في إطار مواصلة جهود التسوية النهائية لأزمة مالي

وزير الخارجية يعلن عن انطلاق الحوار الوطني يوم 16 جويلية

وزير الخارجية يعلن عن انطلاق الحوار الوطني يوم 16 جويلية
  • 635
مليكة. خ مليكة. خ
أكد وزير الخارجية، السيد رمطان لعمامرة، أمس، أن انطلاق المرحلة الأولى من الحوار الوطني المالي سيكون يوم 16 جويلية الجاري بإقامة الميثاق بالجزائر العاصمة، وذلك في إطار مواصلة جهود التسوية النهائية لهذه الأزمة الحساسة في منطقة الساحل، لتكون بذلك الجزائر أولى محطات هذه المفاوضات المباشرة قبل أن تنتقل مستقبلا إلى الأراضي المالية.
جاء ذلك على هامش تفقّد وزير الشؤون الخارجية، السيد رمطان لعمامرة، جهاز استقبال الجالية الوطنية بالخارج بميناء الجزائر، رفقة وزير النقل، عمار غول، المدير العام للأمن الوطني، عبد الغني الهامل، والمدير العام للجمارك، عبدو بودربالة، مشيرا إلى أنه يتم حاليا التحضير لانطلاق المفاوضات المباشرة بين الأطراف المالية.
وفي هذا الصدد، صرح الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية، السيد عبد العزيز بن علي الشريف، لـ«المساء"، بأن زيارة الممثل السامي والمبعوث الشخصي للرئيس المالي موبيدو كيتا أمس للجزائر، تندرج في هذا الإطار؛ حيث حظي باستقبال من قبل المسؤولين الجزائريين على أعلى مستوى، مبرزا الدور الإقليمي الذي تقوم به الجزائر من أجل تسوية هذه الأزمة التي تحمل تبعات خطيرة على المنطقة ككل. 
وكان السيد لعمامرة قد صرح للصحافة في ختام الدورة الثالثة رفيعة المستوى للتشاور حول مالي، بأن المرحلة الأولى للحوار بين الحكومة المالية والحركات الست الناشطة في هذا البلد، ستكون بوساطة جزائرية، وبمساعدة كافة الدول والمنظمات التي اجتمعت خلال الدورة التشاورية شهر جوان الماضي بالجزائر.   
ومن المنتظر أن يجمع الحوار المالي الحكومة المالية مع ممثلي "الحركة العربية للأزواد"، و"التنسيقية من أجل شعب الأزواد"، و"تنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة"، و"الحركة الوطنية لتحرير الأزاواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد".
ويهدف الحوار المرتقب إلى استكمال الحوار على تراب مالي، واستتباب السلم في هذا البلد في ظل احترام الوحدة الترابية لهذا البلد وسيادته، وذلك في ظل التزام الجزائر المبدئي والمطلق بمساعدة كل الأطراف المالية من أجل التوصل إلى حل لهذه الأزمة.
كما سبق لرئيس الدبلوماسية الجزائرية أن أشار إلى أن شروط نجاح الحوار الوطني المالي متوفرة بالجزائر، وأن هذا الحوار "سيتحول إلى دولة مالي سواء بالعاصمة أو أي مكان آخر على التراب الوطني المالي"، مؤكدا أن ذلك يندرج ضمن الاتفاقات المتوصل إليها مع الحكومة المالية والحركات المعنية.
وهكذا دخل مسار تسوية الأزمة المالية منعرجا حاسما بالنظر إلى نتائج المشاورات التمهيدية التي أجرتها الجزائر مع كل الأطراف المالية، التي ستكون في الموعد في جويلية المقبل بالجزائر، من أجل حوار شامل في ظل احترام الوحدة الترابية لمالي.
فبعد التوقيع بالجزائر على وثيقتين، وهما الأرضية التمهيدية التي تُلزم الطرفين باحترام "الوحدة الترابية والوحدة الوطنية لمالي"، و«إعلان الجزائر" من أجل توطيد ديناميكية التهدئة ومباشرة حوار شامل بين الماليين"، أكدت الجزائر مواصلتها للجهود من خلال  إشرافها على المفاوضات حول هذا الحوار.