتالي لا يتوفر هذا الشرط في أصحابها.
وأوضح رئيس الاتحادية أحمد زين الدين عاودية، خلال ندوة صحفية نشطها أمس، بمقر اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين بالعاصمة، أن وزارة النقل تلقت يوم الخميس الماضي، عقب اجتماع جاء بطلب من المدير المركزي للنقل البري والحضري، مطالبا الفيدرالية  بأن تتلقى أجوبة الوزارة في الأيام المقبلة، علما أن موعد انتهاء المهلة التي منحتها الوصاية لأصحاب هذه المدارس لتسوية وضعيتها طبقا للمرسوم الجديد ستنقضي في 14 مارس الجاري، دون أن تصدر النصوص التطبيقية المتعلقة بهذا المرسوم.
وأكد عاودية، أن الفيدرالية طلبت تطبيق المادة 50 من المرسوم التي تشترط الحصول على شهادة الليسانس لتسيير مدرسة السياقة، أو توكيل مهمة التسيير لخريجي الجامعات على طالبي الاعتماد الجدد أي انطلاقا من سنة 2012، والعمل على إيجاد صيغة تنصف أصحاب المدارس التي أنشئت قبل 2012، علما أن 8400 مدرسة تنشط عبر الوطن -550 منها تنشط بالعاصمة، تم إنشاؤها قبل 2012، حيث تعود أحدثها إلى 6 سنوات مضت وأقدمها إلى أزيد من 50 سنة، فيما لم يفتح إلا عدد قليل من مدارس تعليم السياقة بعد صدور المرسوم المتعلق بالمطابقة.
وأكد عودية، أن المسيّر يحتاج إلى شهادة خاصة لتعليم السياقة عوض الشهادة العليا التي لا تقدم -حسبه- أي إضافة لمدرسة السياقة، منبها من أن هذا الإجراء سيتسبب في إغلاق العديد من مدارس تعليم السياقة يسيرها أشخاص ليس لديهم أي شهادة عليا.
كما طالبت الفيدرالية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، أيضا بمراجعة النقطة المتعلقة بمساحة مدرسة السياقة التي حددها المرسوم بـ40 مترا على الأقل بينما كانت مسموحة من قبل بـ15 مترا، مؤكدة أنه من المستحيل تطبيق هذا الشرط خاصة في المدن الكبرى، مشيرا من جهة بخصوص اشتراط نص المرسوم إيداع مبلغ مالي لضمان استرداد المستحقات المدفوعة من طرف المترشح في حالة وفاة مدير المدرسة، إلا أن الفيدرالية هي التي تتكفل بإعادة توزيع المترشحين على المدارس لاستكمال تكوينهم، وهو الإجراء المعتمد منذ سنوات وبالتالي فإن وجوب دفع هذا الضمان المالي غير مبرر ـ حسب رئيس الفيدرالية ـ الذي أكد في هذا السياق أن الفيدرالية ليست ضد تحقيق المطابقة وتحسين خدمة هذه المدرسة، إلا أنها تدعو إلى إيجاد حلول ترضي الطرفين الوزارة وأصحاب المدارس القديمة لا سيما وأن عددها يقارب الـ9 آلاف مدرسة.
ومن جهة أخرى كشف المتحدث عن دخول البرنامج الوطني للتكوين الخدمة لاحقا والذي يوجد حاليا على مستوى وزارة النقل للمصادقة، مشيرا إلى أنه تم إشراك أصحاب المهنة لأول مرة في وضع هذا البرنامج. وقد شاركت الفيدرالية في تحضير البرنامج الجديد من 1 إلى 8 فيفري الماضي، بطلب من المركز الوطني لرخصة السياقة.  
ومنحت وزارة النقل، أجل سنتين لمدارس تعليم السياقة لتلتزم بالتنظيم الجديد الذي يفرض على صاحب المدرسة أن تكون له شهادة عليا في المجال القانوني، أو التجاري أو المحاسبي أو التقني تسمح له بممارسة هذا النشاط.