تمثّل مجمل عقود الامتيازات الممنوحة بمنطقة الأربعطاش.. ركاش:
21 مشروعا استثماريا بقيمة 3300 مليار و3600 منصب شغل
- 137
حنان . س ـ (وأج)
❊ الرهان على تسريع تجسيد الاستثمارات وتحقيق أثرها الاقتصادي
سلّمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، إلى يومنا 21 عقد امتياز لعقارات اقتصادية بالمنطقة الصناعية الأربعطاش في بومرداس، موجهة لإنجاز مشاريع استثمارية متنوّعة حسب ما كشف عنه عمر ركاش، المدير العام للوكالة.
أوضح ركاش، عقب زيارة ميدانية للمنطقة الصناعية المذكورة، أن عقود الامتياز الممنوحة تشمل انجاز مشاريع تشمل الصناعات الغذائية والمنتجات شبه الصيدلانية ومواد النظافة وصناعة الأجهزة والتجهيزات الحساسة إضافة إلى صناعة الألواح الشمسية وغيرها، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية المصرح بها لهذه المشاريع تبلغ حوالي 33 مليار دينار، فيما ينتظر أن تساهم عند دخولها حيز الاستغلال في استحداث ما يفوق 3600 منصب عمل مباشر.
ويرى ركاش، أن هذه الأرقام تعكس "الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنتظر لهذه المشاريع سواء من حيث تنويع قاعدة الإنتاج الوطني، أو خلق مناصب الشغل وتعزيز العرض المحلي وتقليص اللجوء إلى الاستيراد، مؤكدا حرص الوكالة على مواصلة الاضطلاع بدورها في مرافقة المستثمرين ومتابعة المشاريع بالتنسيق مع مختلف المتدخلين بما يسمح بتحويل القرارات الاستثمارية والعقود والامتيازات الممنوحة إلى مشاريع اقتصادية فعلية ومستدامة، قادرة على خلق الثّروة وتوفير مناصب الشغل والمساهمة في النّمو الاقتصادي، كما أكد أن "الرهان اليوم لا ينصب فقط على استقطاب الاستثمار وإنما على تسريع تجسيده وتحقيق أثره الاقتصادي على أرض الواقع من أجل بناء اقتصاد قوي ومتنوّع في مناخ أعمال تسوده الشفافية والمساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص"، مبرزا أهمية المتابعة الميدانية للمشاريع "والتي تسمح بتقييم النّتائج الملموسة للإصلاحات الاقتصادية التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، لا سيما في مجال تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الولوج إلى العقار الاقتصادي الموجّه للاستثمار".
6 عقود امتياز جديدة لمستثمرين لدعم الإنتاج المحلي
وأشرف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، أمس، بالمنطقة الصناعية "الأربعطاش" على منح 6 عقود امتياز لعقارات اقتصادية لفائدة مشاريع استثمارية كبرى ستساهم في خلق مئات مناصب الشغل ودعم السيادة الصناعية الوطنية وتقليص فاتورة الاستيراد.
وأوضح ركاش، في تصريح إعلامي أن الزيارة الميدانية التي قام إلى المنطقة الصناعية للأربعطاش، مرفوقا برئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى، تندرج ضمن جهود تذليل العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين، مما يفتح آفاقا واعدة لخلق المئات من مناصب الشغل المباشرة وتخفيض فاتورة الاستيراد عبر توطين الإنتاج المحلي.
وشملت عقود الامتياز الممنوحة لاستغلال العقار الصناعي شركة "أوراس غاز" لتجسيد مشروع إنتاج الغاز المضغوط والمميّع على مساحة 1,31 هكتار باستثمار يفوق 3,33 مليار دينار مع توفير 380 منصب شغل مباشر، فضلا عن شركة "أماس. تك" لصناعة التجهيزات الحساسة الخاصة بالرؤية، والتي يمتد مشروعها على مساحة 3467 متر مربع بقيمة استثمارية مقدرة بـ1,12 مليار دينار وتوقع استحداث 500 منصب شغل مباشر، كما ضمّت القائمة الشركة الجزائرية للتكنولوجيا الحيوية المتخصصة في صناعة المنتجات الصيدلانية، والتي حظيت بمساحة 5574 متر مربع لإقامة مشروعها الذي تفوق قيمته 1,9 مليار دينار ويوفر 105 مناصب عمل، وشركة "فيرست ريميد" لصناعة منتجات التجميل والنّظافة الشخصية على مساحة 3155 متر مربع وبقيمة استثمارية تتجاوز 1 مليار دينار وفرص عمل مقدرة بـ141 منصب شغل مباشر.
كما تم منح عقد امتياز لشركة "أهراس للصناعة" لتجسيد مشروع صناعة التجهيزات وحفظ النظام على مساحة 5446 متر مربع باستثمار يعادل 1,08 مليار دينار وقدرة توظيف 101 عامل مباشر، إلى جانب شركة "ملاك.بي" التي ستنجز مشروعا لتوضيب المنتجات الفلاحية على مساحة 3018 متر مربع بقيمة تفوق 1 مليار دينار وتأمين 102 منصب شغل مباشر، لتشكل هذه الحزمة من المشاريع ركيزة أساسية لدعم السيادة الصناعية والاكتفاء الذّاتي في الجزائر.
من جانبه أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى، أن هناك مشاريع هامة وجدّ استراتيجية من شأنها تقليص فاتورة الاستيراد بشكل ملموس، مبرزا الالتزام التام والمستمر للمجلس بمرافقة المستثمرين وتذليل كافة العقبات الميدانية لضمان نجاحهم، وضرب مولى، مثالا بأحد المشاريع الواعدة المتمثل في مصنع عبوات الألمنيوم، حيث أشار إلى أن هذا المشروع الضخم قادر على توفير ما يقارب 100 مليون دولار لخزينة الدولة، مبرزا بأن هذا النّوع من الاستثمارات يبرهن على قدرة الصناعة الوطنية على تحقيق الاكتفاء الذّاتي، وبناء سيادة اقتصادية متينة عبر تشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز نسيج المناولة في مختلف القطاعات الحيوية.