صندوق استثمار بـ128 مليار لتمويل المؤسسات الاقتصادية الجامعية.. شكري:
400 عرض تكويني جديد لدعم التخصصات التكنولوجية
- 135
إيمان بلعمري
❊ 90 ألف طالب في مسار إنشاء مؤسسات ناشئة ومصغرة
❊ تمويل 2661 مؤسسة مصغرة ووسم 1770 مشروع مبتكر
❊ بوهيشة: نحو إلزام الشركات الكبرى بتخصيص 1 % من أرباحها للابتكار
كشف المدير العام للتعليم والتكوين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، علي شكري، أمس، عن تأهيل أكثر من 510 عروض تكوين جديدة خلال السنة الجارية، تشمل الليسانس والماستر ومهندس الدولة يندرج 80 بالمائة منها (408 عرض) ضمن ميدان العلوم والتكنولوجيا، مقابل 20 بالمائة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، في إطار توجه القطاع نحو تعزيز التخصصات التكنولوجية وربط التكوين الجامعي بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي.
أوضح المدير العام للتعليم والتكوين، خلال استضافته أمس، عبر برنامج “فوروم الأولى” للإذاعة الجزائرية، أن القطاع يعمل على تجسيد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال تشكيل لجان متخصصة تعنى بالبيانات والهياكل القاعدية والتمويل والنماذج اللغوية الكبرى والدكتوراه في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعاون الدولي والتكوين المتواصل في هذا المجال.
وفي مجال المقاولاتية الجامعية كشف شكري، عن تسجيل نحو 90 ألف طالب ضمن مسار تحويل مشاريع نهاية الدراسة إلى مؤسسات ناشئة أو مصغرة، أسفر عن حصول 1770 مشروع على وسم “مشروع مبتكر”، وإنشاء نحو 310 مؤسسات ناشئة وتمويل 2661 مؤسسة مصغرة، حيث تدعم هذه الديناميكية شبكة تضم 134 حاضنة أعمال و117 مركز لتطوير المقاولاتية إلى جانب مراكز دعم التكنولوجيا، فيما تجاوز عدد براءات الاختراع المودعة 3000 براءة، مشيرا إلى أن عدد المؤسسات الاقتصادية الفرعية التي أنشأها الأساتذة والباحثون بلغ 108 مؤسسات نشطة.
وشدد شكري، بأن التمويل يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحويل المشاريع الجامعية إلى مؤسسات اقتصادية، مذكرا بإنشاء أول صندوق استثمار برأس مال مخاطر لتمويل المؤسسات المنبثقة عن الوسط الجامعي برأسمال يقدر بـ1280 مليون دينار، بمشاركة 20 مؤسسة اقتصادية، فضلا عن إنشاء شركة للتسيير المالي بجامعة الجزائر 3 برأسمال مخاطر قدره 180 مليون دينار.
من جهته أكد مدير البحث العلمي والتطوير التكنولوجي بالوزارة، محمد بوهيشة، أن تمويل البحث العلمي يرتكز على أولويات الحكومة، التي تشمل الأمن الغذائي والأمن الطاقوي وصحة المواطن، إلى جانب الأمن السيبراني والأمن القومي والذكاء الاصطناعي، بهدف توجيه المشاريع البحثية نحو معالجة الانشغالات الوطنية وإيجاد حلول عملية للتحديات المطروحة. وأوضح بوهيشة، أن إشراك الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين في تحديد إشكاليات البحث يسمح بربط المشاريع باحتياجات المؤسسات الوطنية والخاصة والإدارات العمومية، وتعزيز فرص تثمين نتائجها وتحويلها إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن إطلاق 4 دعوات ضمن مشاريع البحث الوطنية أفضت ـ حسبه ـ إلى نتائج مرضية ساهمت في معالجة عدد من المشكلات، وإنشاء مؤسسات أو إقامة شراكات اقتصادية لتثمين الأبحاث، مؤكدا أن الاستثمار في البحث والتطوير ضروري لتعزيز الابتكار وتحسين تنافسية المؤسسات، رغم أن نتائجه قد لا تظهر بصورة فورية.
واعتبر بوهيشة، أن تصنيف الباحثين الجزائريين ضمن الأكثر تأثيرا علميا في العالم يعكس تطور نوعية الإنتاج العلمي الوطني وقدرته على التأثير في مسار البحث الدولي، مشيرا إلى أن ارتفاع عدد الباحثين الجزائريين المدرجين ضمن التصنيف الشامل إلى 45 باحثا مقابل 38 سنة 2025، فيما بلغ عدد الباحثين المصنّفين ضمن فئة 2 بالمائة الأكثر تأثيرا 101 باحث خلال سنة 2025، مقابل 80 في السنة الماضية.
بعد تسجيل صعوبات بيداغوجية في التنظيم المعتمد سابقا.. وزارة التربية:
أسبوع للإدماج في اللّغة العربية والرياضيات بالابتدائي
قررت وزارة التربية الوطنية مراجعة التنظيم الزمني للمقاطع التعلمية في مادتي اللغة العربية والرياضيات بمرحلة التعليم الابتدائي، من خلال إقرار صيغة جديدة تتيح وقتا أكبر لترسيخ المكتسبات ومعالجة النقائص المسجلة لدى التلاميذ، وذلك بعد الوقوف على صعوبات بيداغوجية مرتبطة بالتنظيم المعتمد سابقا، لاسيما فيما يتعلق بضيق الوقت المخصص للإدماج والتقويم والتكفل بالتعثرات.
تهدف هذه الإجراءات ـ حسب مذكّرة توجيهيه للوزارة تحوز “المساء” نسخة منها ـ إلى تحسين نوعية التعلمات وتعزيز نجاعة الممارسات البيداغوجية، بالنظر إلى المكانة الأساسية التي تحتلها المادتان في بناء الكفاءات الضرورية لمختلف المواد الدراسية، وانعكاس التحكم فيهما على المسار التعليمي للمتعلم. ودعت الوزارة إلى إعادة توزيع الزمن المخصص للمقاطع التعلمية في المادتين، بما يسمح بتنظيم مراحل التعلم والإدماج والتقويم والمعالجة بصورة متكاملة، مع التأكيد على ضرورة تخصيص وقت فعلي لمعالجة الصعوبات، استنادا إلى نتائج التقويم واحتياجات التلاميذ، بدل الاكتفاء برصد النقائص دون التكفل بها.
وبخصوص اللغة العربية، أوضحت المذكرة أن الصيغة المعمول بها سابقا والقائمة على 3 أسابيع للتعلم ونصف أسبوع للإدماج، لم توفر الوقت الكافي لاستكمال مختلف العمليات البيداغوجية المرتبطة بهذه المرحلة، الأمر الذي أثر على أداء الإدماج لوظيفته الأساسية، والمتمثلة في توظيف المكتسبات في وضعيات ذات دلالة، وتحديد مدى تحكم التلاميذ في التعلمات ثم تشخيص الصعوبات ومعالجتها.
ولمعالجة هذه الاختلالات اعتمدت الوزارة، تنظيما جديدا يقوم على 6 أسابيع للتعلم مقابل أسبوع كامل للإدماج والتقويم والمعالجة البيداغوجية، بما يمنح للتلاميذ وقتا إضافيا لبناء المعارف وتثبيتها تدريجيا، ويتيح للأستاذ تنفيذ مختلف مراحل التعلم دون ضغط زمني يؤثر على فعاليتها. كما يسمح هذا التعديل بتوسيع الفترة المخصصة للإدماج والتقويم، وتمكين الأستاذ من الانتقال بصورة منظمة من الإدماج الفوجي إلى الإدماج الفردي، إلى جانب إجراء التقويم التحصيلي في ظروف مناسبة، وتحليل نتائجه لتحديد جوانب التحكم في التعلمات ومواطن الضعف. وتشمل التدابير تخصيص حصص للمعالجة البيداغوجية ضمن مسار التعلم، بما بالتدخل وفق الصعوبات المسجلة لدى المتعلمين والعمل على تجاوزها وتثبيت المكتسبات قبل الانتقال إلى مراحل أخرى.
وبخصوص مادة الرياضيات أبقت الوزارة، على تنظيم المقاطع التعلمية التي تنتهي بأسبوع للإدماج والحوصلة وفقرة “الرياضيات في حياتنا”، مع التشديد على إدراج حصص مخصصة للمعالجة البيداغوجية بناء على نتائج التقويم المنجز خلال المقطع التعلمي. وأكدت المذكرة أهمية برمجة حصص المعالجة قبل فقرة “الرياضيات في حياتنا”، حتى يتسنى للتلاميذ تجاوز الصعوبات التي أظهرها التقويم، وتوظيف مكتسباتهم بعد تثبيتها في وضعيات من الحياة اليومية، بما يساعد على التأكد من قدرتهم على استعمال ما تعلموه ونقله إلى سياقات جديدة. وشدّدت الوزارة، على أن المعالجة لا تقتصر على التلاميذ الذين يواجهون صعوبات، بل تشمل جميع المتعلمين وفق مبدأ التمايز البيداغوجي الذي يشمل تكييف الأنشطة والمهام بحسب احتياجات كل فئة، مع إمكانية توزيع التلاميذ على مجموعات مرنة ومؤقتة.