تعديلات جوهرية على مشروع قانون التجارة الإلكترونية تؤخّر إصداره
معتصم بوضياف: يجب بلوغ مليار دفع إلكتروني سنويا في 2022
- 728
حنان.ح
كشف الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالاقتصاد الرقمي وعصرنة الأنظمة المالية معتصم بوضياف، أن عمليات الدفع الإلكتروني تعرف «ارتفاعا تدريجيا ومنتظما»، مشيرا إلى أنه تم تسجيل «مئات الآلاف» من العمليات إلى حد الآن. وأكد أن المبتغى هو الوصول إلى «ما يناهز مليار عملية دفع إلكتروني سنويا بحلول 2022»، وفي حال العكس فإن ذلك يعني «فشل العملية برمتها، ونكون قد أخفقنا». كما أعلن عن عرض مشروع قانون التجارة الإلكترونية خلال السنة الجارية.
وأكد الوزير المنتدب أمس في ندوة صحفية عقدها على هامش التوقيع على اتفاقية تكوين مع معهد الاقتصاد الجمركي والجبائي من أجل مرافقة مشاريع تطوير الأنظمة المالية، أن ثمار إطلاق الدفع الإلكتروني ستظهر مع الوقت، وتتطلب تجربة أكبر.
وقال إن استخدام هذا النوع من الدفع «يرتفع بانتظام»، وأن طموح الحكومة هو الوصول إلى أكثر من مليار عملية تداول عبر الدفع الإلكتروني بعد 5 سنوات، معتبرا أن في حال عدم تحقيق هذا الطموح فإنه يمكن القول حينها: «إننا أخفقنا في مهمتنا؛ لأن عشرات الآلاف من العمليات غير كافية»، مذكرا بأن حجم التداول عبر الدفع الإلكتروني في بلدان شمال المتوسط، يصل إلى 12 مليار عملية سنويا.
وبدون إعطاء أرقام دقيقة، أشار السيد بوضياف إلى أن التداولات الإلكترونية تصل حاليا إلى «مئات الآلاف سنويا»، متوقعا ارتفاعها خلال السنة الجارية، لكنه تحدّث عن «تسارع» في العملية خلال سنتي 2018 و2019 «، مشددا على أن كل الشروط متوفرة وكفيلة بضمان ثقة المواطن في هذه العمليات. وأكد مواصلة العمليات التحسيسية لدفع المواطنين إلى الاستخدام اليومي للدفع الإلكتروني، معتبرا أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة في إطار عصرنة ورقمنة الإدارة في كل أبعادها، ستمكن الجزائر من أن تصبح «حضارة رقمية» من هنا إلى 20 سنة.
فالظروف القانونية والمنظوماتية «متوفرة»، وما تبقّى – كما أضاف – هو إصدار قانون التجارة الإلكترونية «الذي هو في طور التحضير»، لعرضه خلال السنة الجارية على البرلمان، وسيخص التعاملات الاقتصادية الإلكترونية بعدما تم فتح المجال أمام التعاملات المالية.
وعن أسباب تأخر إصدار قانون التجارة الإلكترونية الذي كان مقررا عرضه في ديسمبر 2016، رد الوزير موضحا أن ذلك راجع إلى إجراء الحكومة «تعديلات جوهرية» عليه، مضيفا أن هذه التعديلات استكملت، ويُرتقب أن يبرمج خلال الدورة القادمة للبرلمان الجديد.
في السياق، وعن سؤال حول تصدير التطبيقات اللامادية، رد بضرورة أن يرسخ ذلك على مستوى قانون التجارة الإلكترونية الدولي، وهو ما يستدعي القيام بكثير من الأشياء، من بينها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية التجار والمواطنين في حال وجود نزاعات دولية. وقال إن «القضية معقدة نوعا ما»، مؤكدا أن البداية ستكون بإصدار قانون التجارة الإلكترونية الوطني، «وبعدها نفتح تدريجيا ملف التجارة الإلكترونية مع الدول الأخرى».
للإشارة، تم أمس التوقيع على اتفاق بين وزارة المالية ومعهد الاقتصاد الجمركي والجبائي، للتكوين في مجال قيادة وإدارة المشاريع عموما والمشاريع المدرجة في عصرنة الأنظمة المالية خصوصا، يضاف إلى تكوين آخر في مجال الاقتصاد الرقمي تم فتحه بالمعهد العالي للتسيير ببرج الكيفان، من أجل مواكبة التطورات في هذا المجال وتوفير الموارد البشرية المؤهلة لرفع مشعل الرقمنة.