مواصلة مسار الإصلاحات وتعزيز التأطير أبرز مستجدات الموسم

12 مليون تلميذ يلتحقون اليوم بمقاعد الدراسة

12 مليون تلميذ يلتحقون اليوم بمقاعد الدراسة
  • 230
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊ تدعيم التأطير بأكثر من 64 ألف منصب جديد

❊26  ألف منصب لتدعيم مختلف الرتب الإدارية

 ❊289  مؤسسة تربوية جديدة لتخفيف الضغط

❊تعديل الحجم الساعي وإعادة توزيع المواد في الابتدائي

❊استكمال إصلاحات تدريس الإنجليزية في المتوسط

❊مواصلة رقمنة الخدمات لتحسين تسيير المنظومة

يلتحق قرابة 12 مليون تلميذ اليوم بمقاعد الدراسة عبر مختلف المؤسّسات التربوية، وسط جملة من المستجدات التي تمسّ التأطير البيداغوجي والإداري وتحيين الكتب والبرامج والمواقيت وتعزيز الانضباط بالمدرسة، فضلا عن توسيع الخدمات الرقمية وتوفير آليات أكثر مرونة لمرافقة التلاميذ في مساراتهم الدراسية.

يأتي الدخول المدرسي 2026-2027 في سياق يتسم باستكمال عمليات تدعيم الموارد البشرية، لاسيما من خلال توظيف وتعيين الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف الخارجية بعنوان سنة 2025، والتي تتعلق بأكثر من 64 ألف منصب أستاذ عبر الأطوار التعليمية الثلاثة، في إطار جهود تعزيز التأطير البيداغوجي وتحقيق استقرار أكبر في القطاع.

وقد استكمل الأساتذة الناجحون المعنيون، أمس، إجراءات التنصيب من خلال الإمضاء على محاضر التنصيب، على أن يباشروا مهامهم اليوم، بالتزامن مع التحاق التلاميذ بمؤسساتهم، حيث تسمح هذه العملية بتحويل نتائج المسابقة من بُعدها الإداري إلى واقع ميداني، من خلال التحاق الأساتذة بمناصبهم ومباشرتهم الفعلية للعملية التعليمية، فضلا عن مساعدة المؤسسات على استكمال توزيع الأفواج وضبط استعمالات الزمن في مختلف المواد والمستويات.

ومن المستجدات اللافتة كذلك، تعيين أساتذة متخصّصين في مادة التربية الإسلامية بمرحلة التعليم المتوسط، بما يعزّز التأطير النوعي للمادة، وينسجم مع التوجه نحو التخصص وتحسين نوعية التعليم، بالنظر إلى بعدها المعرفي والتربوي والقيمي.

بالموازاة مع ذلك، يستكمل القطاع مختلف العمليات المرتبطة بالامتحانات المهنية بعنوان سنة 2026، من خلال تعيين الناجحين غير المعنيين بالتكوين، إلى جانب التكليف بالمناصب الشاغرة بالنسبة للمعنيين بالتكوين، لاسيما في رتب تسيير المؤسسات التربوية، وفي مقدمتها مديرو المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى أهمية استقرار التسيير الإداري والتربوي في ضمان السير الحسن للمؤسسات.

ويتواصل تدعيم القطاع بالموارد البشرية الإدارية من خلال مسابقة التوظيف الخارجية بعنوان سنة 2026، التي تشمل 7 رتب إدارية، تجرى اختباراتها الكتابية السبت المقبل، وتخص 26209 منصب مالي.

وعلى مستوى الهياكل، استلم القطاع من قطاع السكن 289 مؤسسة تربوية جديدة، من بينها 151 ابتدائية و90 متوسطة و48 ثانوية، ما يسمح بالمساهمة في تخفيف الاكتظاظ في عدد من المؤسسات التربوية، بما ينعكس على ظروف تمدرس التلاميذ.

ترتيبات جديدة للسنتين الثالثة والرابعة ابتدائي

على المستوى البيداغوجي، يأتي اعتماد الترتيبات الجديدة في مرحلة التعليم الابتدائي في مقدمة مستجدات الموسم الدراسي، لاسيما بالنسبة إلى السنتين الثالثة والرابعة ابتدائي، وذلك في إطار القرار رقم 16 المؤرخ في 27 جويلية 2026، الذي يندرج ضمن إعادة تنظيم المواد والمواقيت التعليمية وضبط الحجم الساعي وتوزيع المواد بصورة أكثر انسجاما مع خصوصيات هذه المرحل.

بالنسبة للسنة الثالثة ابتدائي، فقد حدّد الحجم الساعي الأسبوعي الإجمالي بـ21 ساعة، منها 7 ساعات و30 دقيقة للغة العربية، وساعتان للغة الإنجليزية، و5 ساعات للرياضيات، وساعة واحدة للتربية العلمية والتكنولوجية، إضافة إلى ساعة و30 دقيقة للتربية الإسلامية، وساعة و30 دقيقة للتربية الفنية، وساعتين للتربية البدنية والرياضية، و30 دقيقة للتاريخ.

أما السنة الرابعة ابتدائي، فقد حدد حجمها الساعي الأسبوعي الإجمالي بـ25 ساعة و30 دقيقة، مع تخصيص 6 ساعات و30 دقيقة للغة العربية، و3 ساعات للغة الأمازيغية، وساعتين للغة الإنجليزية، وساعتين للغة الفرنسية. كما تتضمن الشبكة 4 ساعات و30 دقيقة للرياضيات، وساعة واحدة للتربية العلمية والتكنولوجية، وساعتين للتربية الإسلامية، وساعة للتربية المدنية، وساعة للتاريخ والجغرافيا، وساعة للتربية الفنية، وساعة و30 دقيقة للتربية البدنية والرياضية.

وتسمح هذه الترتيبات بإعادة تنظيم الزمن البيداغوجي وتوزيع الحصص بين مختلف مجالات التعلم، مع الحفاظ على مكانة المواد اللغوية والعلمية والرياضية، وإتاحة مساحة للتربية الفنية والبدنية والقيمية والتاريخية.

ويتزامن الدخول المدرسي مع إدراج كتب مدرسية جديدة في عدد من السنوات الدراسية بمرحلة التعليم الابتدائي، على غرار السنوات الأولى والثانية والثالثة والرابعة ابتدائي، حيث مسّت العملية عدة مواد من بينها الرياضيات واللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ والتربية المدنية. وفي مرحلة التعليم المتوسط، لا تسجل السنة الدراسية الجديدة تغييرات بيداغوجية كبيرة، باستثناء بعض المستجدات التي تخص تدريس اللغات، لاسيما اللغة الإنجليزية، حيث تمّ اعتماد كتاب مدرسي جديد للسنة الثانية متوسط، إلى جانب رفع الحجم الساعي للمادة من ساعتين ونصف ساعة إلى 3 ساعات ونصف ساعة أسبوعيا، وبالمقابل تم خفض الحجم الساعي لمادة اللغة الفرنسية في السنة الثانية متوسط من 4 ساعات ونصف ساعة إلى 3 ساعات ونصف ساعة أسبوعيا.

نظام داخلي موحّد لتنظيم الحياة المدرسية

من المستجدات التنظيمية المهمة لهذا الدخول المدرسي، اعتماد النظام الداخلي الموحّد لمؤسسات التربية والتعليم، بهدف وضع إطار موحد للحياة المدرسية وضبط قواعد النظام والانضباط وتوضيح الحقوق والواجبات بالنسبة إلى مختلف أفراد الجماعة التربوية.

ولا يقتصر هذا النظام على الجانب الانضباطي، وإنما يهدف إلى تنظيم الحياة بالمؤسسة وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، من خلال توضيح الأدوار والمسؤوليات بالنسبة إلى التلميذ والأستاذ والولي والإدارة، بما يساهم في الحد من حالات سوء الفهم المرتبطة بتطبيق قواعد الحياة المدرسية.

رقمنة أوسع وخدمات جديدة للأولياء والتلاميذ

في مجال الرقمنة، يتواصل مسار تطوير الخدمات الرقمية في قطاع التربية الوطنية، من خلال إدراج خدمات جديدة موجهة إلى مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية، وربط قواعد البيانات وتبادل المعلومات بين مختلف الهيئات والمؤسسات، بما يساهم في تحسين الحوكمة وتطوير الخدمات المقدمة للأسرة التربوية. ولا تقتصر الرقمنة على تحويل الإجراءات الورقية إلى إلكترونية، وإنما تهدف إلى تسهيل الخدمة وتسريع معالجة الملفات ورفع مستوى الشفافية ودقة المعلومات، مع توسيع الخدمات التي يستفيد منها الأولياء والتلاميذ عبر المنصات الرقمية.

ويظل نجاح هذه الإجراءات حسب المتتبعين للشأن التربوي مرتبطا بحسن تطبيقها ومرافقتها ميدانيا، لاسيما بالنسبة للترتيبات البيداغوجية الجديدة، حيث ستكون المتابعة البيداغوجية والتكوين المستمر وتبادل الخبرات بين الأساتذة والمفتشين والإدارات، عوامل أساسية في تحويل النصوص التنظيمية إلى ممارسات تعليمية ناجحة. كما لا يقتصر رهان الدخول المدرسي 2026-2027 على ضمان التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة، وإنما يمتد إلى ضمان استمرارية الجاهزية وتحسين ظروف التمدرس طوال السنة، ومتابعة أثر الإجراءات الجديدة على القسم وعلى تعلم التلميذ، بما يجعل مرحلة التطبيق والمتابعة والتقييم محطة أساسية في مسار الإصلاحات التربوية الجديدة.