عطاف يؤكد أن اتفاق الجزائر في مالي يظل الامثل لوحدة البلد

ملف مشروع مصادرة المغرب لممتلكات سفارة الجزائر بالرباط انتهى

ملف مشروع مصادرة المغرب لممتلكات سفارة الجزائر بالرباط انتهى
وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطني بالخارج، أحمد عطاف
  • القراءات: 1614
مليكة. خ مليكة. خ

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطني بالخارج، أحمد عطاف، أمس، أن اتفاق الجزائر يظل الإطار الأمثل لوحدة مالي وسيادته، كونه يجمع كل الفرقاء في هذا البلد، مضيفا أن الحوار المنظم اليوم من طرف السلطات المالية باسم المصالحة الوطنية يفتقد للصبغة الإدماجية في حين يتبنى في المقابل الطابع الاقصائي.

قال عطاف في ندوة صحفية عقدها بمقر الوزارة حول تداعيات انسحاب السلطات المالية من اتفاق الجزائر المبرم عام 2015، إن هناك منظمات سياسية في شمال مالي أقصيت من الحوار الذي باشرته سلطات باماكو، مما لا يخدم مصلحة المصالحة الوطنية مثلما لا يخدم هدف تفادي بروز الانشقاقات بين  فرقاء هذا البلد، كما لا يبعد شبح الحرب الأهلية وهو ما تخشاه الجزائر التي تتمسك بأمن و استقرار مالي.

وفي رده على سؤال حول الوضع في  النيجر، قال إن الجزائر تقدمت بحل وسط في العديد من المرات، مضيفا أن اقتراح الوساطة الجزائرية كانت الرابعة من نوعها على غرار مالي، حيث كان يطلب منها في كل مرة التدخل لتسوية الأوضاع في هذين البلدين.

وأضاف أن الوضع غير مستقر في النيجر بسبب التدخلات الاجنبية، مما يعقد افق التحرك مستقبلا من أجل إيجاد حل جاد للازمة في منطقة الساحل، مشيرا إلى أنه عندما يتعلق الامر بأمن واستقرار هذه المنطقة فان ذلك يعني جزء من أمن واستقرار الجزائر.

كما استطرد في هذا الصدد لا يمكننا التخلي عن واجبنا ولا يمكن أن نقلل من أهمية التحديات التي تواجهنا في المنطقة ونحن على استعداد للوقوف جنبا الى جنب مع الاشقاء في المنطقة.

وفيما يتعلق بمشروع المخزن المتعلق بالاعتداء على ممتلكات سفارة الجزائر بالرباط والذي انتقدته وزارة الشؤون الخارجية بشدة في بيان لها  الأسبوع الماضي، قال الوزير إن سيادة البلد في أيادي آمنة وأن المغرب لما اثار هذا الموضوع كان ردنا واضحا، ما جعله يتخذ قرارا نعتبره لائقا  لينتهي الموضوع  عند هذا الحد.

وبخصوص اللقاء المغاربي الثلاثي الذي بادر به رئيس الجمهورية، أوضح الوزير أن تبني هذه المبادرة جاءت نتيجة الغيبوبة التي يعيشها الاتحاد المغاربي الذي ليس له أمين عام بصلاحيات، مشيرا إلى أن الرئيس تبون ومنذ قرابة السنة كان يطرح الفكرة في كل لقاءاته مع القادة المغاربة ومبعوثيهم الذين كانوا يتوافدون على الجزائر، حيث كان يؤكد لهم بان المنطقة المغاربية هي الوحيدة في العالم التي لا تمتلك اطر تشاورية.

وقال إن رئيس الجمهورية، سعى جاهدا لإقناعهم بفكرة سد هذا الفراغ، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني خلق ماهو موجود، انطلاقا من ان مؤسسات الاتحاد المغاربي مازالت قائمة مثلها في ذلك مثل الاتفاقيات المبرمة التي مازالت موجودة رغم انها غير سارية المفعول.

وعليه، أكد عطاف ان الرئيس تبون اقترح الفكرة في انتظار عودة الاتحاد المغاربي إلى الحياة، مضيفا أن مهمته خلال الزيارات التي قام بها إلى الدول المغاربية كمبعوث خاص لرئيس الجمهورية كانت من أجل شرح هذا المبتغى.

وفي تعليقه على الاعتداء الإرهابي الذي استهدف روسيا والتنديد الشديد للجزائر إزاءه، قال الوزير إن الإرهاب يبقى إرهابا أيا كان المتسبب فيه، مشيرا إلى أن الجزائر تتكلم من موقع دولة عانت من الإرهاب، في الوقت الذي اكدت فيه استعدادها للعمل في اطار المجموعة الدولية للتصدي لهذه الافة العابرة للحدود.

وذكر في هذا الصدد بتصريحات رئيس الجمهورية خلال لقاءاته الإفريقية بصفته منسق الاتحاد الافريقي حول الوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف ومكافحتهما، فضلا عن مرافعات الجزائر على مستوى مجلس الامن حيث تتراس لجنتين لمكافحة  هذه الافة العابرة للحدود.