الميزانية الأولية لـ2027 يتم إعدادها وفق الإجراءات الجديدة
مدوّنة موحدة ودليل للعمليات المحاسبية للبلديات
- 177
زين الدين زديغة
❊ تحقيق النّجاعة والشفافية في تسيير المال العام والفعالية في تنفيذ البرامج التنموية
❊ ضمان استدامة الخدمات العمومية الجوارية وتحقيق التوازن بين المناطق
❊ النظام المحاسبي المطبّق حاليا يعيق تحديد التكلفة الحقيقية للمرفق العمومي
❊ التصويت على الميزانية الأولية للبلديات قبل 31 أكتوبر من السنة التي تسبق تنفيذها
❊ التصويت على الميزانية الإضافية قبل 15 جوان من السنة المالية التي تنفذ فيها
❊ لا تحويل للاعتمادات المالية الخاصة بـ"المنح والعلاوات"
❊ تجنّب إفراط "الأميار" في استغلال صلاحية تحويل الاعتمادات
أعدت وزارتا الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزارة المالية، في إطار إصلاح ميزانية البلدية، مدوّنة جديدة موحدة ودليل للعمليات المالية والمحاسبية للبلديات، تهدف إلى تحقيق النجاعة والشفافية في تسيير الأموال العمومية وكذا ضمان الفعالية في تنفيذ البرامج التنموية على المستوى المحلي.
في هذا الإطار أبرزت تعليمة وزارية مشتركة اطلعت عليها “المساء” أن تحقيق أهداف البلدية التي تمثل الجماعة الإقليمية القاعدية للدولة، والركيزة الأساسية في إدارة وتقديم الخدمات العمومية على المستوى المحلي، يتطلب إشرافا ماليا وإداريا فعالا يرتكز على إدارة الموارد المالية المتاحة بكفاءة عالية، وتوجيهها لضمان استدامة الخدمات العمومية الجوارية وتحقيق التوازن بين المناطق في مجال التنمية المحلية، من خلال تخطيط مالي جيد وتحديد الأولويات في التكفل وضمان شفافية العمليات المالية.
وأشارت التعليمة التي جاءت في 103 صفحة بما فيها الملاحق، إلى أن هذا الملف كان من ضمن التزامات رئيس الجمهورية، لا سيما الالتزام المتعلق بـ«الإصلاح العميق للحكامة المالية”، والذي يتفرع منه إصلاح النظام المحاسبي الخاص بالجماعات المحلية من خلال إنشاء دليل مرجعي مستمد من النظام المحاسبي للدولة.
وحسب نفس المصدر، فإن النظام المحاسبي المطبق حاليا على البلديات يعيق عملية تحديد التكلفة الحقيقية للمرفق العمومي ويصعب على المجلس المنتخب عملية تقييم الأثر الناتج عن مختلف العمليات المالية، وكذا الأهداف المرجوة مقارنة بالموارد المالية الهامة المرصودة في الميزانية بحكم أن هذه الأخيرة تعبّر عن الترجمة الرقمية والنّقدية لاختيارات المجلس المنتخب الذي يسير في البلدية.
وشددت التعليمة على أن التطور المتسارع لأنماط العيش وزيادة متطلبات المواطنين والتسارع الكبير الذي أفرزته التقنيات والتكنولوجيات الحديثة، تفرض على الجماعات المحلية التكيّف المستمر واعتماد التحديث الدائم في أساليب التسيير المالي لمختلف المرافق والخدمات والبنية التحتية.
في هذا السياق، يصوت على الميزانية الأولية التي تمثل وثيقة تحدد الإيرادات والنفقات لسنة ميلادية لأقسام التسيير والتجهيز والاستثمار وتنفذ بعد المصادقة عليها قبل 31 أكتوبر من السنة المالية. كما تلزم مصالح الضرائب بتبليغ التقديريات الجبائية السنوية للبلديات في 30 سبتمبر كأقصى تقدير، أما بخصوص الميزانية الإضافية التي تعد وثيقة تصحيحية تسمح بإجراء التعديلات على الميزانية الأولية، فيتم إعدادها والتصويت عليها قبل 15 جوان من السنة المالية التي تنفذ فيها بموجب مداولة مصادق عليها من الوالي.
وعن تحويل الاعتمادات الخاصة بقسم التسيير شددت التعليمة، على عدم إمكانية تطبيق هذه العملية على التخصيصات الخاصة، حيث يتعلق الأمر بمواد الحساب 66 المتعلقة بالمنح والعلاوات، والتي يتم توزيع الاعتمادات المسجلة فيه لفائدة المستفيدين، من خلال مداولة للمجلس الشعبي البلدي مصادق عليها من طرف الوالي، ولا يمكن تحويل الاعتمادات في هذه المواد بموجب “قرار تحويل”.
كما يتعلق الأمر بمواد الحساب 67 “المساهمات والحصص والخدمات لفائدة الغير”، باعتبارها مساهمات إجبارية محددة بموجب التشريع والتنظيم، حيث لا يمتلك رئيس المجلس الشعبي البلدي أي سلطة عليها، ولا يمكن تحويل الاعتمادات في هذه المواد بموجب “قرار تحويل”. أما بالنسبة لقسم التجهيز والاستثمار فلا يمكن أيضا تحويل الاعتمادات من مادة إلى مادة بموجب “قرار تحويل” نظرا لتصويت المجلس على هذه الاعتمادات بتخصيص خاص.
ولفتت التعليمة، إلى أنه على رؤساء البلديات تجنّب الإفراط في استغلال صلاحية تحويل الاعتمادات بموجب “قرار تحويل” لأن الميزانية قد تفقد محتواها، وختمت بالتأكيد على أن أحكامها تسري على جميع البلديات على أن تكون الميزانية الأولية لسنة 2027، أول ميزانية تعد وتنفذ وفقا لأحكام هذه التعليمة، وتلغى جميع الأحكام المخالفة لها بعد وضعها حيز التنفيذ.