اعتبرها محطة جديدة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين.. غريب:

مستعدون لإعادة تفعيل آليات التعاون المؤسسي مع مالي

مستعدون لإعادة تفعيل آليات التعاون المؤسسي مع مالي
  • 231
ق.س ق.س

❊علاقاتنا قائمة على مبادئ الأخوة والتضامن وحسن الجوار

❊توحيد الجهود ورسم خارطة طريق مشتركة لمجابهة التحديات 

❊ضبط رؤية حول الملفات ذات الأهمية المشتركة

 ❊مايغا: هدفنا تجسيد رؤية رئيسي الدولتين في جعل منطقتنا مزدهرة وآمنة

أكد الوزير الأول سيفي غريب، أمس الإثنين، استعداد الجزائر للشروع في إعادة تفعيل آليات التعاون المؤسسي بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة وعلى رأسها اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون، الذي سيتيح انعقادها فرصة تحديث وتعزيز الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة. 

في كلمة له خلال المحادثات التي جمعت أعضاء وفدي البلدين أوضح السيّد سيفي غريب، أن زيارته إلى مالي والتي تأتي عقب تلك التي كان قد قام بها الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية مالي، السيّد عبد الله مايغا، إلى الجزائر شهر أوت الماضي، تمثل “محطة جديدة في المسار الطويل والمشرق للعلاقات التاريخية” بين البلدين.

وذكر في هذا الصدد، بالعلاقات التي قال إن “جذورها تعود إلى فجر التاريخ والتي توطدت في خضم كفاحنا المشترك من أجل الاستقلال، وترسخت بعد استرجاع السيادة الوطنية وظلت قائمة على مبادئ الأخوة والتضامن وحسن الجوار”، مشيرا إلى أن تبادل الطرفين للزيارات رفيعة المستوى يجسد بصورة عملية “الإرادة السياسية الراسخة والقرارات الحكيمة” لرئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، ولأخيه فخامة الفريق أول أسيمي غويتا،  رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس دولة مالي في “بعث وتعزيز العلاقات الجزائرية ـ المالية” وذلك بما يعكس تطلعات الشعبين ويخدم مصالحهما المشتركة.

  في السياق، نقل الوزير الأول، إلى قيادة وحكومة وشعب مالي الشقيق تحيّات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، وتمنياته الصادقة بـ"المزيد من النّمو والازدهار في كنف الأمن والاستقرار”، لافتا إلى أن هذا الاجتماع يشكل فرصة لـ"إجراء مشاورات معمقة حول مختلف محاور التعاون الثنائي وتبادل الرؤى بشأن التحديات المشتركة التي تواجهها منطقتنا، وسبل توحيد جهودنا المشتركة لمجابهتها معا واستكشاف مجالات جديدة من شأنها أن تثري تعاوننا وتعود بالنّفع المتبادل على شعبينا الشقيقين”. 

كما أضاف أنه انطلاقا من ذلك يأتي هذا اللقاء من أجل “تحديد القطاعات ذات الأولوية ورسم معالم خارطة طريق مشتركة تتيح لنا العمل سويا لتحقيق أهدافنا المشتركة والتطلع إلى استحقاقاتنا المقبلة وفي مقدمتها زيارة فخامة الرئيس الفريق أول أسيمي غويتا إلى الجزائر”.

  وأعرب سيفي غريب، عن يقينه بأن “تقاليد التعاون الراسخة بين الجزائر ومالي تمثل قاعدة صلبة لبناء شراكات مستقبلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الثنائي، مع المضي قدما في المشاريع الاندماجية الجهوية الكبرى” على غرار الطريق العابر للصحراء والوصلة المحورية العابرة للصحراء للألياف البصرية.

وفي الختام أبرز رئيس الهيئة التنفيذية، تطلع الجزائر لـ"بلورة نظرة مشتركة حول الملفات ذات الأهمية للجزائر ومالي” والتي يمكن أن تعرض على قائدي البلدين خلال الزيارة المرتقبة للرئيس غويتا إلى الجزائر، ما من شأنه تعزيز الجهود المشتركة نحو تحقيق “المزيد من الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار في الفضاء الجهوي والقاري”.

من جهته أعرب الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية مالي، السيّد عبد الله مايغا، عن أمله في إضفاء طابع دائم، مستمر ومستدام للعلاقات الأخوية والعريقة بين الجزائر ومالي، وذلك في إطار تجديد الرؤية المشتركة لرئيسي البلدين السيّدين عبد المجيد تبون وأسيمي غويتا.

من جهته قال مايغا، في كلمته عقب محادثاته مع الوزير الأول، سيفي غريب، “نصبوا إلى أن تسمح إعادة بعث العلاقات الأخوية والعريقة بين الجزائر ومالي بإضفاء ديناميكية مستمرة ومستدامة. كما أود أيضا أن أؤكد على التاريخ والجغرافيا المشتركين بيننا، لأن الأهم هو تجديد الرؤية المشتركة لقائدينا السيّد عبد المجيد تبون، والسيّد أسيمي غويتا”. وذكر بأنه حظي قبل 21 يوما، “وبتوجيهات من فخامة رئيس الدولة، الفريق أول غويتا، باستقبال حار في الجزائر العاصمة، حاملا رسالة من السيّد غويتا، إلى شقيقه رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون”.

و تابع “لقد أجرينا آنذاك محادثات ودية وأخوية للغاية”، مشيرا إلى أن “الهدف الذي حدده رئيسا الدولتين هو تجسيد رؤيتهما المتمثلة في جعل منطقتنا فضاء مزدهرا وآمنا وخاليا من كل أشكال الهيمنة والإرهاب والاستعمار الجديد”.