أكد أنّ معالم الجزائر المنتصرة لا تكتمل إلا بقضاء دستوري فاعل.. الرئيس تبون:

ملتزمون ببناء دولة لا يظلم فيها أحد

ملتزمون ببناء دولة لا يظلم فيها أحد
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 403
زولا سومر زولا سومر

❊ ضمان جوهر الحريات الفردية والجماعية التي يكفلها القانون الأساسي للبلاد

❊ دعائم دولة الحق والقانون تقوم على السيادة المطلقة للدستور

❊ جعل حماية الحقوق الأساسية وترقية الحريات عقيدة لدى مؤسّسات الجمهورية

❊ موضوع الملتقى في صميم مشروع إصلاحي شامل بالجزائر

❊ الرقابة الدستورية ضمانة سيادية كبرى لتعزيز ثقة المواطن في القوانين

❊ صون الحقوق والحريات قيم إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية

❊ حماية القيم الإنسانية يتطلب تعاونا دوليا وثيقا أمام التحديات المتسارعة

❊ بيان أول نوفمبر المرجعية الأخلاقية والسياسية لبناء الجزائر الجديدة

❊ المحكمة الدستورية ركيزة للاستقرار المؤسّساتي وصمام أمان للممارسة الديمقراطية

❊ مسار الإصلاحات الدستورية والقانونية في الجزائر يتسم بالشجاعة والواقعية

جدّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، التزامه بمواصلة بناء دولة الحق والقانون التي تجعل من حماية الحقوق والحريات عقيدة راسخة في عمل كافة مؤسّساتها دون استثناء، مشيرا إلى أن هذا التزام يقضي ببناء دولة لا يظلم فيها أحد تقوم على السيادة المطلقة للدستور.

أكد رئيس الجمهورية في رسالة قرأتها نيابة عنه رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي في افتتاح الملتقى الدولي الثالث حول "دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر" ، أن انعقاد هذا الملتقى هو "تجديد للعهد الذي قطع أمام الشعب الجزائري، ببناء دولة الحق والقانون، دولة تقوم دعائمها على السيادة المطلقة للدستور، وسمو أحكامه، وتجعل من حماية الحقوق والحريات عقيدة راسخة في عمل كافة مؤسساتها".

وأضاف أن هذا العهد يقضي ببناء دولة لا يظلم فيها أحد، تقوم على سيادة الدستور، وتجعل من حماية الحقوق الأساسية وترقية الحريات عقيدة راسخة تسري في وجدان وعمل كافة مؤسسات الجمهورية دون استثناء. وأكد السيد الرئيس أن رؤية الجزائر الجديدة المنتصرة لا تكتمل معالمها، "إلا بوجود قضاء دستوري فاعل ومستقل ومهاب الجانب، يمتلك من الأدوات القانونية والإجرائية ما يكفل كبح أي تجاوز ومنع أي تأويل قد يمس بسمو الوثيقة الدستورية أو ينال من جوهر الحريات الفردية والجماعية"، مذكرا بأن العهد الذي قطعه يستمد روحه من بيان أول نوفمبر 1954، الذي بعث الدولة الجزائرية كدولة ديمقراطية اجتماعية، حيث أشار إلى هذه الوثيقة التاريخية، "كانت الدستور الأول للثورة والتحرير، وهي اليوم المرجعية الأخلاقية والسياسية لبناء الجزائر الجديدة وترسيخ المعنى الحقيقي للمواطنة."

كما أكد رئيس الجمهورية أنه منذ المنعرج التاريخي لتعديل الدستور في نوفمبر 2020، تمّ الالتزام بجعل المحكمة الدستورية ركيزة للاستقرار المؤسساتي وصمام أمان للممارسة الديمقراطية الحقة، مبرزا بأن "مسار الإصلاحات الدستورية والقانونية في بلادنا يتسم بالشجاعة والواقعية، حيث جاء التعديل الدستوري الأخير ليعالج بعض النقائص التي أظهرتها التجربة العملية، بهدف ضمان مواءمتها مع تطلّعات المجتمع، وتفادي أي تأويل قد يعيق فاعلية المؤسسات الدستورية أو يمسّ بجوهر الحريات". واعتبر ذلك دليلا على أن الدستور وثيقة حية تتطوّر بتطوّر الأمة.

وثمّن رئيس الجمهورية موضوع الملتقى، مؤكدا بالقول إنّ "اختياركم لموضوع دور الرقابة الدستورية محورا للنقاش يقع في صميم مشروعنا الإصلاحي الشامل.. فنحن في الجزائر لا ننظر للرقابة الدستورية كأداة تقنية جافة، بل نراها ضمانة سيادية كبرى تهدف في مقامها الأول، إلى تعزيز ثقة المواطن في قوانين جمهوريته"، وأشار إلى أنه "من هذا المنطلق، حرصنا على أن يكون المواطن شريكا فاعلا في هذه الرقابة عبر آلية الدفع بعدم الدستورية التي استحدثناها وبسطنا إجراءاتها لتمكين كل ذي حق من الوصول إلى القضاء الدستوري بيسر وأمان". وخلص رئيس الجمهورية، إلى أن الجزائر تؤكد إيمانها الراسخ بأن صون الحقوق والحريات وترقيتها هي قيم إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية، وتتطلب تعاونا دوليا وثيقا لمواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.