فيما يؤدي التغيّب عن المقابلة الشفوية إلى الإقصاء المباشر
هذه معايير التنقيط في مسابقة توظيف الأساتذة
- 1533
إيمان بلعمري
❊ ترتيب المترشحين آليا وفق مبدأ الاستحقاق
❊ خضوع ملفات النّاجحين لرقابة دقيقة من مصالح الوظيفة العمومية
أكد المستشار التربوي كمال نواري، أن المقابلة الشفوية تعتبر محطة حاسمة في مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادة المقررة أيام 24 و25 و26 مارس الجاري، رغم أن تنقيطها محدد بثلاث نقاط فقط ضمن سلم التقييم العام، مشيرا إلى أن الحضور في هذه المقابلة يبقى إلزاميا، حيث يؤدي الغياب عنها إلى الإقصاء المباشر مهما كانت النقاط المتحصل عليها في مرحلة دراسة الملف.
أوضح نواري، في تصريح لـ"المساء" أن المقابلة الشفوية التي تنقط على ثلاث نقاط تسير وفق آلية واضحة، حيث تطرح على المترشح أسئلة محددة وغير مفخخة تكون في الغالب محضرة مسبقا من طرف لجنة الانتقاء، ويقوم المترشح بسحب سؤال من بين مجموعة من الأوراق ثم يمنح وقتا قصيرا لقراءته وتحضير الإجابة في شكل رؤوس أقلام قبل تقديمها شفهيا أمام اللجنة. وأشار نواري، إلى أن الإجابة ينبغي أن تكون بلغة التخصص، فمترشح مادة اللغة الإنجليزية مثلا مطالب بالإجابة باللغة الإنجليزية، وهو ما يسمح للجنة بتقييم مدى تمكنه من لغته وقدرته على التعبير والتواصل بها داخل وضعية تعليمية.
وفيما يتعلق بمعايير التنقيط أكد المتحدث، أن لجنة الانتقاء لا تركز على كمية المعلومات التي يحفظها المترشح بقدر ما تهتم بطريقة تفكيره وكيفية عرضه للأفكار، إذ يتم تقييم المترشح وفق ثلاثة محاور أساسية تتمثل في القدرة على التحليل والتلخيص والقدرة على التواصل، إضافة إلى المؤهلات والقدرات الشخصية التي تؤهله لممارسة مهنة التعليم.
ودعا المستشار التربوي، المترشحين إلى ضرورة التحلي بالهدوء أثناء المقابلة وتجنب الإجابة بانفعال أو بشكل عشوائي، مع الحرص على تقديم إجابات واضحة ومباشرة مرتبطة بالسؤال المطروح، كما ينبغي تفادي تكرار عبارات عامة لا علاقة لها بالموضوع أو إظهار التوتر والاضطراب أمام لجنة الانتقاء. كما أشار إلى أن حصول المترشح على علامة الصفر في المقابلة الشفوية يبقى حالة استثنائية، ولا يحدث إلا إذا تبيّن للجنة، أن حالته الصحية أو النفسية لا تتناسب مع طبيعة مهنة التعليم، بما قد يعيق قدرته على التواصل مع التلاميذ أو أداء مهامه التربوية داخل القسم.
ولفت نواري، إلى أن المقابلة الشفوية تشكل فرصة للمترشح لإبراز شخصيته التربوية وقدرته على التواصل والتحليل وهي عناصر أساسية تعتمد عليها لجان الانتقاء، إلى جانب المسار الأكاديمي لاختيار الأساتذة الذين سيلتحقون بالقطاع خلال هذه المسابقة. من جهته أكد المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني، في تصريح لـ«المساء" أنه بعد الانتهاء من المقابلات الشفهية يشرع في حجز نقاط المقابلة والنقاط المتحصل عليها في دراسة الملف على النظام المعلوماتي للوزارة، ليقوم الأخير بالترتيب النهائي للمترشحين اعتمادا على مبدأ الاستحقاق.
وأشار رمضاني، إلى أن نقاط دراسة الملف تشمل عدة عناصر من بينها تطابق تخصص الشهادة مع متطلبات الرتبة في حدود ست نقاط، ومسار الدراسة أو التكوين في حدود سبع نقاط، إضافة إلى نقطتين لخريجي المدارس العليا المتخصصة، ونقطة إضافية للأوائل في الدفعة، مشيرا إلى أن تنقيط الحاصلين على شهادة الماجستير تتراوح بين ثلاث نقاط ونصف إلى سبع نقاط، إضافة إلى نقطتين للتكوين المكمل للشهادة عند الاقتضاء، ونقطة واحدة للأشغال أو الدراسات المنجزة في نفس التخصص، فضلا عن تنقيط الخبرة المهنية المكتسبة في حدود ست نقاط، وتاريخ الحصول على الشهادة في حدود خمس نقاط.
وبعد احتساب مجموع هذه النقاط تضاف إليها نقاط المقابلة الشفهية، ليقوم النظام المعلوماتي بترتيب المترشحين ترتيبا استحقاقيا وفق مجموع النقاط المتحصل عليها، وبعد ذلك يتم الإعلان عن القوائم الأولية للناجحين، حيث تخضع ملفاتهم إلى مراقبة إدارية من طرف مصالح الوظيفة العمومية على مستوى الولايات وفق إجراءات دقيقة وصارمة، ليتم الإعلان عن القوائم النّهائية للنّاجحين وذلك وفق عدد المناصب المالية الشاغرة ووفق كذلك الترتيب الاستحقاقي للمترشحين.