وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بنجامينا.. غريب:
هدفنا بناء فضاء إفريقي أكثر تكاملا وازدهارا
- 454
ق. س
❊ العلاقات الجزائرية- التشادية دخلت مرحلة جديدة من الشراكة
❊ مشروع محطة توليد الكهرباء أولى ثمار الديناميكية الجديدة
❊ الجزائر ملتزمة بمرافقة التنمية في التشاد بمشاريع استراتيجية
❊ اتفاق قائدي البلدين لن يبقى حبيس الوثائق والتصريحات
❊ نؤمن بإفريقيا المبادرات الحقيقية والاستثمارات المنتجة
أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب أمس، بمنطقة فرشا بالعاصمة التشادية نجامينا على وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، معتبرا هذه المبادرة التضامنية الجزائرية محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية- التشادية التي تشهد حركية متميزة بدخولها مرحلة جديدة من التضامن والشراكة.
أكد سيفي غريب، في كلمته بالمناسبة أن هذا المشروع "مناسبة تجسد الإرادة السياسية الراسخة التي تجمع قيادتي البلدين الشقيقين وتترجم على أرض الواقع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية وأخيه المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية - التشادية إلى مستوى شراكة استراتيجية متينة قوامها التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة".
وبالمناسبة نقل الوزير الأول، إلى السلطات التشادية وإلى الشعب التشادي الشقيق تحيات رئيس الجمهورية وحرصه الدائم على "ترقية روابط الأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين وتعزيز علاقات التعاون الثنائي، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة الرامية إلى بناء فضاء إفريقي أكثر تكاملا وازدهارا".
وبخصوص مشروع محطة توليد الكهرباء الذي أقره رئيس الجمهورية، أكد رئيس الهيئة التنفيذية أنه يأتي "ليجسد أولى ثمار هذه الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، ونتائج المحادثات الهامة التي جمعته بأخيه رئيس الجمهورية وما شهدته من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت مختلف القطاعات الحيوية".
كما يمثل إطلاق هذا المشروع ـ حسب سيفي غريب ـ "دليلا قاطعا على أن ما تم الاتفاق عليه بين قائدي البلدين لم ولن يبقى حبيس الوثائق والتصريحات، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، تجسيدا لإرادة مشتركة حقيقية وصادقة وإعلانا لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة المثمرة والتعاون المتضامن".
وأشار إلى أن مجال الطاقة "أضحى اليوم من أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها اقتصادات الدول وعاملا حاسما في استقطاب الاستثمارات وتطوير الصناعة وتحسين الخدمات العمومية والارتقاء بمستوى معيشة المواطن"، مشيرا إلى أنه "حيث توجد الطاقة تتوسع آفاق النمو وتتسارع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي وترتفع مستويات الرفاهية".
وأكد أن المشروع يعكس"قناعة راسخة لدى الجزائر بأن التعاون الإفريقي الفعّال قادر على تحقيق التنمية المشتركة من خلال مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين وتساهم في بناء اقتصادات وطنية قوية ومستدامة"، لافتا إلى أن "إفريقيا التي نؤمن بها هي إفريقيا التضامن الفعّال والمبادرات الحقيقية والاستثمارات المنتجة والشراكات التي تخلق الثروة على أرضها ولصالح شعوبها".
كما أكد الوزير الأول، بأن وضع حجر أساس هذه المحطة يؤكد بأن "خارطة الطريق الطموحة التي رسمها رئيسا البلدين في مجال الطاقة، تمتد لتشمل مشاريع استراتيجية أخرى وفي مقدمتها مرافقة مشروع المصفاة بنجامينا وتطوير التعاون في مجال الاستكشافات الجيولوجية والدراسات الزلزالية وتبادل الخبرات والتكوين وإرساء آليات مشتركة دائمة للتشاور والتنسيق حول مختلف حلقات سلاسل القيمة الطاقوية"، مجددا "التزام الجزائر الكامل بمواصلة مرافقة جمهورية تشاد الشقيقة في مسارها التنموي، من خلال نقل الخبرة وبناء القدرات ومشاركة التجارب الناجحة التي راكمتها مؤسساتنا الوطنية في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة والبنى التحتية".
وأوضح غريب، أن الديناميكية الجديدة التي شهدتها العلاقات الجزائرية-التشادية منذ سبتمبر 2025، جاءت لتفتح صفحة نوعية وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي توجت بعقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية ـ التشادية، وبإبرام حزمة هامة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أرست إطارا متجددا وطموحا للتعاون بين بلدينا".
وبشأن الرؤى المشتركة قال الوزير الأول، بأن البلدين يتقاسمان "قناعة أساسية مفادها أن الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي تشكل منظومة واحدة لا يمكن الفصل بين عناصرها"، مشددا على أنه "لا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم دون تنمية شاملة ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون بنى تحتية قوية وعصرية، كما لا يمكن أيضا بلوغ الازدهار الاقتصادي دون تشييد فضاءات إقليمية مترابطة ومتكاملة".
وأشار إلى أن الجزائر وتشاد "يوليان أهمية خاصة للمشاريع القارية الكبرى وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية وتعزيز النقل الجوي واللوجستي، بما يسهم في فك العزلة عن مناطقنا الداخلية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثمار".