هيكلة جديدة للمواد والمواقيت وتدعيم الإنجليزية والمعلوماتية
هذا جديد التعليم في الابتدائي والمتوسط
- 1023
ايمان بلعمري
❊ مراجعة التنظيم البيداغوجي للسنة الثالثة ابتدائي ومنهاج جديد للإنجليزية
❊ تقويم تشخيصي للتلاميذ والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في التعليم
❊ توظيف بالتعاقد للأساتذة ورقمنة واسعة لعمليات التسيير والتدريس
❊ معايير خاصة تحكم عملية تعيين الناجحين في مسابقات توظيف الأساتذة
❊ تدعيم المعلوماتية والتربية الفنية وتكفل بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة
❊ الناجحون في الامتحانات المهنية لتولي مهام المديرين والمفتشين
كرّس منشور الدخول المدرسي 2026-2027 جملة من المستجدات التي تمسّ مختلف جوانب الحياة المدرسية، بداية من مراجعة التنظيم البيداغوجي وتدريس اللغات، لاسيما اعتماد منهاج جديد للغة الإنجليزية في السنة الثانية متوسط وتعزيز تدريسها، مع اعتماد هيكلة جديدة لمواد ومواقيت السنة الرابعة ابتدائي، وصولا إلى توسيع رقمنة عمليات التسيير وفتح التوظيف بالتعاقد للأساتذة، فضلا عن التكفل بالناجحين في الامتحانات المهنية المعنيين بالتكوين المتخصص لتولي مهام مديري المؤسسات التربوية والمفتشين.
ويحدّد المنشور الإطار رقم 465 المؤرخ في 4 سبتمبر الجاري، تحوز “المساء” نسخة منه جملة من التدابير التنظيمية والبيداغوجية والإدارية الواجب تنفيذها بمديريات التربية ومؤسسات التربية والتعليم، العمومية والخاصة، لضمان انطلاقة مدرسية ناجحة وتحسين النتائج وتكافؤ الفرص.
ويحمل الدخول المدرسي الجديد مستجدات على المستوى البيداغوجي، لا سيما ما تعلق بتطبيق القرار رقم 16، المتضمن تعديل مواد ومواقيت مرحلة التعليم الابتدائي، ومراجعة التنظيم البيداغوجي للسنة الثالثة ابتدائي، وهيكلة مواد ومواقيت السنة الرابعة ابتدائي، حيث سيدرس تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي لغة أجنبية واحدة وهي اللغة الإنجليزية، على أن يتم تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من السنة الرابعة ابتدائي إلى جانب الإنجليزية، وذلك لتمكين التلاميذ من التحكم في اللغة الإنجليزية قبل الانتقال إلى دراسة اللغة الفرنسية.
أما في مرحلة التعليم المتوسط، فيتضمن الموسم الدراسي منهاجا جديدا للغة الإنجليزية في السنة الثانية متوسط، مع تعزيز تدريسها، حيث شدد المنشور على توفير الوثائق البيداغوجية الخاصة بالمادة، لاسيما الدليل الديداكتيكي لتعليم اللغة الإنجليزية للسنة الثانية متوسط، وتوزيع مخططات التعلم السنوية المعتمدة وفق المستجدات التربوية الجديدة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تطبيق القرار رقم 19، المتضمن تخفيض الحجم الساعي للغة الفرنسية لجميع السنوات وتخفيض معاملها إلى 2، مقابل رفع معامل اللغة الإنجليزية إلى 3 ورفع ساعات تدريسها، مع تعزيز تدريس مادة المعلوماتية، من خلال توفير التأطير المتخصص والتجهيز الضروري في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي.
كما أقر المنشور تنظيم تقويم تشخيصي لفائدة جميع التلاميذ خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، لمعرفة المكتسبات الأساسية ورصد الصعوبات والنقائص واستغلال النتائج في إعداد برامج الدعم والمعالجة البيداغوجية، وتطوير منظومة التقييم في مرحلة التعليم الابتدائي، من خلال اعتماد نظام يجمع بين العلامات العددية والملاحظات التقديرية الوصفية في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي.
وفي إطار تعزيز تكافؤ الفرص، تقرر اعتماد الحقيبة الخاصة بمرافقة التلاميذ ذوي اضطراب طيف التوحّد في التعليم الابتدائي، وتوسيع التكفل البيداغوجي بهذه الفئة، مع فتح قسم خاص بالتلاميذ الصم في ثانوية واحدة على الأقل بكل ولاية، مع رقمنة عمليات تسيير الأقسام الخاصة، بما يشمل التسجيل والمتابعة والتسيير الإداري والبيداغوجي.
رقمنة شاملة لتسيير القطاع
ويتجه قطاع التربية إلى توسيع استعمال النظام المعلوماتي ليشمل مختلف العمليات المرتبطة بالموظفين، مع التحيين الفوري والمستمر للبيانات عبر الأرضية الرقمية واستكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بالدخول المدرسي. كما تشمل الرقمنة متابعة المسار المهني للموظفين، وملفات التعيين والنقل وإعادة الإدماج، وقرارات الترقية عن طريق الامتحانات المهنية أو التسجيل على قوائم التأهيل، فضلا عن مختلف العمليات المرتبطة بالحركة التنقلية، إضافة إلى تفعيل نظام التصديق الرقمي بنظام الأبوستيل عبر الأرضية الرقمية المخصصة لهذا الغرض لمعالجة الوثائق الموجهة للاستعمال خارج الوطن في البلدان التي تعتمد هذا النظام.
كما شدّد المنشور على تعزيز منظومة الأمن المعلوماتي وحماية البنية التحتية الرقمية وتأمين الشبكات، مع تعيين مسؤول مرجعي على مستوى كل مديرية للتكفل بقضايا الأمن السيبراني وحماية المعطيات الرقمية، وتنظيم دورات تحسيسية وتكوينية للتلاميذ والأساتذة والإداريين حول الاستعمال الآمن للتكنولوجيات الرقمية، مع اعتماد البيع الإلكتروني للكتاب المدرسي عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، بما يسمح للأولياء اقتناء الكتب إلكترونيا.
فتح التوظيف بالتعاقد لسد المناصب الشاغرة
وفي إطار التكفل بالموارد البشرية، نصّ المنشور على إشهار عملية توظيف الأساتذة عن طريق التعاقد وفتح التسجيلات لشغل المناصب المالية الشاغرة، بعد استكمال عمليات تعيين الناجحين في مسابقات التوظيف، مشدّدة على مع مواصلة التكفل بالمستحقات المالية للأساتذة المتعاقدين وخريجي المدارس العليا للأساتذة والناجحين في مسابقات التوظيف. كما حرص المنشور على تعيين الناجحين في مسابقات توظيف الأساتذة غير المعنيين بالتكوين المتخصص قبل التعيين النهائي بصفة متربصين، حسب الترتيب الاستحقاقي، إلى جانب تعيين الناجحين في الامتحانات المهنية في الرتب التي لا يشترط للتعيين فيها مزاولة تكوين.
وفي مستجد يخص التأطير الإداري والبيداغوجي، قرّرت الوزارة تكليف الناجحين في الامتحانات المهنية المعنيين بمزاولة التكوين المتخصص بمهام رتب مديري المؤسسات التربوية والمفتشين. كما نصّ المنشور على تكليف مديري مؤسسات التربية والتعليم بالمناصب الشاغرة، بعد استنفاد تعيين المترشحين الناجحين في الامتحانات المهنية، مع التأكيد على عدم استغلال أو إعادة توزيع المناصب المالية المحررة الخاصة بالرتب المعنية بالتكوين المتخصص إلى غاية استكمال جميع إجراءات التكوين والتوظيف.