بإخطار من رئيس الجمهورية.. "الكناس" يعرض أول تقرير على الجمعية العامة
60 مقترحا حول هيئات التوظيف الجماعي لرأسمال المخاطر
- 132
حنان حيمر
❊ الجزائر تعرف ديناميكية متسارعة بشهادة كل الهيئات الدولية
في أول دورة عقدتها الجمعية العامة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في العام الجاري، تمت المصادقة على أربعة ملفات رئيسية، أهمها عرض نتائج أول تقرير تعده هذه الهيئة الاستشارية، بإخطار من رئيس الجمهورية، تناول موضوع "هيئات التوظيف الجماعي لرأسمال المخاطر".
أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، أمس، بمناسبة افتتاح أعمال أول جمعية عامة للـ«كناس" في نسخته الجديدة، بحضور أعضاء من الحكومة ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمالية والبنوك والميزانية، فريد يايسي، أن المجلس سيحرص على العمل ضمن مسارين متكاملين، أولهما "حوكمة العمل الاستشاري وتجويده داخل فضاءات المجلس"، تعزيزا لقيمته المضافة، والثاني "السعي لإرساء مقاربة تكاملية، من شأنها تحقيق الانسجام بين متطلبات الإعداد التقني لمحتويات الدراسات ومقتضيات القابلية لتحقيقها الميداني".
وتطرق بوخاري إلى موضوع الإخطار الذي تلقته الهيئة من رئيس الجمهورية، والذي تجسّد في أول تقرير أصدرته منذ تنصيب أعضائها الجدد في أكتوبر الماضي، موضحا في تصريحات على الهامش، أن هذا الموضوع له أهمية استراتيجية وهيكلية كبيرة في تطوير اقتصاد المعرفة بصفة عامة والمؤسسات الناشئة بصفة خاصة، لاسيما أن قضية التمويل "جوهرية".
وأوضح رئيس "كناس"، أن التقرير المنجز جاء ليجيب على سؤال مهم، يتعلق بكيفية تمكين الجزائر من أن تصبح أحد الأقطاب الأساسيين في مجال تمويل رأسمال المخاطر، مبرزا أن المجلس قام بعمل ذي جودة عالية، من خلال مسح شامل للدراسات الأكاديمية في المجال، ثم القيام بدراسات مقارنة لأكثر من 10 دول رائدة عالميا، وأخيرا من خلال النقاش وجلسات الاستماع إلى كل الفواعل عمومية أو خاصة، لبلورة مجموعة من المقترحات الدقيقة، ليتم التوصل إلى أكثر من 60 مقترحا دقيقا وعمليا، تم إرفاقها بخطة عمل مرتبطة بمؤشرات الأداء الرئيسية والآجال والمراجع المختلفة.
على هذا الأساس، قال بوخاري إنّ هذا التقرير ذو مستوى عال، وبإعداده يكون المجلس قد بدأ عمله فعليا. وسيتم تسليم التقرير بعد المصادقة عليه من طرف الجمعية العامة، إلى السلطات العليا للبث فيه واتخاذ ما تراه مناسبا بهذا الشأن، حسب بوخاري، الذي أشار إلى أن الهدف المتوخى من مثل هذه التقارير هو تقديم مقترحات تساهم في تنوير القرار العمومي.
وبخصوص الملفات الثلاثة الأخرى المطروحة في الجمعية العامة، فتتعلق بحصيلة نشاطات المجلس لسنة 2025، التي تعد سنة أساسية، وفقا لبوخاري، لأنها سمحت بتنصيب أعضاء المجلس وانتخاب ديمقراطي وشفاف لأعضاء اللجان الدائمة برؤسائها، وانتخاب نائبي الرئيس والبدء الفعلي في العمل وإنجاز التقارير. كما تطرقت الجمعية العامة إلى برنامج المجلس لسنة 2026، إذ عبر رئيس الكناس عن طموحه لمواصلة الديناميكية الإيجابية التي تتطلب وفقا له، تكوين رؤية أو خطة عمل واضحة. وبناء على الاختيارات الموجودة والتشاور مع الأعضاء، أكد التوصل إلى مجموعة من المواضيع التي ستتداولها كل لجنة خلال العام الجاري، وستعرض للمصادقة عليها من قبل الجمعية العامة.
ووصف بوخاري الملف الأخير بـ"المهم جدا"، لأنه متعلق بـ"ميثاق أخلاقيات وآداب المهنة" المنصوص عليه في التنظيم المتعلق بالمجلس، وسيسمح بعد المصادقة عليه بتنظيم العمل وتكريس روح المسؤولية والالتزام لدى الأعضاء.وفي تقييمه للوضعية الاقتصادية للبلاد، أكد بوخاري أن الجزائر تعرف ديناميكية متسارعة، بشهادة كل الهيئات الدولية، مستدلا بمشروع السكة الحديدية الرابط بين غارا جبيلات وبشار الذي اعتبره "مفخرة كبيرة"، معلنا عن تحضير المجلس لندوة حول هذا الموضوع في الأيام القادمة.