تحويل الموارد لمشاريع ذات جدوى اقتصادية وسريعة التعبئة.. حنيفي:
5محاور استراتيجية للنهوض بالمناجم
- 196
زين الدين زديغة
❊ إعادة بعث البحث والاستكشاف بوتيرة أكبر وتأهيل المحيطات المنجمية أولوية
❊ إعداد محفظة وطنية من المشاريع ورفع العراقيل التي تؤخر الدخول في الاستغلال
❊ تطوير منجم غارا جبيلات من شأنه جر فرع الحديد والصلب الأولي والسبائك الحديدية
❊ هيكلة فرع الفوسفات والكيمياء المعدنية والأسمدة من خلال مشروع الفوسفات المدمج
❊ مشروع منجم الزنك والرصاص يساهم في دفع فروع المعادن القاعدية
❊ تنويع الاقتصاد مرهون بالقدرة على تحويل الموارد الى فروع صناعية منجمية منسجمة
❊ تحويل الإمكانات الجيولوجية لمحفظة من المشاريع ثم مناجم وفروع صناعية منجمية
❊ جعل البحث المنجمي والاستكشاف رافعة لتجديد الاحتياطات والتحضير لمشاريع المستقبل
❊ تسريع المشاريع المهيكلة القادرة على جر فروع صناعية منجمية كبرى
أكد وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، أن أولوية القطاع على المدى القصير، ترتكز على إعادة بعث البحث المنجمي والاستكشاف بوتيرة أكبر وتأهيل المحيطات المنجمية، مع إعداد محفظة وطنية من المشاريع ورفع العراقيل التي تؤخر الدخول في مرحلة الاستغلال، مشيرا إلى استهداف تحويل هذه الموارد إلى مشاريع ناضجة تقنيا وقابلة للحياة اقتصاديا وسريعة التعبئة بدلا من امتلاك موارد معروفة فقط.
أوضح الوزير في حوار خصّ به مجلة "الجيش" في عدد الأخير (شهر ماي) أن عدة مشاريع مهيكلة في القطاع المنجمي تؤدي دورا حاسما، مشيرا إلى أنه من شأن تطوير منجم غارا جبيلات أن يجر فرع الحديد والصلب الأولي والسبائك الحديدية، فيما يسهم مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد في هيكلة فرع الفوسفات والكيمياء المعدنية والأسمدة، أما مشروع تالا حمزة- وادي أميزور ببجاية فيفترض أن يساهم في دفع فروع المعادن القاعدية، حسب الوزير الذي أكد أن هذه المشاريع "لا يراد لها أن تبقى معزولة، بل ينبغي أن تتحوّل إلى قاطرات لسلاسل قيمة صناعية منجمية متكاملة".
وعلى المدى المتوسط، يتمثل الأفق بالنسبة للقطاع، في بروز صناعة منجمية وطنية حقيقية، ما يقتضي، وفقا لحنيفي، تجاوز الاستخراج وربط المورد بالتحويل المحلي واللوجستيك والأسواق والمحتوى المحلي، وكذا التكوين والهندسة والموردين الوطنيين، معتبرا أنه بهذه الشروط يمكن للصناعة المنجمية أن تصبح محركا دائما للتنويع الاقتصادي.
وأكد حنيفي أن الفروع لا تقع كلها في نفس المستوى من حيث الأولوية، "حيث أن بعض الفروع يجب بناؤها أو تسريعها حول المشاريع المنجمية الكبرى ذات الامتداد الصناعي، في حين أن فروعا أخرى بلغت درجة من النضج ويتعين الحفاظ عليها وعصرنتها وترشيدها، لاسيما في مواد البناء ذات الأصل المعدني". وأشار إلى أن التنويع الاقتصادي، لن ينتج عن مجرد مشاريع متفرقة، بل عن قدرة البلاد على تحويل مواردها الى فروع صناعية منجمية منسجمة مولدة لمناصب الشغل ولمحتوى محلي والصادرات ولقيمة مستدامة.
واعتبر وزير المناجم، استحداث قطاع وزاري مخصص للمناجم والصناعة المنجمية، يجسّد قرارا استراتيجيا قويا من قبل رئيس الجمهورية، ويعكس إرادة واضحة للارتقاء بهذا القطاع إلى مصاف الأولويات الوطنية، "ليس فقط من أجل تدعيم المنبع المنجمي بالمعنى الدقيق، بل أيضا من أجل توسيع الرؤية العمومية لتشمل مجمل سلسلة القيمة للصناعة المنجمية".
وأكد أن الرهان لم يعد مقتصرا على الاستخراج وحده، بل أصبح يشمل تحسين معرفة باطن أرض الوطن وإعادة بعث البحث المنجمي وتحويل الإمكانات الجيولوجية إلى محفظة من المشاريع، ثم تحويل هذه المشاريع إلى مناجم وفروع صناعية منجمية ومناصب شغل ومداخيل مستدامة للاقتصاد الوطني. في هذا السياق، ترتكز الاستراتيجية الوطنية للقطاع، حسب الوزير، على 5 محاور رئيسية، يتعلق المحور الأول منها بتعزيز المعرفة الجيولوجية والمنجمية المتاحة وحسن استغلالها وجعلها أكثر نفعا للاستثمار ولصنع القرار العمومي، فيما يخص المحور الثاني جعل البحث المنجمي والاستكشاف رافعة دائمة لتجديد الاحتياطات والتحضير لمشاريع المستقبل.
أما المحورين الثالث والرابع فيخصان تسريع المشاريع المهيكلة القادرة على جر فروع صناعية منجمية كبرى والحفاظ على الفروع الوطنية الناضجة، وعصرنتها وترشيدها، لاسيما في مواد البناء ذات الأصل المعدني، بينما يتعلق المحور الخامس بتعظيم القيمة المحدثة بفضل التحويل المحلي والمحتوى المحلي وتتبع التدفقات وجودة الرقابة، وكذا تحسين الربط بين الإنتاج واللوجستيك والأسواق والإيرادات العمومية. وعليه، يؤكد الوزير، أن استحداث وزارة المناجم والصناعة المنجمية يمثل انتقالا نوعيا، من منطق يقتصر على الاستخراج داخل حدود المنجم إلى منطق بناء سلاسل قيمة منجمية وصناعية تخدم التنويع الاقتصادي والسيادة الوطنية.