تكوينات جديدة في الأمن السيبراني خلال الدخول التكويني المقبل.. أرحاب:
نظام وطني متكامل لحماية الأنظمة المعلوماتية قريبا
- 154
زولا سومر
كشفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب عن إطلاق تكوينات تأهيلية جديدة في مجال الأمن السيبراني ابتداء من الدخول التكويني المقرر الأسبوع المقبل، في انتظار ضبط تخصّصات جديدة أخرى بالتنسيق مع الهيئات المختصة في مجال تأمين الأنظمة المعلوماتية وبلورة نظام حماية وطني متكامل ومضمون قريبا.
أكدت أرحاب خلال ملتقى احتضنه النادي الوطني للجيش ببني مسوس، أمس، حول “تعزيز القدرات في مجال الأمن السيبراني”، أنه سيتم إعداد خارطة طريق بالتنسيق مع وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، لإدراج تخصّصات جديدة في الأمن السيبراني، موضحة أنه انطلاقا من توصيات اللقاء سيتم العمل على رصد الكفاءات الأساسية لضمان الأمن السيبراني، وكيفية تحويلها إلى برامج تكوينية متخصّصة.
وأكدت الوزيرة أن قطاعها يعمل على تعزيز الأدوات الرقمية والوسائل البيداغوجية المستعملة في التكوين، بإدماج مخابر رقمية ومنصات محاكاة وأدوات تقنية حديثة تحاكي بيئة العمل الحقيقية، بما يضمن تكوينا تطبيقيا عالي الجودة، ويستجيب لمتطلبات سوق العمل ويواكب تطوّر التهديدات السيبرانية، لكسب رهان الأمن السيبراني الذي يعتمد على تثمين العنصر البشري الذي تنبثق منه الكفاءات المتمرسة.
وأشارت أرحاب إلى أن قطاعها يضع في صلب أولوياته تكوين كفاءات تقنية قادرة على مجابهة التحديات الميدانية، والاستجابة لمتطلبات المؤسّسات، ومرافقة التحوّل الرقمي الذي يشهده الاقتصاد الوطني، مبرزة بأن الدراسات والتقارير الاستشرافية أظهرت أن مهن الأمن السيبراني من أكثر المهن طلبا ونموا على الصعيد الدولي.
كما اعتبرت الاستثمار في العنصر البشري استثمار في السيادة الرقمية وفي استدامة الاقتصاد الوطني، مؤكدة بأن التكوين المهني يشكل رافعة أساسية لإعداد تقنيين تنفيذيين قادرين على حماية الأنظمة وتأمين البيانات والمساهمة في بناء منظومة رقمية آمنة. من جهته، ذكر مدير الأنظمة المعلوماتية بالوزارة أبوبكر خرف الله أن عدد المسجلين في تخصّصات الأمن السيبراني في دورة فيفري 2026 يقدر بـ565 مسجل، منهم 199 متكون بالجزائر العاصمة، 102 في تيبازة، 70 بالجلفة، و50 بقسنطينة، موضحا أن أغلب مناصب الشغل بمراكز العمليات للأمن السيبراني هي من نصيب الأعوان التقنيين المتخرجين من التكوين المهني، باعتبار أن طبيعة العمل بهذه المراكز لا تتطلب عددا كبيرا من الإطارات.