يخرجها أندري أزولاي باسم مملكة تزعم الديمقراطية
مسرحية برلمانية مغربية هزلية
- 156
وأج
❊ إفشال الحكم الذاتي ألهم أزولاي لاستنساخ المشهد الديمقراطي في الجزائر
❊ استدعاء غرفتين وهميتين منزوعتي الصلاحيات الدستورية والواقعية
❊ مسرحية لتضليل الشعب المغربي عن هزيمة نكراء مُنيت بها دبلوماسية بلاده
يستعد العالم، اليوم الإثنين، لمشاهدة أكبر مسرحية هزلية في التاريخ السياسي للدول والحكومات والبرلمانات! المملكة المغربية لها برلمان!؟ ويجتمع أيضا !؟ ويقرر !؟ هذه من أهزل المسرحيات السياسية التي يخرجها أندريه أزولاي باسم مملكة يعرف الجميع أن كل الصلاحيات في البلد هي بيد الملك المفترس وحده لا غير..
في خطوة غير متوقعة يستنسخ المغرب ديمقراطية الجزائر، لكن في نسخة خيالية تهدف للعب دور المملكة الديمقراطية. ويبدو أن اجتماع البرلمان الجزائري بغرفتيه الذي أقر مؤخرا خروج وحدات عسكرية لدواعي حماية المصالح العليا للأمة الجزائرية في النيجر، أصبح يلهم الدول!
المخرج الهزلي اندريه أزولاي وجد في إحباط محاولة فرض الحكم الذاتي مجددا في مجلس الأمن، فرصة سانحة لاستنساخ المشهد الديمقراطي الكبير الذي عاشته الأمة الجزائرية وتحويله كما هو إلى المغرب باستدعاء غرفتين وهميتين لا صلاحيات لديها، لا دستوريا ولا واقعيا، وذلك من أجل النظر في مخرجات التصويت الأخير على مشروع القرار الأمريكي الذي أسقطه الفيتو الروسي بخصوص تثبيت الحكم الذاتي كأساس لحل قضية الصحراء الغربية.
المشكلة لا تكمن أبدا في الهيئة الأممية، بل في المسرحية التي سيتفرجها الشعب المغربي لتضليله عن الهزيمة الأممية النكراء التي منيت بها الدبلوماسية المغربية. فألعاب العقل في البلاط الملكي راقت لحكام المغرب المتعددي الأطراف، ذلك أنهم اقتنعوا أنها تنطلي في كل مرة على الشعب المقهور الغارق في وحل التشريد والتجويع والاضطهاد.
لكن من زاوية واقعية، فإن البرلمان المغربي الذي لا يملك غرفتين أصلا ولا حتى صلاحيات تشريعية، قد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير، كون هذه المسرحية التي سيخرجها أندريه أزولاي للشعب المغربي، باسم الملك المغربي، قد تشكل في وعي المغاربة لحظة إدراك سياسي عميق بأن من يحكمونهم يريدون تمويه الواقع بأحلام اليقظة التي لا تنتهي، وهي في النهاية تحمل على الاستيقاظ ليرى المغاربة أن العالم ليس كما يصوره المخزن في مسرحياته اليومية.
لكن هذه المرة هي المسرحية المنتهى التي تجسد "بهتان دولة" غير مسبوق في التاريخ السياسي للأمم وكذب مفبرك لإظهار أن المملكة ديمقراطية! لأنه ببساطة لا توجد مادة أو قانون واحد يجبر الملك المغربي على استشارة البرلمان، وبالتالي لا يمكن اختلاق آلية ديمقراطية منعدمة في قوانين المغرب وأخلاقه السياسية الدنيئة. لهذا لا تستحق هذه المسرحية كما كل المسرحيات إلا مشاهدتها بالضحك.