مجلس الأمن الدولي يطالب بخروج كل المرتزقة من ليبيا
محمد المنفي يضع تصوّرات طي صفحة الماضي المؤلم
- 582
ق. د
تعهد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ببذل كل جهد ممكن من أجل طي صفحة الماضي المؤلم والانطلاق في مسيرة السلام لبناء الدولة الديمقراطية التي تحفظ فيها الحقوق والحريات وتصان من خلالها كرامة المواطن ويسمو فيها القانون عما سواه.
وقال المنفي في أول كلمة له منذ توليه مهامه أنه سيعمل على تعزيز السلم واستدامته وإفساح المجال لدعم مسار لجنة "5+5" لتوحيد المؤسسة العسكرية على أسس مهنية وعقيدة وطنية خالصة. وأضاف أن أعضاء المجلس الرئاسي لن يدخروا جهدا في العمل مع حكومة الوحدة الوطنية لتهيئة الظروف من أجل أن تباشر بشكل سريع وفوري في معالجة الملفات العاجلة كمجابهة فيروس كورونا وأزمة الكهرباء وتوفير السيولة المالية للمواطنين، لافتا إلى مواصلة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن في كافة ربوع ليبيا. وشدّد المنفي على أن الجهد الأكبر سينصب على التأسيس لعملية المصالحة الوطنية من خلال توفير متطلباتها وشروطها المعنوية والمادية عبر ترسيخ قيم العفو والصفح والتسامح وإعلاء المصلحة الوطنية العليا من أجل تحقيق التعايش السلمي والعيش المشترك دون الإخلال بمبدأ الإفلات من العقاب لكل من أجرم في حق أبناء الشعب الليبي. ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي، من جهة ثانية المجتمع الدولي إلى الإيفاء بالتزاماته تجاه الشعب الليبي وذلك من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتقيد بها كوضع حد للتدخلات الخارجية السلبية وحظر توريد الأسلحة والحفاظ على الأموال والأصول الليبية المجمّدة، إضافة إلى تقديم الدعم الفني الذي تتطلبه عملية إعادة إعمار ليبيا.
وجاء تصريح المنفي في نفس الوقت الذي طالب فيه مجلس الأمن الدولي في بيان تم المصادقة عليه بالإجماع بخروج فوري ودون تأخير لكل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وذلك تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار المتوصل إليه بين مختلف أطراف الحرب الليبية. وكانت دول الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا طالبت هي الأخرى قبل يومين بخروج فوري للمرتزقة الأجانب لتمكين حكومة الوحدة الوطنية الليبية من مباشرة مهامها في إعادة الاستقرار إلى هذا البلد الممزق. وتوالت هذه النداءات في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة تواجد أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي ومرتزقة في ليبيا قدموا من سوريا والسودان وروسيا وتشاد ضمن أجندات لقوى دولية وإقليمية جعلت من الأرض الليبية مسرحا لحرب نفوذ في هذا البلد الغني بخيراته الطبيعية والاستراتيجي من حيث موقعه الجغرافي في قلب العالم. يذكر أن ليبيا عرفت بالإضافة إلى تجنيد المرتزقة تجريب مختلف أنواع الأسلحة الحربية التي عملت هذه القوة على إدخالها إلى هذا البلد رغم الحظر الدولي المفروض منذ سنة 2011 دون أن يمنع ذلك دولا موقعة على قرار الحظر على خرقه وفي وضح النهار صابا مزيدا من الزيت على نار حرب دامية بين مليشيات ليبية متناحرة.
وهو ما جعل مجلس الأمن الدولي يطالب بتجريد كل الفرقاء من أسلحتهم تمهيدا لإعادة بناء جيش نظامي وطني ليبي من خلال إدماج المسلحين وإصلاح أجهزة الآمن الليبية وجعلها هيئات نظامية وطنية.