لا اختبارات للسنة الأولى ابتدائي وانتقال آلي للسنة الثانية

هذه معايير تقييم التلاميذ في المراحل التعليمية الثلاث

هذه معايير تقييم التلاميذ في المراحل التعليمية الثلاث
  • 334
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ إسقاط علامة الفرض من تقييم نشاطات المتوسط واعتماد المحاكاة في الثانوي 

❊ فرض محروس واحد لكل مادة وساعة ونصف ساعة لاختبار الفرنسية  في المتوسط

❊ تصحيح جماعي للفروض ومعالجة النقائص قبل أسبوع من الاختبارات

❊ تقييم تلاميذ الثانوي يشمل المبادرة والإبداع والعمل الجماعي

أقرت وزارة التربية الوطنية ترتيبات جديدة للتقييم البيداغوجي في المراحل التعليمية الثلاث، للموسم الدراسي الجاري، تضمنت إلغاء الاختبارات الفصلية لتلاميذ السنة الأولى ابتدائي، مع الإبقاء على الانتقال الآلي إلى السنة الثانية، مع ضبط كيفيات التقييم المستمر والاختبارات الفصلية وحساب المعدلات وتحديد معايير تقييم نشاطات التلاميذ في التعليم المتوسط والثانوي.

أكدت الوزارة، في مراسلة وجّهها المدير العام للتعليم إلى مديري التربية، تحوز "المساء " نسخة منها، أن التقييم البيداغوجي يهدف إلى تشخيص مكتسبات المتعلمين ومتابعة مدى تحكمهم في الكفاءات المستهدفة، والكشف عن صعوبات التعلّم، واستثمار النتائج في تكييف الممارسات التعليمية وتقديم الدعم والمعالجة البيداغوجية، بما يسهم في تحسين التعلمات وتعزيز فرص النجاح المدرسي.

وأوضحت المراسلة في الشق المتعلق بمرحلة التعليم الابتدائي أن التقييم المستمر يشمل في الطور الأول أنشطة التعبير والتواصل الشفوي والقراءة والمحفوظات والإملاء، بينما يضم في الطورين الثاني والثالث التعبير والتواصل الشفوي والقراءة والمحفوظات والإنتاج الكتابي. ويشمل التقييم في الرياضيات، ميادين الأعداد والحساب والهندسة والفضاء والمقادير والقياس وتنظيم المعطيات، فيما يمتد في التربية الفنية والبدنية إلى أنشطة التربية الموسيقية والتشكيلية والبدنية والرياضية.

وتمنح العلامات بالاستناد إلى مشاركة التلميذ وتفاعله ومبادرته والتزامه بالتعليمات وإنجاز المهام فرديا أو ضمن فوج عمل، إلى جانب المنتجات الكتابية والمشاريع والمنتجات الفنية والإبداعية والأداء العملي، بما يشمل القدرات الصوتية وتوظيف الخطوط والخامات وتقنيات تشكيلها، والتحكّم في الحركات القاعدية وأداء وضعيات الجسم وتطبيق مبادئ اللعب الجماعي. 

وفيما يتعلق بالاختبارات الفصلية، أقرت الوزارة اختبارا واحدا لكل مادة مقرّرة في الابتدائي، باستثناء التربية الموسيقية والتربية التشكيلية والتربية البدنية والرياضية، التي تخضع للتقييم المستمر. وفيما يخص تلاميذ السنة الأولى ابتدائي، تقرّر تقييم مكتسباتهم خلال الفصول الدراسية الثلاثة بواسطة ملاحظات وصفية  تعكس مستوى التحكّم في الكفاءات المستهدفة في كل مادة، مع اعتماد الانتقال الآلي إلى السنة الثانية لكل تلميذ تابع دراسته بانتظام خلال السنة الأولى. كما أقرت المراسلة اعتماد الملاحظات الوصفية النوعية لتقييم تعلم اللغة الإنجليزية لتلاميذ السنة الثالثة ابتدائي خلال الفصل الأول، وتقييم اللغتين الأمازيغية والفرنسية لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي خلال الفصل نفسه، بما يعكس مستوى اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بهذه المواد. وشدّدت الوزارة على ضرورة تكييف كشف تقييم النتائج على مستوى الأرضية الرقمية، على أن يتم موافاة مديري التربية لاحقا بنماذج من كشوف مستويات التحكّم الخاصة بالسنة الأولى ابتدائي، فيما أبقت على طريقة حساب المعدلات في التعليم الابتدائي دون تغيير، وفقا للكيفيات المعمول بها خلال السنتين الماضيتين.

وبالنسبة للتعليم المتوسط، أقرت الوزارة مجموعة من المعايير للتقييم المستمر، تشمل الانضباط والمواظبة والسلوك والالتزام بالنظام الداخلي، وإحضار الكتب والكراريس والوسائل التعليمية والعناية بها، فضلا عن المشاركة والتفاعل داخل القسم والعمل ضمن الأفواج وإنجاز الواجبات المنزلية والمشاريع البحثية والمبادرة والتعلّم المستقل. وأكدت على إسقاط نقطة الفرض أو الاختبار كعلامة لتقييم نشاطات التلاميذ، مع برمجة فرض كتابي محروس واحد في كل مادة خلال الفصل الدراسي، تتولى إدارة المتوسطة إعداد رزنامته بالتنسيق مع الفريق التربوي، على ألا تبرمج الفروض خلال أسبوع مغلق وألا يتجاوز عددها فرضين في اليوم الواحد. كما ألزمت الأساتذة بتصحيح الفروض جماعيا مع التلاميذ داخل القسم، والشروع في معالجة النقائص قبل أسبوع على الأقل من انطلاق الاختبارات الفصلية، مع تدوين تفاصيل العلامات وتبريراتها في دفتر التقويم المستمر ونقل النتائج مرفقة بملاحظات توجيهية إلى دفتر المراسلة لإعلام الأولياء.

وتجرى الاختبارات الفصلية وفق رزنامة رسمية، مع إعلام الأولياء مسبقا وتوحيد مواضيع جميع الأفواج التربوية للمستوى نفسه بالمتوسطة، فيما حددت الوزارة مدة اختبار اللغة الفرنسية بساعة ونصف ساعة لجميع مستويات التعليم المتوسط، وفيما يخص حساب المعدلات، فأبقت على الطريقة السارية دون أي تعديل، سواء ما تعلق بمعدل التقييم المستمر، الذي يحتسب انطلاقا من معدل تقييم النشاطات وعلامة الفرض، أو المعدل الفصلي لكل مادة والمعدل الفصلي العام والمعدل السنوي.

وفي مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، ركزت الترتيبات على تقييم مواظبة التلميذ وأدائه، وفق معايير تشمل الانضباط والحضور والسلوك والالتزام بالنظام الداخلي، وإحضار الوسائل التعليمية، والمشاركة داخل القسم، والعمل الفردي وإنجاز المهمات، والتفاعل  والعمل ضمن الأفواج، فضلا عن المبادرة والإبداع. وفي المواد العلمية والتكنولوجية، أكدت المراسلة أهمية إنجاز الأعمال التطبيقية وفق مقاربة بيداغوجية تنوّع طرائق التعلم، من خلال التجارب المخبرية المباشرة والبحث الوثائقي والمحاكاة باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال والنمذجة، باعتبارها بدائل مكمّلة عند تعذر إجراء التجارب أو عدم توافر شروط إنجازها.

ودعت الوزارة مديري مؤسّسات التربية والتعليم العمومية والخاصة لتنفيذ هذه الترتيبات واحترام رزنامة الاختبارات الفصلية، وتصحيح الأنشطة التقويمية ومناقشة نتائجها مع التلاميذ وتمكينهم من الاطلاع على أوراق إجاباتهم لتحديد مواطن القوة وتعزيزها ومواطن الضعف وتداركها، كما شدّدت على متابعة أعمال التلاميذ بانتظام وتحليل النتائج واستثمارها في اتخاذ إجراءات الدعم والمعالجة البيداغوجية.