توسيع التكوين العالي لضمان جاهزية الدولة أمام التهديدات

هذه استراتيجية الحكومة في مجال الأمن السيبراني

هذه استراتيجية الحكومة في مجال الأمن السيبراني
  • 279
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ مدرسة وطنية عليا في الأمن السيبراني لتكوين مختصين في مختلف المجالات

❊ تكوين معمق في المتطلبات الأمنية والتحكم في التقنيات والتجهيزات ذات الصلة

❊ اكتساب مهارات تحليلية وعملية لمواجهة التحديات المرتبطة بحماية البيانات 

❊ ضمان جاهزية المعلومات وسريتها وسلامتها في بيئة رقمية دائمة التطور

❊ إطلاق "مدرسة دكتوراه في الأمن السيبراني" خلال السنة الجامعية 2026-2027

❊ إنشاء مخبر بحث في الأمن السيبراني وتطبيقاته لتطوير الحلول المبتكرة 

❊ تأهيل 23 تخصصا في الأمن السيبراني لفائدة 26 جامعة 

❊ تكوين 226 مهني في الأمن السيبراني بـ9 مؤسسات جامعية

سطرت الحكومة استراتيجية ترمي إلى تعزيز الكفاءات المتخصصة وتوسيع مجالات التكوين العالي في ميدان الأمن المعلوماتي، من أجل مواكبة التطور المتسارع للجريمة الرقمية وتعزيز السيادة، لسد النقص المسجل في الموارد البشرية المؤهلة في مجال الأمن السيبراني، وضمان جاهزية الدولة لمواجهة التحديات السيبرانية الراهنة والمستقبلية.

تؤكد الحكومة أن حماية الفضاء السيبراني تحظى بأهمية قصوى وأولوية استراتيجية، حيث تمت المصادقة على الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية للفترة 2025-2029، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 25-321 المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، والتي أدرجت محور "التكوين والبحث والتطوير" ضمن الأولويات الأساسية لهذه الاستراتيجية.

في هذا الإطار، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في رده على سؤال لنائب بالمجلس الشعبي الوطني، موجه للوزير الأول، بشأن استراتيجية الحكومة الرامية إلى تعزيز الكفاءات المتخصصة وتوسيع مجالات التكوين العالي في ميدان الأمن المعلوماتي، قصد مواكبة التطور المتسارع للجريمة الرقمية، أنه في إطار تعزيز السيادة الرقمية الوطنية، وإرساء الإطار التنظيمي لإعداد الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية وتنسيق تنفيذها، وضعت الحكومة منظومة وطنية متكاملة لأمن الأنظمة المعلوماتية، وفق رؤية استراتيجية استشرافية ترتكز على أبعاد تنظيمية وتكوينية وبحثية، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي 20-05 لسنة 2020 الموضوعة لدى وزارة الدفاع الوطني.

في هذا السياق، استحدثت وزارة التعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني، بالقطب التكنولوجي سيدي عبد الله، لتكوين مختصين في الأمن السيبراني بمختلف مجالاته، حيث يستفيد الطلبة من تكوين معمق في المتطلبات الأمنية والتحكم في التقنيات والتجهيزات ذات الصلة، فضلا عن تسيير الأنظمة المعلوماتية، كما يكتسب المتخرجون مهارات تحليلية وعملية تمكنهم من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بحماية البيانات والأنظمة، وضمان جاهزية المعلومات وسريتها وسلامتها في بيئة رقمية دائمة التطور.

وتابع بداري أنه تعزيزا لجودة التكوين، يتم إعداد البرامج البيداغوجية للمدرسة بالتنسيق والتعاون مع وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، استنادا إلى مخرجات التحاليل المعمقة التي تنجزها الوكالة ضمن استراتيجيتها لتأمين أنظمة مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية من التهديدات السيبرانية، بما يضمن تكوينا نوعيا يواكبه إدماج وتوظيف فعال للمتخرجين، لا سيما في القطاعات الحساسة.

وتعد هذه المدرسة الأولى من نوعها على المستوى الوطني، وتضطلع بعدة مهام رئيسية، منها الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات في مجال الأمن السيبراني وطنيا ودوليا، معالجة ندرة الموارد البشرية المتخصصة في هذا المجال والإسهام الفعال في تأمين مسار التحول الرقمي وترقية البحث والتطوير والابتكار في ميدان الأمن السيبراني. وكشف الوزير عن إطلاق المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني بعنوان السنة الجامعية 2026-2027 "مدرسة دكتوراه في الأمن السيبراني" تضم 53 مقعدا بيداغوجيا، وذلك استجابة للطلب المتزايد على الكفاءات عالية التأهيل في القطاعات الاستراتيجية والحيوية للدولة، موضحا أن هذا التكوين يهدف إلى إعداد خبرات متخصصة في تصميم وتطوير وتأمين الأنظمة والبنى التحتية والتطبيقات، كما سيسهم في تعزيز التأطير الأكاديمي الوطني من خلال تكوين أساتذة وباحثين مختصين، بما يدعم القدرات الوطنية في مجالي البحث والابتكار. وأشار أنه إلى جانب التكوين المتخصص، تم إنشاء مخبر بحث بالمدرسة في مجال الأمن السيبراني وتطبيقاته "LRCA"، يعنى بتطوير الحلول المبتكرة ومواءمتها مع السياق الوطني، وفق المعايير الدولية المعتمدة.

كما عملت وزارة التعليم العالي، على توسيع خريطة التكوين في هذا التخصص من خلال تأهيل 23 تخصصا في مجالات الأمن السيبراني لفائدة 26 مؤسسة جامعية، إضافة 5 تخصصات مؤهلة على مستوى 6 مؤسسات خاصة. ومن المتوقع، حسب الوزير، تخرج 682 طالبا في تخصص الأمن السيبراني خلال السنة الجامعية الحالية، موزعين على مختلف الأطوار ليسانس ماستر ودكتوراه، وفي إطار تعزيز قدرات إطارات مختلف القطاعات، سجل القطاع تكوين 226 مهنيا من طرف 9 مؤسسات جامعية مؤهلة.