اقترح توسيع صلاحيات الغرفة الوطنية للفلاحة لتتماشى مع القوانين الجديدة.. مالحة:

مرافقة صغار الفلاحين لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء

مرافقة صغار الفلاحين لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء
الخبير في الفلاحة أحمد مالحة
  • 173
زولا سومر زولا سومر

أكد الخبير في الفلاحة أحمد مالحة، أن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد الذي يجري التحضير له، يجب أن يولي أهمية لتوسيع صلاحيات الغرفة الوطنية للفلاحة، وأن يهتم بالفلاحين الصغار لرسم معالم استراتيجية وطنية فعالة قادرة على تطوير الفلاحة وزيادة الإنتاج لتحقيق الاكتفاء وضمان السيادة الغذائية.

شدّد مالحة في تصريح لـ"المساء" أمس، على أهمية أن يتضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد،   بعض المواد التي تمنح الغرفة الوطنية للفلاحة والغرف الولائية التابعة لها صلاحيات أوسع كما هو معمول به في عديد الدول التي يلعب فيها قطاع الفلاحة دورا بارزا في الاقتصاد، ويساهم بنسب جد عالية في الناتج الداخلي الخام.

ويرى مالحة أن الغرفة الوطنية للفلاحة بإمكانها النهوض بقطاع الفلاحة بحكم احتكاكها بالمهنيين، مشيرا إلى أهمية إلحاق المراكز والمعاهد الفلاحية التابعة لوزارة الفلاحة بها، من أجل الاستفادة من خبرة المهندسين والمختصين في تطوير القطاع واقتراح حلول تساهم في تقوية الإنتاج وتحسين المردودية. كما أشار إلى ضرورة مرافقة الفلاحين الصغار من مزارعين ومربي مواشي، الذين يلعبون دورا لا يستهان به في حلقة الانتاج نظرا لكثرة عددهم في النشاط الفلاحي، مبرزا أن دعمهم وتأطيرهم يسمح بالرفع من الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف الشعب الفلاحية.

في ذات السياق، دعا المتحدث إلى إيجاد حلول لإعادة إحياء نشاط هؤلاء الفلاحين بعدما عرف القطاع في السنوات الأخيرة تخلي فئة كبيرة منهم عن الإنتاج، بسبب جملة من الانشغالات والمشاكل التي تعترض ترقية نشاطهم. واعتبر أن قانون التوجيه الفلاحي الحالي الذي يعود لسنة 2008 لم يعد يستجيب للتحولات التي تعرفها الفلاحة اليوم، ولا للأهداف التي سطرتها الدولة لجعل قطاع الفلاحة قاطرة للنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن المستجدات التي طرأت تتطلب التفكير في تحديد معالم الاستثمار خاصة مع ظهور الفلاحة الصحراوية التي لم تكن على الشكل الذي هي عليه الآن في 2008، الأمر الذي يستدعي، حسبه، الاهتمام بها بموجب الوثيقة التي يجري التحضير لها، من خلال إدماج صلاحيات الديوان الوطني للأراضي الصحراوية، وكذا الاهتمام بحاملي المشاريع واستعمال التكنولوجيات الجديدة، اضافة إلى ادراج المؤسسات الناشئة ضمن الويات القطاع، وتوفير البذور المحسنة، والاستشارات التقنية اللازمة للرفع من الانتاج، إلى جانب انشاء أقطاب فلاحية وتحسين ظروف التخزين.

كما اقترح مالحة إثراء الجوانب التي تتعلق بالتحويل والتخزين وبنك البذور وبنك الجينات والإبقاء على  الجوانب الإيجابية في القانون الحالي، كما عبر عن أمله في أن يركز مشروع القانون الجديد على جانب البحث العلمي والتفكير في إنتاج البذور خاصة بذور الخضروات، حتى تكون هناك نظرة استشرافية لوضع استراتيجية تحفظ السيادة الغذائية للبلد. أما فيما يخص العقار الفلاحي الذي سيخصص له قانون خارج قانون التوجيه الفلاحي، شدد مالحة على ضرورة أن يكون مشروع القانون الجديد لبنة أساسية لمعالجة مشكل الأراضي غير المستغلة التي تحد من زيادة الإنتاج.