يجسّد حرص الرئيس تبون على إعادة رسم مستقبل قطاع المناجم
منجم غارا جبيلات.. المعجزة تتحقق
- 194
زين الدين زديغة
❊ استغلال حديد غارا جبيلات حلم عمره عقود من الزمن يتجسد
❊ خط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات يفكّ عزلة الجنوب
❊ 5 آلاف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر
❊ تثمين الموارد المنجمية محليا وربطها بسلاسل القيم الصناعية
❊ دعم الصناعة التحويلية المنجمية وتعزيز السيادة الاقتصادية
ينتظر أن يعيد منجم غارا جبيلات الذي يضم أحد أكبر الاحتياطات في العالم، والذي التزم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بوصول أولى شحنات الحديد الخام المستخرج منه إلى ولاية وهران، مع نهاية الشهر الجاري، رسم مستقبل قطاع المناجم في الجزائر، ودعم الصناعة التحويلية المنجمية، وكذا تعزيز مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج المحروقات.
يندرج استغلال منجم غارا جبيلات الذي التزم رئيس الجمهورية، بتجسيده "تحقيقا لرغبة وطنية كان قد عبر عنها الرئيس الراحل هواري بومدين"، في إطار حرص الرئيس تبون على إعادة رسم مستقبل قطاع المناجم الذي يعوّل عليه لبعث قاعدة صناعية قوية ترتكز على تثمين الموارد المنجمية محليا وربطها بسلاسل القيمة الصناعية، وضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، خاصة وأن الاستغلال لا يقتصر فقط على الاستخراج، بل يشمل مراحل متكاملة للتثمين، من المعالجة الأولية بالموقع، إلى تحويل الحديد إلى مركزات وكريات، قبل توجيه الإنتاج لتلبية حاجيات الصناعات الوطنية والتصدير عبر ميناء وهران.
وقد ارتبط هذا المشروع الهام بمشروع آخر أنجز في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 شهرا، ويتعلق الأمر بخط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات، كبنية تحتية ضخمة وسط الصحراء تمكن من تثمين موارد المنجم ونقل خام الحديد المستخرج إلى مصانع التحويل والموانئ، كما تساهم في فكّ العزلة عن منطقة بأكملها والدفع بعجلة التنمية والحركية الاقتصادية.
ويعتبر مشروع منجم غارا جبيلات، وخط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وشريانا للاقتصاد الوطني يربطان الشمال بالجنوب. وسيكون لمنجم غارا جبيلات، انعكاسات على الجانب الاجتماعي والتنموي في المنطقة، حيث سيساهم في توفير مناصب الشغل وفكّ العزلة، بما سيساهم في تحسين ظروف المعيشة في هذه المنطقة، على اعتبار أن مشروع غارا جبيلات وجه حقيقي من أوجه التنمية الاجتماعية، نظرا للحركية التنموية التي سيحدثها من خلال استحداث حوالي 5 آلاف فرصة شغل مباشرة و20 ألف غير مباشرة حسب الأرقام التي قدمها، أمس، مدير التشغيل لولاية بشار في تدخله بالإذاعية الوطنية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات في قطاعات أخرى كالنقل، الزراعة، التجارة وحتى البنى التحتية.
ومن بين المشاريع الهامة الأخرى التي ينتظر دخولها حيز الاستغلال خلال الفترة القادمة، منجم الزنك والرصاص بواد أميزور في ولاية بجاية، والذي أمر الرئيس تبون، في آخر مجلس للوزراء، بضرورة إطلاقه شهر مارس 2026، لما يوفره من مناصب شغل ومنافع اقتصادية للمنطقة خصوصا وللجزائر عموما. كذلك الأمر بالنسبة لكل من مشروع السكة الحديدية المنجمي لخط بلاد الحدبةـ واد الكبريت ـ ميناء عنابة، والذي شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على إنهاء الأشغال به نهاية 2026 ودخوله حيز الاستغلال في الثلاثي الأول من 2027 كأقصى أجل، بهدف الرفع من طاقة إنتاج الجزائر للأسمدة، حيث يندرج في إطار تثمين مناجم الفوسفات لبلاد الحدبة، وكذا الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة، الذي أمر بدخوله مضاعفة الوتيرة وإكمال المشروع مع نهاية العام 2026، كونه يندرج ضمن استراتيجية التغيير الاقتصادي والتحرر من التبعية للمحروقات.