مصداقية الجزائر تعطيها الأولوية في توحيد الصف العربي
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 231
م. خ م. خ

مؤكدا عدم وجود أي خلفية من وراء احتضانها

مصداقية الجزائر تعطيها الأولوية في توحيد الصف العربي

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن القمة العربية المقررة بالجزائر، مطلع شهر نوفمبر القادم، ستكون ناجحة، كون الجزائر ليست لديها، أي خلفية من وراء تنظيمها ما عدا لم الشمل العربي، بعد أن عرفت العلاقات العربية خلال السنوات الماضية تشرذما كبيرا بسبب نزاعات وخلافات بين بعض الدول. وأضاف الرئيس تبون في لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية. مساء أول أمس، أنه رغم هذه الخلافات "ستجتمع كل الدول في الجزائر التي ليست لديها مشكلة مع أي دولة عربية وتكن الاحترام لكل الدول". وأوضح أن "المهم هو اجتماع الاسرة العربية في الجزائر التي هي أولى بجمع الشمل والوساطة لحل بعض النزاعات".

وقال رئيس الجمهورية،  بخصوص مشاركة سوريا في قمة الجزائر إن ذلك يبقى محل تشاور بين الدول العربية، موضحا أنه من "الناحية القانونية تعتبر سوريا بلدا مؤسسا للجامعة العربية وعليه فإن تواجدها في القمة طبيعي، لكن من الناحية السياسية هناك بعض الخلافات". وتابع هناك "تفهم من الإخوة السوريين، حيث أكدوا أنهم لن يكونوا السبب في تفرقة الصفوف أكثر من ما هي عليه"، مضيفا أن الاتصالات متواصلة بين الاشقاء العرب بخصوص هذه المشاركة. وشدد الرئيس تبون التأكيد على أنه رغم هذه الخلافات، إلا أن "الجزائر تسعى بجد وإيمان راسخ لتحقيق الوحدة" بين الأشقاء العرب.

اجتماع للفصائل الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية

وكشف رئيس الجمهورية بخصوص القضية الفلسطينية، عن سعي الجزائر لاحتضان اجتماع للفصائل الفلسطينية، قبل انعقاد القمة العربية في نوفمبر المقبل، مؤكدا أن الجزائر "لديها كامل المصداقية" لتحقيق هذه المصالحة ، كونها "الدولة الوحيدة التي ليست لديها حسابات ضيقة في هذا الشأن. وأضاف أنها تقف إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني"، مشددا على أنه "بدون وحدة وبدون توحيد الصفوف لن يتحقق استقلال دولة فلسطين". وأشار الرئيس تبون إلى الثقة التي تتمتع بها الجزائر لدى جميع الاطراف الفلسطينية بما فيها حركة "حماس"، مضيفا أن العمل جار "لتنظيم مؤتمر أو لقاء لمنظمة التحرير الفلسطينية بالجزائر وهذا قبل انعقاد القمة العربية بهدف اعادة المياه الى مجاريها".

قيس سعيد يمثل الشرعية في تونس

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية، أن الرئيس التونسي المنتخب، قيس سعيد، يمثل الشرعية في تونس، مشددا على أن الجزائر تتعامل مع الشرعية وستواصل دعمها للجارة تونس. وأوضح أن "الجزائر تقف مع الشرعية وبما أن قيس سعيد منتخب من قبل الشعب وبصفة شرعية، فلا بد التعامل مع الرئيس بغض النظر عن المودة التي تربطنا كأشخاص". ولفت الرئيس تبون في تصريحه إلى أن لقاء قيس سعيد في الجزائر خلال الاحتفال بالذكرى الستين للاستقلال مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، "كان فرصة طيبة لاجتماع الطرفين"، نافيا أن تكون الجزائر قد شاركت في وساطة بين الجانبين "اللذين ليست بينهما أي خلافات".

وأضاف، " تونس دولة شقيقة ومرت بثورة مباركة ولم يسبق لنا  أن رأينا من تونس أمرا سلبيا، فالظروف التي تمر بها تونس مرت بها الجزائر، وعليه فإنه من واجبنا التاريخي الوقوف اليوم مع هذا البلد الشقيق". وأكد رئيس الجمهورية أنه بالنظر إلى أن الجزائر تعرف "أوضاعا اقتصادية ميسرة، فلا بد من دعم الشقيقة تونس"، مذكرا بدعم هذا البلد الجار خلال جائحة كورونا ولازال التبادل الاقتصادي بين الجانبين متواصلا، لكن "بدون أي تدخل في شؤونها الداخلية".

حل مشاكل مالي بتطبيق اتفاق الجزائر

وقال بخصوص الوضع في مالي، أن حل مشاكله يمر عبر تطبيق اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر، مضيفا أنه ما دام ليس هناك تطبيق  لهذا الاتفاق فإن مالي ستظل في مشاكلها، فالتعفن الموجود يسمح لكل من هب ودب بالتدخل في شؤونها". وبعد أن شدد على الوحدة المالية، أبدى الرئيس  تبون، استعداد الجزائر للمساعدة المادية وتنظيم لقاءات في الجزائر أو في مالي بين الفرقاء الماليين، مضيفا في هذا الصدد، أن الرغبة المتوفرة لدى الجزائر ليست متوفرة عند دول أخرى.

وتابع بالقول: "كلما نحاول لم شمل الأشقاء في دولة من الدول، هناك من يتدخل...هناك جهات تحسد الجزائر على دورها"، مؤكدا أن الجزائر "تتعامل مع كل الدول الافريقية بنية حسنة وخالصة لحل المشاكل". ولم يخف الرئيس تبون، حقيقة وجود الإرهاب في مالي، غير أنه اعتبر أن "جزءا منه مفتعل لأسباب استراتيجية عند دول أخرى تقوم بتغذيته"، في حين حث الماليين خاصة القادة منهم على "العودة إلى الشرعية وإعادة الكلمة للشعب وإجراء انتخابات والعودة الى الدستور"، مستطردا في هذا الصدد  بالقول "المهم عدم ترك الظروف السياسية الاستثنائية الحالية في مالي على ما هي عليه"، محذرا إياهم من أن ذلك بإمكانه "إسالة لعاب دول أخرى" تتربص ببلادهم.

الانتخابات الحل الشرعي الوحيد في ليبيا

وحول الملف الليبي، أكد رئيس الجمهورية، أن الجزائر تدعم الطرف الشرعي في ليبيا وما يقره مجلس الأمن، مع لم شمل الأشقاء الليبيين وتبني الحل الليبي-الليبي بدون تدخل، مشددا على أن تنظيم الانتخابات هي الحل الشرعي الوحيد. وأبرز رئيس الجمهورية في هذا السياق، أن الجزائر ومنذ سنتين تنادي بإجراء انتخابات في ليبيا "وعلى هذا الأساس تم تعيين حكومة عبد الحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي الذي يرأسه محمد المنفي". ولفت إلى أن الجزائر لا تتدخل في أمور الليبيين، مشيرا إلى أن شركة  «سوناطراك" جمدت أنشطتها في هذا البلد "من أجل ترك فسحة لمحاولة حل بعض المشاكل بين الاشقاء الليبيين وحاليا الاشقاء الليبيون يطلبون من سوناطراك ويلحون عليها لكي تعود الى ليبيا".

الجزائر تتوفر على شروط الالتحاق بمجموعة "بريكس"

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر تتوفر بنسبة كبيرة على الشروط الاقتصادية  التي تمكنها من الالتحاق بمجموعة "بريكس". ورد رئيس الجمهورية على سؤال حول ما إذا كان للجزائر رغبة في الالتحاق بهذه المجموعة، بالقول  "ممكن، لن نستبق الأحداث لكن إن شاء الله تكون هنالك أخبار سارة"، مضيفا أن مجموعة "بريكس" تهم الجزائر بالنظر لكونها "قوة اقتصادية وسياسية". وأضاف أن الالتحاق بهذه المجموعة سيبعد الجزائر التي تعتبر "رائدة في عدم الانحياز" عن "تجاذب القطبين". يذكر أن مجموعة "بريكس" تضم الدول صاحبة معدلات النمو الاسرع في العالم وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا.

سجناء الرأي في الجزائر أكذوبة القرن

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عدم وجود سجناء رأي في الجزائر وأن من يسب ويشتم تتم معاقبته وفقا لأحكام القانون العام مهما كانت صفته. وقال رئيس الجمهورية في لقائه الإعلامي الدوري مع الصحافة الوطنية، "إن الحديث عن وجود مثل هؤلاء السجناء يعتبر بمثابة "أكذوبة القرن"، مذكرا بأن "الحصانة يتمتع بها فقط نواب وأعضاء البرلمان وحتى بالنسبة لهؤلاء يمكن رفع الحصانة عنهم في بعض الحالات لمحاسبتهم". وأوضح الرئيس تبون، أنه لا يقبل من أي شخص مهما كانت صفته، المساس بمؤسسات الدولة وبرموز تاريخ البلاد من أمثال الأمير عبد القادر، مضيفا أن حرية التعبير مضمونة في الجزائر لكن شريطة أن تمارس بطريقة حضارية. وتابع بالقول "المجال مفتوح أمام المعارضين الذين يعبرون بقناعة عن وجهات نظرهم  لكن أن تكون بوقا لجهات من وراء البحر فهذا أمر مرفوض"

جاهزون لاحتضان منافسات عالمية والتكفل برياضيينا  أولويتنا

دعا رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون إلى ضرورة التكفل بالرياضيين أصحاب القدرات والمؤهلات، تحسبا للألعاب الأولمبية المقبلة بباريس (2022)، مشيرا إلى أنه طلب من وزير الشباب والرياضة إبلاغ الاتحاديات الرياضية بضرورة مرافقتهم في تحضيراتهم سواء داخل الوطن أو خارجه وبالشكل اللازم حتى يتسنى  تشكيل نخبة وطنية" نتباهى بها عالميا". وأوضح الرئيس تبون في اللقاء الدوري مع الصحافة الوطنية، أنه بعد نجاحها في تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها مدينة وهران، باتت الجزائر جاهزة لاحتضان منافسات إقليمية وحتى عالمية، نظرا لتوفر المرافق ومراكز الايواء، مشيرا إلى ضرورة "تحسين أداء الفدراليات ومستوى الرياضيين الذي يتأتى بالمشاركة في تربصات وتكثيف التحضيرات".

وقال رئيس الجمهورية في هذا الصدد "كان لدينا أمل كبير بأن الألعاب سوف تكون ناجحة وسعينا من أجل إنجاحها لتحقق نجاحا باهرا لم يتوقع أحد أن يكون بذلك الحجم"، مضيفا أن "الشعب الجزائري هو من احتضنها رفقة المجتمع المدني لوهران وخارج وهران، حيث عرف الحدث حضور جزائريين من 58 ولاية جاؤوا لتشجيع رياضيينا". كما أرجع الرئيس تبون، نجاح هذه الألعاب إلى "العمل الكبير الذي أنجز مع جمعيات المجتمع المدني والعدد الهائل من المتطوعين الذين شاركوا في التنظيم دون مقابل، وهو دليل على النخوة التي أخذتهم في سبيل الوطن"، مشيرا إلى  أن هذه الالعاب شكلت منعرجا حاسما حيث أصبح "هناك ما يسمى بما قبل الالعاب وما بعد الالعاب". وشدد الرئيس تبون من جهة أخرى، على ضرورة بناء مرافق رياضية أخرى بالأخص في مدن شرق البلاد و جنوبها.

 


الاعتداء على الرعايا الجزائريين في مالي .. الرئيس يتوعد

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن ملفي الرعايا الجزائريين الذين تم الاعتداء عليهم بالسلاح في مدينة غاو بمالي  وكذا الدبلوماسيين الذين تم اختطافهم وتوفي اثنان منهم هناك لم يطويا. وتوعد في لقائه الإعلامي أول أمس، بمحاسبة من يقف وراء ذلك، قائلا "لدينا فكرة عمن كان السبب في ضرب الجزائريين في "غاو" وعندما تظهر بعض الأمور سندخل في الحساب الدقيق"،  في حين لفت إلى أن "التحريات جارية وأعتقد أن شكوكنا في محلها".

م . خ