شددت على اعتماد مقاربة علمية وتشاركية ترتكز على التشخيص.. كريكو:
مخطط وطني لإعادة تأهيل الأوساط البيئية المتضررة من الحرائق
- 182
ح. م
انعقد أول أمس، بمقر وزارة البيئة وجودة الحياة، اجتماع تنسيقي من أجل تفعيل آليات المخطط الوطني لإعادة تأهيل الأوساط البيئية المتضررة من حرائق الغابات المسجلة مؤخرا.
خلال هذا الاجتماع الذي جرى تحت إشراف وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، تم استعراض الوضعية الإيكولوجية الحالية للمناطق المتضررة من الحرائق، بالأخص ما يتعلق بالطيور المهاجرة وباقي الأصناف الحيوانية والغطاء النباتي والتربة، ومناقشة مختلف الجوانب التقنية والعلمية المتعلقة بتقييم الأضرار البيئية. كما تمت مناقشة منهجية عمل التشاركية التي ستعتمد لتنفيذ المخطط الوطني لإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة، واستعادة وظائفها الإيكولوجية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة آثار التغيرات المناخية لا سيما حرائق الغابات.
وبالمناسبة أكدت كريكو، على أهمية تنسيق جهود مختلف القطاعات والهيئات المعنية في تنفيذ مقتضيات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ المصادق عليه في مجلس الوزراء بتاريخ 08 مارس 2026. كما شددت على ضرورة اعتماد مقاربة علمية وتشاركية ترتكز على التشخيص الدقيق للأضرار البيئية، بما يضمن تنفيذ برنامج وطني متكامل لإعادة تأهيل الأوساط المتضررة، وفق رؤية مستدامة تحافظ على الثروة الغابية والتنوع البيولوجي وتعزز حماية المنظومات البيئية الوطنية.
وإضافة إلى التجديد الطبيعي فإن المخطط الوطني سيعمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئيا من الحرائق، من خلال جملة من العمليات تتضمن غرس أصناف مقاومة للنيران، وتنفيذ بعض الآليات لحماية النظم الإيكولوجية ـ حسب الوزيرة ـ التي أشارت إلى ضرورة إشراك المؤسسات المصغرة والمجتمع المدني والسكان المحليين في تنفيذ المخطط.
لمواجهة التحديات المناخية.. كريكو:
الجزائر ملتزمة بتطوير التعاون الإقليمي والدولي
شاركت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أول أمس، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في أشغال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للاتحاد الإفريقي، المخصص لمناقشة سبل تعزيز استعداد الدول الإفريقية للتعامل مع الآثار المحتملة لظاهرة النينيو المتوقعة خلال سنة 2026. ووفقا لبيان لوزارة البيئة وجودة الحياة، شكل هذا الاجتماع منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين الدول الأعضاء وشركاء التنمية حول أحدث التوقعات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو، وانعكاساتها المحتملة على الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي والموارد المائية والصحة والمناحي الاقتصادية والاجتماعية في قارة إفريقيا.
وتم في هذا اللقاء أيضا استعراض آليات تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير خطط الاستعداد والاستجابة وتعبئة الموارد اللازمة للحد من مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة على الصمود في القارة الإفريقية. كما ناقش المشاركون سبل تنسيق المواقف الإفريقية تحضيرا للاستحقاقات المناخية الدولية المقبلة، لا سيما مؤتمر الأطراف كوب 31 بما يعزز حضور القارة الإفريقية ويدعم أولوياتها المشتركة في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية، والتمويل المناخي والتنمية المستدامة.
وفي كلمة لها بالمناسبة أبرزت السيدة كريكو، مجهودات الجزائر في المجال المناخي، لا سيما من خلال المصادقة على المخطط الوطني للتكيف مع المناخ مطلع مارس 2026.كما أكدت التزام الجزائر، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمواصلة دعم الجهود الإفريقية الرامية إلى تعزيز العمل المناخي المشترك، وترسيخ مقاربات الوقاية والاستباق والإنذار المبكر، وتطوير التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المناخية، فضلا عن تقاسم التجربة الجزائرية.