واشنطن تؤكد أهمية تنمية “الشراكة القوية” مع الجزائر
  • القراءات: 150
م.خ م.خ

أكدت الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين.. أوبين مور تبرز

واشنطن تؤكد أهمية تنمية “الشراكة القوية” مع الجزائر

❊ سفيرة أمريكا: مكافحة الإرهاب وتعزيز الشراكة الاقتصادية من ركائز التعاون الثنائي

أكدت واشنطن على الطابع الاستراتيجي الذي يميز علاقاتها مع الجزائر، خاصة في مجال التعاون الأمني والجهود المشتركة في مكافحة الارهاب وتعزيز الشراكة الاقتصادية، فضلا عن تطابق وجهات نظرهما في تكريس الاستقرار وتحقيق الازدهار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

وحدّدت السفيرة الأمريكية إليزابيت مور أوبين في ندوة صحفية نشطتها، أول أمس، بمقر السفارة، معالم التعاون بين البلدين والتي شكلت لسنوات بمثابة ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن البلدين ‘’معنيان بمحاربة آفة الإرهاب والتطرف بالمنطقة، حيث يعمل كلاهما على بذل الجهود للوصول إلى خلق استقرار اقتصادي حتى يتسنى لشعبيهما العيش في سلام والتخلص من ظاهرة التطرّف”.

يعكس إقرار المسؤولة الأمريكية بالأهمية التي يحظى به التعاون الأمني بين البلدين، مدى حرص واشنطن على تعزيز هذا الجانب في علاقاتها مع الجزائر بالنظر إلى التجربة الثرية التي تزخر بها بالنظر لما عانته من ويلات هذه الظاهرة العابرة للحدود، حيث كانت تفجيرات سبتمبر 2001 بمثابة منعرج فاصل في التعاون بين البلدين في هذا المجال.

وقد فتح الشق الأمني الباب واسعا أمام تحقيق التقارب بين البلدين في عدة قطاعات لاسيما الاقتصادية منها والتي تنبئ بتعاون واعد بين الجانبين بالنظر إلى الحركية التي بدأها يشهدها هذا المجال خاصة، علما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ضيف شرف خلال الطبعة 58 لمعرض الجزائر الدولي.  في هذا الصدد شدّدت السيدة مور أوبين على أهمية مواصلة تنمية “الشراكة القوية” بين البلدين، مشيرة إلى وجود ‘’نحو 100 شركة أمريكية تنشط في الجزائر’’ واستثمارات مهمة في عدة قطاعات، مضيفة أن القانون الجديد للاستثمار الذي سنته الجزائر “يوفر كل الشروط التي تبحث عنها الشركات الأمريكية بما في ذلك المناخ الاقتصادي الآمن والمستقر وإزالة العقبات التي تعرقل التصدير’’.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن مشروع الخط الجوي الرابط بين الجزائر العاصمة ونيويورك والذي “يوجد حاليا محل محادثات بين الطرفين، من شأنه تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين”.

كما عبرت السفيرة الأمريكية في المجال السياحي عن إعجابها بالمواقع السياحية التي زارتها في الجزائر، مشيرة إلى أن عدد السياح الأمريكيين سيكون كبيرا في حال فتح رحلة جوية مباشرة بين البلدين.

أما في الشق الثقافي، فقد جدّدت مور أوبين دعم بلادها لجهود الجزائر لتحسين وتوسيع نطاق استعمال اللغة الإنجليزية، مضيفة أن عدد المراكز الثقافية الأمريكية بالجزائر سيبلغ خمسة مراكز بعد حصول سفارة الولايات المتحدة الأمريكية على الموافقة بفتح مركز آخر بولاية بشار، في حين أشارت إلى أن عدد تأشيرات التنوع التي تصدرها بلادها لفائدة الجزائريين قد ارتفع سنة 2022 بـ10% مقارنة بـسنة 2019.   واشنطن تثمّن النجاح الكبير للقمّة العربية بالجزائر

من جهة أخرى، ثمّنت واشنطن النجاح الكبير للقمة العربية في الجزائر، حيث أشارت السفيرة الأمريكية أن بلادها قد شاركت لأول مرة في هذه القمة كمراقب، فضلا عن عقدها محادثات مع مختلف الأطراف العربية والمسؤولين الجزائريين.

كما حيّت توقيع الفصائل الفلسطينية على “إعلان الجزائر”، مبرزة الدور المحوري للجزائر في توحيد هذه الفصائل، فضلا عن تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة. وبخصوص قضية الصحراء الغربية، أكدت السفيرة الأمريكية أن بلادها “تقاسم الجزائر نفس الرؤية بدعمها للحلّ السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي لأمينها العام ستافان دي ميستورا’’، واصفة 47 سنة من الوضع الحالي بالمدة الطويلة.

وشهدت العلاقات الجزائرية الأمريكية حركية ملحوظة خاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الى الجزائر شهر مارس الماضي واللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وصرح كاتب الدولة الأمريكي حينها أن العلاقات بين البلدين قوية جدا، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية كانت تقدر بـ1.2 مليار دولار في بداية أزمة (كوفيد19)، وقدرت بنحو 2.2 مليار دولار بنهاية 2021، في حين أعرب عن تطلعه لأن تبلغ 6 مليارات دولار، موازاة مع تبادل الخبرات في مجالات أخرى.