أكد تضمنه أحكاما تعكس اهتمام رئيس الجمهورية بالمربي.. سعداوي:
مشروع جديد لتعديل القانون الأساسي لمستخدمي التربية
- 193
إيمان بلعمري
❊ مكتسبات كبيرة في النصّ الحالي.. ونقاش مفتوح لبلوغ التوافق
❊ تأجيل الإجراءات المرتبطة بالانتدابات والوضع تحت التصرّف
❊ تنسيق مع وزارة العمل لتبسيط الإجراءات الخاصة بالمنظمات النقابية
كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، أن مصالحه باشرت إعداد مشروع لتعديل القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، مع الحرص على أن يتضمن أحكاما تضمن تجسيد أقصى ما يمكن من الأهداف المسطرة، وتعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الجمهورية للمربي، باعتباره حجر الأساس في المنظومة التربوية.
وأكد سعداوي خلال جلسة عمل جمعته بممثلي المنظمات النقابية المعتمدة لدى القطاع، بحضور إطارات وزارة العمل، بثانوية الرياضيات "محند مخبي" بالقبة، اعتماد مسعى التهدئة مع الشركاء الاجتماعيين، من خلال تأجيل الإجراءات المرتبطة بالانتدابات والوضع تحت التصرّف، إلى غاية استكمال العمل المشترك مع وزارة العمل وتحيين القوائم، بما يسمح بجعل الإجراءات أكثر بساطة وسلاسة، موضحا بأن قطاع التربية ظل ولا يزال، يضع المصلحة العامة في صلب أولوياته، من خلال تبني نهج الحوار التشاركي، والإصغاء الجيد لكافة الشركاء.
وأشار سعداوي إلى أن الهدف من هذه اللقاءات هو بلوغ صيغة توافقية ترفع إلى الحكومة لاعتمادها في أقرب الآجال، بما يضمن استقرار القطاع وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمستخدميه، خاصة موظفي المصالح الاقتصادية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
ولفت سعداوي إلى أن المسار المعتمد منذ البداية يقوم على تجميع الأفكار التوافقية وصياغتها في مشروع متكامل، مع الإشارة إلى أن "النسخة النهائية قد لا تستوعب جميع المقترحات بشكل فوري.. ويتم التعامل مع أي ملاحظات أو مراجعات لاحقة في إطارها القانوني"، مؤكدا أن باب النقاش يبقى مفتوحا أمام المنظمات النقابية وكل من يعمل لخدمة المصلحة العامة للقطاع.
وأوضح الوزير أن النقاش الحالي يركز بالدرجة الأولى على استكمال إدراج ملف موظفي المصالح الاقتصادية، مذكرا بأن صدور القانون الأساسي رافقته بعض الملاحظات والنقائص التي عبرت عنها المنظمات النقابية والمتتبعون، ما استدعى تشكيل لجنة وطنية للاستماع وتلقي الانشغالات، والدخول في جلسات تشاركية متواصلة، "وبعد استكمال الجولة الثانية من التشاور والانتهاء من الجانب الإجرائي المتعلق بتسوية وضعية بعض أعضاء المنظمات النقابية، أصبح من الضروري عقد جلسة عامة تُختتم من خلالها النقاشات المتعلقة بالقانون الأساسي".
وأكد أنه في حال التوصل إلى توافق بين المنظمات النقابية، سيتم اعتماد التعديلات المقترحة ورفعها في أقرب وقت ممكن إلى الحكومة، مع الحرص على الإسراع في تقديم النسخة النهائية، خاصة فيما يتعلق بإدراج موظفي المصالح الاقتصادية ضمن الأسلاك الخاصة وبناء هذا السلك وفق المنهجية نفسها التي اعتمدت في بناء باقي الأسلاك ضمن القانون الأساسي.
وتشمل خطة العمل، حسب ممثل الحكومة، استكمال دراسة الملاحظات والاقتراحات والإضافات اللازمة، للوصول إلى نصّ قانوني يحقق أقصى قدر ممكن من الاستقرار والراحة لمستخدمي القطاع، في انسجام مع التوجه العام للحكومة الرامي إلى تحسين ظروف عمل الموظفين في مختلف القطاعات، وفق الأولويات التي حدّدها رئيس الجمهورية.
وأشار سعداوي إلى أنه تم بالفعل التنسيق مع وزير العمل ورفع مختلف الانشغالات المرتبطة بالجوانب الإجرائية، قصد مواءمتها مع النصوص الجديدة المنصوص عليها في قانون العمل، موضحا أن ممثلي وزارة العمل حضروا الجلسة من أجل مرافقة المنظمات النقابية بشكل إيجابي، إلى غاية استكمال الإجراءات المطلوبة، خاصة وأن نشاط هذه المنظمات داخل القطاع يستدعي استيفاء بعض الترتيبات التفصيلية على مستوى وزارة العمل.
كما تطرق سعداوي إلى المكاسب التي أقرها القانون الأساسي الحالي 25-54، قائلا إنه "رغم الملاحظات المسجلة عليه، والتي سيتم تداركها خلال هذه الجلسات، فإنه يجسّد، إلى جانب النصوص التنظيمية المرافقة له، التنفيذ الحكومي لقرار رئيس الجمهورية المتعلق بتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي التربية الوطنية، وترقية مكانة الموظف إلى مربي، بما يستوجب توفير امتيازات ومكتسبات إضافية". وأشار إلى أن "النظام التعويضي سمح بدوره باستيفاء جزء من المكتسبات المالية، وكان من الضروري استكمال هذا المسار بإجراءات على مستوى القانون الأساسي، من خلال استحداث رتب جديدة، ورفع التصنيف، ومعالجة ملفات التقاعد، والمناصب المكيّفة، وتخفيض الحجم الساعي".
بناء على ذلك، أكد وزير التربية أن تطلعات مستخدمي القطاع تبقى مشروعة، وتحسين الوضع المهني والاجتماعي للمربي يظل هدفا أساسيا في حدود الإمكانات المتاحة وأولويات الدولة، لافتا إلى أن النقاش سيظل مفتوحا، مع إمكانية تنظيم جولات إضافية عند الاقتضاء، إلى غاية التوصل إلى مشروع يحظى بتوافق واسع يُرفع إلى الحكومة.