ثمّن إطلاق المنصة الرقمية للأدوية...كرار:

مراعاة الطلب وأنماط التصنيع لتنظيم سوق الدواء

مراعاة الطلب وأنماط التصنيع لتنظيم سوق الدواء
الدكتور عبد الواحد كرار، نائب رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة
  • 116
أسماء منور أسماء منور

اعتبر الدكتور عبد الواحد كرار، نائب رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة، المنصة الرقمية التي أطلقتها وزارة الصناعة الصيدلانية، خطوة نحو إعادة تنظيم سوق الدواء وتحسين وفرة المنتجات، مشدّدا على ضرورة مراعاة آليات تحديد عدد المنتجين لكل تسمية دولية مشتركة وحجم الطلب على الدواء.

أوضح كرار، في تصريح لـ«المساء"، أن وجود أكثر من 230 منتج في السوق، إلى جانب محدودية قائمة التسمية الدوائية المشتركة، يجعل من الضروري إعادة تنظيم السوق، خاصة بالنسبة للمنتجات التي لا يغطيها الإنتاج المحلي بشكل كاف، أو تلك التي لا تزال مستوردة. وأضاف أن تحديد عدد المنتجات لكل تسمية دولية مشتركة، يصبّ في مصلحة المريض، موضحا أن المنتجين يتوجهون عادة إلى المجالات التي تخدم مصالحهم، وهو أمر طبيعي، غير أن إعادة تنظيم السوق ينبغي أن تستهدف المنتجات التي تعرف نقصا في التغطية والتي ما زالت تعتمد على الاستيراد.

وأشار المتحدث إلى أن من الأهداف الأساسية للمنصة الجديدة التي تم إطلاقها مؤخرا،  تحسين وفرة الأدوية وضمان توافرها، فضلا عن تطهير السوق من بعض الممارسات التي قد تنجم عن كثرة المنتجين بالنسبة إلى المادة الجزيئية نفسها، موضحا أن هناك تسميات دولية مشتركة قد تضم 18 أو 20 أو حتى 30 منتجا. وبخصوص العدد المقترح للمنتجين، أكد كرار أن تحديده في 3 منتجين، لا يمكن اعتباره كافيا في جميع الحالات، لأن الأمر، يرتبط بحجم الطلب على كل منتج، موضحا أن المنتج الذي يبلغ حجم استهلاكه 100 ألف علبة سنويا قد تكفي تغطيته من قبل ثلاثة منتجين، في حين أن منتجا آخر يصل حجم الطلب عليه إلى أربعة ملايين علبة سنويا، فإن العدد نفسه لن يكون كافيا لضمان تلبية الاحتياجات.

وبرأي محدثنا، فإن تقليص عدد المنتجين قد يكون محفوفا بالمخاطر في بعض الحالات، بالنظر إلى احتمال تعثر أحدهم، خاصة في ظل الحوادث والاضطرابات التي قد تشهدها سلاسل الإمداد اللوجستية، بما في ذلك المشاكل التي قد تطرأ لدى موردي المواد الأولية، مشدّدا على أن ضمان استمرارية التموين يقتضي مراعاة خصوصية كل منتج وحجم احتياجات السوق، بدل اعتماد معيار موحّد لا يأخذ بعين الاعتبار الفوارق الكبيرة في حجم الاستهلاك.

وفيما يتعلق بشروط تطبيق المنصة، شدّد كرار على ضرورة أن تكون القواعد المعتمدة شفافة للغاية ومندمجة رقميا بشكل كامل. كما نبّه إلى احتمال ظهور مشاكل مرتبطة بالتكامل بين أنماط التصنيع، موضحا أنه إذا كان من بين خمسة منتجين أربعة يعملون بنظام التصنيع الكامل، بينما يقتصر نشاط الخامس على التعبئة، فقد يأتي منتج آخر يعمل بنظام التصنيع الكامل ويقصي المنتج الذي يقتصر نشاطه على التعبئة.

ومن بين المقترحات التي شدّد عليها نائب رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة، أن تكون قاعدة البيانات الخاصة بالمنصة مؤرخة بالساعة والتاريخ، حتى يتسنى تحديد تاريخ التسجيل بدقة، بما يضمن حفظ حقوق جميع المتعاملين، مؤكدا أن التأريخ الدقيق للعملية من شأنه أن يضمن وضوح الإجراءات وحماية الحقوق وتكريس الشفافية، كما كشف عن برمجة أول اجتماع بشأن المنصة خلال الأسبوع الجاري، بما يسمح، بمواصلة النقاش حول آليات تطبيقها وتطويرها، والاستفادة من ملاحظات واقتراحات المتعاملين في القطاع.