لضمان ديمومتها وتفادي الإفلاس والتعثر المالي
"ناسدا" بمرافقة بعدية لجميع المؤسّسات الصغيرة المموّلة
- 253
زولا سومر
تتجه الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدا" نحو توجه جديد يكمن في المرافقة البعدية للمؤسّسات الصغيرة المستفيدة من تمويلاتها، لمتابعتها وتوجيهها وكذا مساعدتها، ضمانا لاستدامتها ونجاحها في السوق، وتفاديا للاصطدام بالفشل والإفلاس.
أكد مدير الوكالة الولائية الجزائر – غرب لـ"ناسدا" فاتح صيد خلال ندوة نظمتها الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين والمستثمرين أمس، للتعريف بالإجراءات والامتيازات التي تمنحها الوكالة لهذه الفئة، أن المرافقة البعدية (بعد إنشاء المؤسسة) تعد أحد أهم ركائز المقاربة الاقتصادية الجديدة الهادفة إلى الانتقال من تمويل المشاريع إلى ضمان ديمومتها، نظرا للأهمية التي تكتسيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تطوير الاقتصاد.
وأضاف صيد أن "ناسدا" تولي أهمية بالغة للتشخيص الميداني المبكر من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها مرافقو الوكالة للوقوف على السير الفعلي للمشروع، قصد تجاوز الصعوبات والتدخل المباشر لمساعدة المقاول على حلّ المشاكل الإدارية التقنية أو المالية التي قد تواجهه في بداية النشاط، باعتماد عدة آليات منها اقتراح شراكات والمشاركة في المعارض وحماية المؤسسات من تراكم الديون، فضلا عن اقتراح تنويع المنتوجات والخدمات وتطوير التسيير المالي وتوسعة النشاط.
في هذا السياق، ذكر ذات المسؤول، أن الحملة الوطنية التي أطلقتها الوكالة هذه الأيام لتوسعة نشاط المؤسّسات المصغّرة، ترمي إلى ضمان ديمومة هذه المؤسسات وتحسين أدائها ومردوديتها لتنويع وتطوير الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن برنامج هذه الحملة موجّه لكل المؤسسات الراغبة في توسيع تشاطها سواء تم إنشاؤها عن طريق وكالة "ناسدا" أو من طرف أجهزة أخرى مثل الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة "كناك" أو الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر "أونجام"، (حتى إذا كان تمويلها ذاتيا) وأصحاب السجلات التجارية وحاملي بطاقات حرفي أو فلاح وأصحاب التراخيص.
وأوضح صيد أن الوكالة لم تحدد حصة معينة أو عدد المؤسسات التي ستستفيد من هذا الدعم، وأبقته مفتوحا أمام كل المؤسّسات الراغبة في الاستفادة، خلال أيام الحملة الوطنية التي تدوم شهرين.
وبعد أن ذكر بأن هذا البرنامج يتضمن منح تمويل بقيمة تصل إلى مليار سنتيم، وأكد صيد أن كل النشاطات التجارية والحرفية يمكنها الاستفادة من هذا البرنامج لتوسعة نشاطها، ولم يتم إقصاء أي نشاط بحجة تشبع السوق، شريطة توفر الشروط التي تطلبها الوكالة، منها شرط السن الذي يتراوح ما بين 20 إلى 58 سنة، وممارسة النشاط المعني لفترة لا تقل عن سنتين قبل تاريخ الاستفادة. كما أشار إلى أن الوكالة تمنح امتيازات جبائية للمستفيدين من برنامج التوسعة في مرحلة الإنشاء والإنجاز، تشمل الإعفاء من الضريبة الجزافية فيما يخص التجهيزات المستوردة الخاصة بالنشاط، وتخفيض بالنسبة للضرائب الجمركية تصل إلى 5%، بالإضافة إلى امتيازات أخرى عند بداية النشاط يمكن أن تصل إلى 5 سنوات بمناطق الشمال و6 سنوات بالمناطق الداخلية والجنوبية، في حال تعهد صاحب المشروع بتوظيف 3 عمال على الأقل.