تحسبا لإعداد برنامج وطني عملي للحد من انتشارها

ندوة وطنية حول "الحرقة" بمشاركة 43 ولاية

ندوة وطنية حول "الحرقة" بمشاركة 43 ولاية
  • 673
حنان سالمي حنان سالمي

ينتظر أن تخرج الندوة الوطنية حول ظاهرة "الحرقة" التي تحتضنها مدينة بومرداس، بمشاركة ممثلين قدموا من 43 ولاية، بتوصيات من شأنها الحد من تفاقم هذه الظاهرة التي ما انفكت تأخذ أبعادا خطيرة من عام لآخر.

وقد أجمع المشاركون في الندوة التي انطلقت أشغالها، أمس، على أن مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة، مسؤولية مشتركة تقع على جميع أطراف المجتمع ولا يجب حصرها بأي حال من الأحوال في مسؤولية الدولة وهيئاتها الرسمية. وأكد المشاركون في مداخلاتهم بقاعة المحاضرات لجامعة "أمحمد بوقرة" على ضرورة  تضافر جهود الجميع من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأسرة والمدرسة والمسجد  لوضع حد لتفاقم هذه الظاهرة.

وقال رضا شريط ممثل وزير الداخلية والجماعات المحلية، أن تنظيم هذه الندوة يدخل ضمن المبادرات الرامية للتقليل من هذه الظاهرة السلبية التي تمس شريحة من الشباب، وأثرت بشكل سلبي ومباشر على المجتمع، مؤكدا على أهمية تضافر جهود الجميع للحد من انتشارها، مبديا أمله في أن تتوج الأشغال بمجموعة من التوصيات للمساهمة في الحد من هذه الآفة.

واعتبر رئيس الجمعية الوطنية للتوعية وتحسيس الشباب من مخاطر الهجرة غير الشرعية "الحرقة" بالجزائر سمير زليخة، المشرفة على تنظيم الندوة، أن توحيد عمل الجمعيات بما يخدم المصلحة العامة، واجب وطني وإنساني خاصة، وأن "الجزائر تواجه تحديات على أكثر من صعيد، بما يستدعي توحيد جهود الجميع، معتبرا تلاحم الشعب مع دولته كفيل بالوقوف أمام كل محاولات المساس بضرب الوحدة الوطنية".

وطعن زليخة في مصداقية  خطاب المروجين لما سماه بـ"البريق الكاذب" المروّج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للجنة الأوروبية، الذي كثيرا ما زاد في أطماع الشباب للالتحاق بالضفة الأخرى للمتوسط، بينما واقع الحال هناك غير ذلك تماما بدليل استغلال مهاجرين غير الشرعيين في أعمال غير أخلاقية وغير إنسانية..".

وتمت الإشارة خلال الندوة الى أهمية منح الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني لتكثيف عمليات التحسيس ضد مخاطر ظاهرة "الحرقة"  والتعمق في بحث دوافعها، والتحسيس في سياق ذلك بالنظرة الجديدة للدولة في معالجة بعض المشاكل خاصة ما يتعلق بالبرامج التنموية الهامة الموجهة لمناطق الظل والعمل على تحسين الواقع المعيشي للساكنة وخاصة شريحة الشباب، إلى جانب تشجيع الفكر المقاولاتي والتسهيلات المقدمة للشباب في سبيل إنشاء مؤسسات مصغرة.