مخالفات تصل عقوبتها إلى التحويل أو الإقصاء.. مختصون لـ"المساء":
هذا ما ينتظر التلاميذ الذين يبثون "لايفات" عبر مواقع التواصل الاجتماعي
- 180
ايمان بلعمري
❊ رمضاني: السلوك يصنّف ضمن مخالفات الدرجة الثالثة
❊ سعدي حميد: الأولياء مطالبون بمتابعة استعمال أبنائهم للهواتف
تتجه ظاهرة فتح البث المباشر وتصوير مقاطع عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي من داخل المؤسسات التربوية، لاسيما خلال الحصص الدراسية أو فترات الراحة، إلى فرض نفسها كأحد السلوكيات التي تستدعي مزيدا من اليقظة والمتابعة، بالنظر إلى انعكاساتها على الانضباط داخل المؤسسة وحرمة الحياة الخاصة لمختلف أفراد الجماعة التربوية.
حذّر المختص في الشأن التربوي يوسف رمضاني في تصريح لـ"المساء" من التعامل مع هذه الممارسات باعتبارها مجرد سلوك عابر، موضحا أن فتح بث مباشر وتصوير أشخاص أو فضاءات داخل المؤسسة دون إطار تربوي أو ترخيص يمكن أن يؤثر على السير الحسن للعملية التربوية وعلى تركيز التلاميذ وانضباطهم، فضلا عما قد ينجم عنه من مساس بخصوصية التلاميذ والأساتذة والطاقم الإداري وعمال المؤسسة.
وفي الجانب التأديبي، أوضح رمضاني أن استعمال الهاتف النقال ومختلف تكنولوجيات الإعلام والاتصال لأغراض غير تربوية يصنف، وفقا للنقطة 3 من المادة 14 من القرار الوزاري رقم 73 المؤرخ في 12 جويلية 2018، ضمن أخطاء الدرجة الثالثة.
وبحسب النقطة 3 من المادة 15 من القرار ذاته، فإن العقوبات المترتبة عن مخالفات الدرجة الثالثة يمكن أن تتمثل في التحويل إلى مؤسسة تربوية أخرى، أو الحرمان من الإعادة، أو الإقصاء من أحد النظامين الداخلي أو نصف الداخلي. وأكد ذات المختص أن اللجوء إلى الإجراءات التأديبية ينبغي أن يندرج ضمن معالجة تربوية تقوم على الوقاية والتوعية والمرافقة، مع مراعاة طبيعة المخالفة ومبدأ التدرج والتناسب، بما يسمح بتصحيح السلوك والوقاية من تكراره.
من جهته، شدّد رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، حميد سعدي، في إتصال هاتفي مع "المساء" على أن إنجاح تطبيق النظام الداخلي الموحّد يتطلب مشاركة جميع أطراف الجماعة التربوية، وفي مقدمتهم الأولياء، داعيا إلى توعية التلاميذ بضرورة احترام النظام الداخلي والابتعاد عن السلوكيات التي قد تعرضهم لإجراءات انضباطية وتؤثر على مسارهم الدراسي. وفي السياق ذاته، دعا رئيس جمعية أولياء التلاميذ خالد أحمد الأولياء إلى متابعة أبنائهم بشكل مستمر، ومعرفة طبيعة استعمالهم للهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن المسؤولية مشتركة بين الإداريين والأولياء وكل الفاعلين في الميدان التربوي.